
أطلقت الحكومة خلال هذه الفترة حزمة من التسهيلات الضريبية الجديدة، و ذلك بعد نجاح مبادرة ال 78 مليار جنيه، المعروفة بالتسهيلات الضريبية الحالية، بعد إقبال 400 ألف ممول على إغلاق ملفاتهم القديمة، و تقديم نحو 650 ألف إقرار جديد و معدل بضرائب إضافية، وصلت إلى نحو 78 مليار جنيه، و حجم أعمال بلغ نحو تريليون جنيه، وأول حزمة سوف تطبقها الحكومة هى إلغاء ضريبة رأس الأرباح المالية.
مبادلة الديون:
جاءت مبادلة الديون لتعزيز الاستثمار في العنصر البشري، من خلال طرح المبادرات و البرامج، و صنع جيل من الكفاءات في القطاع الاقتصادى، و هذا القرار تقوم به وزارة المالية، بالتنسيق مع وزارة الاستثمار و التجارة الخارجية، حيث نفذت 20 إصلاح ضريبي العام الماضي، كما قامت بمبادلة جزء من الديون بمشروعات استثمارية، مما يساهم في خفض الدين، و أطلقت مبادرة بلغت نحو 50 مليار جنيه، لتحفيز السياحة، و مبادرة لدعم الصناعة بلغت نحو 120 مليار جنيه، و ذلك لجذب المستثمرين، و الشركات المحلية و الدولية، و هذه المبادرات أتاحت تبادل وجهات النظر مع الحكومة، و التعاون بين القطاعين العام و الخاص، و مازالت الحكومة مستمرة في تحسين مناخ الاستثمار، و تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى.
رفع حد الإعفاء الشخصي:
قال النائب أشرف عبدالغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ، و مؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية الحكومة لـ (صوت البلد) أن هذا القرار جاء لتخفيف الأعباء عن محدودى الدخل و المتوسط، حيث قامت بتعديلات جوهرية خلال عام 2025, و تفرض الضريبة على على فرد الشركة، و أقرت الحكومة هذا التعديل لخدمة فئات الدخل الأقل، و يقصد بالإعفاء الضريبي الجديد لعام 2025، مبلغ يخصم من إجمالى الدخل السنوى للمول قبل تطبيق الشرائح الضريبية، و يصل رفع حد الإعفاء الشخصي الجديد ضمن التعديلات على ضريبة الدخل في مصر إلى 000, 21 جنيه مصري سنوياً، و يتم خصم هذا المبلغ من إجمالى الدخل السنوى للممول، و الضريبة تحسب فقط على المبلغ المتبقي، مؤكداً أن هناك فئة يتم إعفائها من الضرائب، وهى مكافآت نهاية الخدمة، و المعاشات التقاعدية و المزايا المحددة للموظفين، مثل بدل الانتقال و الوجبات، و الفئات المستفيدة من حد الإعفاء هم، الموظفون في القطاع الخاص و القطاع العام، و أصحاب الدخل المحدود و المتوسط، و أصحاب المهن الحرة، تطبق عليهم هذه الشرائح بشكل مباشر.
