سليدرمنوعات

خطه الصعود لـ “عرفات ” تدخل عصر “الإدارة الذكية” 

بدأت وزارة السياحة والآثار تنفيذ خطة التصعيد الأكبر لحجاج السياحة المصريين إلى صعيد عرفات، بإجمالي 40,713 حاجاً، وسط استعدادات تنظيمية وتقنية غير مسبوقة، تستهدف ضمان انسيابية حركة الحجاج داخل المشاعر المقدسة وتقديم خدمات أكثر كفاءة وأماناً خلال ذروة المناسك.

وتدير غرفة عمليات بعثة الحج السياحي المصري، برئاسة سامية سامي مساعد وزير السياحة لشئون شركات السياحة، منظومة متابعة تعمل على مدار 24 ساعة بالتنسيق مع وزارة الحج والعمرة السعودية وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، لضمان انتظام عمليات النقل و التسكين داخل مخيمات عرفات ومنى.

تقنيات حديثة لمنع التكدس

ويبدو أن موسم الحج الحالي يشهد نقلة تنظيمية لافتة في إدارة المخيمات، حيث اعتمدت البعثة على عدد من الحلول الذكية التي تستهدف الحد من العشوائية والزحام، أبرزها تثبيت بيانات تفصيلية على كل سرير داخل المخيمات تتضمن رقم الحاج والمربع والبوابة، بما يسمح للحجاج بالوصول السريع إلى أماكنهم دون ارتباك.

كما جرى لأول مرة الاعتماد على كاميرات ذكية مزودة ب حساسات لرصد الكثافة البشرية داخل المخيمات، وإطلاق تنبيهات فورية حال تجاوز الطاقة الاستيعابية، إلى جانب تفعيل قراءة “باركود” بطاقة “نسك” لضمان دخول كل حاج إلى المخيم المخصص له فقط.

ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تمثل استجابة مباشرة للدروس المستفادة من مواسم الحج السابقة، خاصة في ظل التحديات المناخية والزحام الكبير الذي تشهده المشاعر المقدسة سنوياً، حيث يتجاوز عدد الحجاج على مستوى العالم في بعض المواسم مليوني حاج، ما يجعل الإدارة الدقيقة إلي الحشود مسألة بالغة الحساسية.

“رفيق”.. التحول الرقمي في  الحج

وتواصل الوزارة توظيف تطبيق “رفيق” منصة رقمية داعمة للحجاج، في إطار خطة التحول الرقمي للحج السياحي المصري، حيث يوفر التطبيق وسائل تواصل وإرشاد وخدمات متابعة تساعد الحجاج على التحرك بسهولة والتواصل مع البعثة حال حدوث أي طارئ.

و أكدت سامي، أن الوزارة لن تتهاون مع أي شركة يثبت تقصيرها في تنفيذ التزاماتها تجاه الحجاج، مشيرة إلى تشكيل 12 لجنة ميدانية موزعة على كافة مخيمات السياحة بعرفات ومنى لمتابعة الخدمات وتلقي الشكاوى والتعامل الفوري مع أية مشكلات.

خدمات خاصة لذوي الهمم

ومن بين أبرز الجوانب الإنسانية التي ركزت عليها البعثة هذا العام، تطوير منظومة الخدمات المقدمة لذوي الهمم، عبر تجهيز المخيمات ب منحدرات مخصصة ودورات مياه مهيأة، بما يسمح تنقلهم باستقلالية أكبر داخل المشاعر. كما تم تجهيز عيادات طبية داخل المخيمات مزودة بأدوية ومستلزمات إسعافات أولية، تحسباً لتداعيات ارتفاع درجات الحرارة المتوقع خلال أيام الحج، خاصة مع التحذيرات المتكررة من الإجهاد الحراري وضربات الشمس.

وشملت الاستعدادات أيضاً زيادة أعداد المظلات داخل عرفات، وتطوير منظومة توزيع المياه والأطعمة لضمان وصولها للحجاج بصورة منتظمة دون تكدس.

التوعية الدينية مستمرة 

ولم تقتصر الاستعدادات على الجوانب التنظيمية فقط، بل امتدت إلى الجانب التوعوي والديني، حيث دفعت الوزارة بعدد من علماء وزارة الأوقاف والأزهر الشريف إلى مخيمات الحجاج لتقديم الإرشادات الدينية والرد على الاستفسارات الفقهية المتعلقة ب المناسك.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً إلي القافلة التوعوية التي أطلقتها الوزارة بالتعاون مع مجمع البحوث الإسلامية بمطار القاهرة قبل سفر الحجاج، في محاولة لبناء منظومة توعية متكاملة ترافق الحاج منذ مغادرته وحتى انتهاء المناسك.

ويؤكد متابعون أن نجاح موسم الحج لم يعد يقاس فقط بجودة الإقامة أو النقل، بل بقدرة البعثات المختلفة على إدارة الحشود وتقديم خدمات سريعة وفعالة في بيئة شديدة التعقيد، وهو ما تسعى البعثة المصرية للحج السياحي إلى تحقيقه هذا الموسم عبر الدمج بين الرقابة البشرية والتكنولوجيا الحديثة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=18998

موضوعات ذات صلة

جلسة حوارية تبحث تحويل التراث المصري لقوة ناعمة

نجوى سليم

مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية يُكرّم أحمد مالك

كتاب مصر يختارون ممثليهم في 12 محافظة

أيمن مصطفى

مواجهة التنمر.. دليل عملي للآباء

المحرر

​فضية وبرونزية أفريقية لأسيوط في المصارعة الشاطئية

أحمد الفاروقى

إسحاق بندري يُحاور “هشاشة الجسد”

أيمن مصطفى