حد الإعفاء الضريبي:
يشير النائب أشرف عبدالغنى أن التعديل على ضريبة الدخل، إجراء إدارى له أبعاد اجتماعية و اقتصادية، تساهم فى زيادة الاستهلاك و الإنفاق، و تقليل التهرب الضريبي، و تحقيق العدالة الاجتماعية، و قلة العبء الضريبى على الأفراد، وتنصح مصلحة الضرائب الممولين بفهم الشرائح الجديدة، و كيفية تطبيقها و الاستفادة من حد الإعفاء المطبق على ضريبة الدخل، و تؤكد على أصحاب المهن الحرة و الأنشطة التجارية بالاحتفاظ بالسجلات الدقيقة التى تحتوى على الإيرادات و المصروفات، و التأكد من موعد الإقرار الضريبي السنوى في معاده، و أيضاً طلب الاستشارة من أحد الخبراء لتجهيز تقرير ضريبي بأمان وسهولة، و أيضاً الاستعانة بمحاسب قانونى للمساعدة في حساب ضريبة الدخل بشكل صحيح و تقديم الإقرار الضريبي نيابة عنك، مضيفاً أن نسبة ضريبة الدخل تحدد بناءاً على نظام الشرائح التصاعدى، و تزيد النسبة تدريجياً مع إرتفاع الدخل السنوى، و يبدأ الإعفاء الضريبي من أول 21 ألف جنيه، و تتراوح النسب من 5. 2% إلى 5. 27% لأعلى مستويات الدخل، و ذلك يعد الموقف النهائى لضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المقيدة في البورصة، و ذلك وفق تصريحات رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولى، لتحويل الضريبة إلى ضريبة دمغة على جميع التعاملات للمقيمين و غير المقيمين، بدلاً من ضريبة على الأرباح الرأسمالية، لتبسيط عمل صناديق الاستثمار، و تغير الهيكل القانونى للبورصة، و فى النهاية اتجهت الحكومة إلى إلغاء ضريبة رأس الأرباح المالية، واستبدالها بضريبة الدمغة كبديل نهائى، و دخلت ضمن التعديلات التشريعية المنتظرة، و تسعى الحكومة بكل قدم وساق إلى تبسيط آليات التحصيل و تقليل الأعباء المحاسبية على المستثمرين، في خطوة من شأنها دعم تنافسية سوق المال المصري، و تقليل الأعباء، و دعم حركة التداول في السوق.
إلغاء ضريبة رأس الأرباح:
و يؤكد عرفان فوزى الأمين العام للجمعية العلمية للتشريع الضريبي “لصوت البلد” أن البعض يرى أن إلغاء ضريبة رأس الأرباح الرأسمالية، قد تؤدى إلى تشجيع التهرب الضريبي، و انخفاض الإيرادات الحكومية، و تقليل الاستثمار، و لكن إذا تعاملت الضرائب بطرق غير مباشرة، فهى لا تتعرض لتلك السلبيات، إذا قامت بتوجيه العائدات بشكل صحيح، و تحفيز الاستثمار، و زيادة السيولة، و تشجيع الضريبة المنخفضة على زيادة حركة رؤوس الأموال و الأصول في السوق، و تقليل التكاليف الإدارية و الامتثال، مشيراً أن الحكومة لجأت إلى إلغاء ضريبة رأس الأرباح الرأسمالية، لعدة أسباب أهمها عدم تطبيقها بشكل صحيح، و أدت إلى خسائر كبيرة في البورصة و حركة التداولات، و أيضاً تسببت في خسائر غير مسبوقة في الأسهم، و انخفاض قيم التداول، و تعمل الحكومة على تطوير أداء البورصة، و تنشيط سوق المال، و تبسيط إجراءات المحاسبة الضريبية للمتعاملين في البورصة، و تحسين مناخ الاستثمار، و تنفيذ سياسة ملكية الدولة من خلال زيادة مساهمة القطاع الخاص فى الاقتصاد الوطنى.
دمغة تعاملات البورصة:
كما أوضح عرفان فوزى، أن الحكومة ألغت ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة عام 2014، و استبدلتها بضريبة الأرباح الرأسمالية بنسبة 10% على التوزيعات النقدية، وظلت تؤجل تطبيق الضريبة لمدة 10 سنوات، بسبب الخسائر التى تكبدها سوق المال، و لن تتعامل الحكومة بضريبة الدمغة بنظامها السابق، و لكن سوف تقوم بإجراء تعديلات تحقق العدالة بين المتعاملين في سوق المال، مضيفاً أن هذا القرار جاء لتشجيع المستثمرين على الاستثمار في البورصة و جعلها منصة للتمويل، و انجاح طروحات الشركات الحكومية المرتقبة و القادمة، و ضخ سيولة جديدة في البورصة، و تحفيز سوق الأوراق المالية، خاصة أنه يحتاج إلى توسيع قاعدة المستثمرين، و ضم متعاملين جدد لتنشيط حركة التداول، و جذب الاستثمارات في كل القطاعات الاقتصادية.
