سليدرمنوعات

مقترح علمي لإحياء معبد بتاح بميت رهينة

طرح عدد من علماء الآثار والمتخصصين في المصريات مقترحًا لإطلاق مشروع تنقيب علمي بمنطقة ميت رهينة، يهدف إلى الكشف عن معبد بتاح القديم وإحياء طريق المواكب والاحتفالات التاريخي الذي كان يربط المعبد بسيرابيوم سقارة، في خطوة قد تسهم في إعادة إحياء واحدة من أهم العواصم التاريخية في مصر القديمة.

منف القديمة

أكد الدكتور إكرامي الساكت، مفتش الآثار وعالم المصريات، أن مدينة منف، المعروفة حاليًا باسم ميت رهينة، كانت أول عاصمة لمصر القديمة ومقرًا للحكم لقرابة خمسة قرون، ومنها انطلقت الجيوش المصرية التي صنعت تاريخ الدولة المصرية. وأوضح أن المدينة عُرفت في البداية باسم “إنب حج” أي “الجدار الأبيض”، ثم عُرفت باسم “ممفيس”، ومنها اشتق العرب اسم “منف”.

وأشار إلى أن المدينة كانت من أكبر المراكز العمرانية في العالم القديم، وبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة، بينما جاء اسم “ميت رهينة” من الاسم المصري القديم “ميت رهنت” الذي يعني “طريق الكباش”، في إشارة إلى الطريق الاحتفالي الذي كان يزين المدينة ويشبه في تصميمه طريق الكباش بمدينة الأقصر.

كنوز مدفونة

وأوضح الدكتور إكرامي الساكت أن الاكتشافات الأثرية الحالية لا تمثل سوى نحو 10% من آثار المنطقة، فيما لا يزال نحو 90% من المدينة القديمة مدفونًا تحت الأرض، وهو ما يعكس الإمكانات الأثرية الهائلة التي تمتلكها ميت رهينة.

وأضاف أن التمثال الضخم للملك رمسيس الثاني، المعروض داخل المتحف المقام بالمنطقة منذ عام 1958، كان يقف في الأصل أمام أو بمحاذاة الفناء الأول لمعبد بتاح الكبير، وقد اكتشفه المستكشف الإيطالي جيوفاني باتيستا كافيليا عام 1820 بمنطقة كوم الربيعة.

إحياء الطريق

من جانبه، عرض الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب، مقترح الدكتور إكرامي الساكت بإطلاق مشروع تنقيب لإحياء طريق المواكب والاحتفالات الذي كان يمتد من معبد تحنيط العجل أبيس داخل معبد بتاح حتى سيرابيوم سقارة.

وأوضح أن الدراسات تشير إلى أن مساحة معبد بتاح قد تصل إلى عشرة أضعاف مساحة معابد الكرنك، وأن جانبي الطريق كانا يضمان صفوفًا من تماثيل أبي الهول برؤوس بشرية أو كباش، على غرار طريق الكباش بالأقصر.

تماثيل مفقودة

وأشار الدكتور عبد الرحيم ريحان إلى أن عالم الآثار البريطاني فلندرز بتري اكتشف عام 1912 أحد تماثيل هذا الطريق، وهو تمثال من الجرانيت الوردي يحمل اسم الملك رمسيس الثاني ويزن نحو 13 طنًا، قبل أن يُنقل إلى متحف بنسلفانيا بالولايات المتحدة عام 1913.

وأوضح أن معبد بتاح الكبير كان يضم عددًا من المقاصير الدينية، من بينها مقصورة الإلهة سخمت، ومقصورة حتحور، ومعبد تحنيط العجل أبيس، إلى جانب مقابر كبار الكهنة، وأن نطاق المعبد يمتد ليشمل مناطق تل العزيز، وتل السبخة، وكوم الأربعين، وكوم النوى، وحوض الدمرداش، وكوم الخنزير، وكوم القلعة، وكوم الربيعة.

حفائر جديدة

وأشار الدكتور عبد الرحيم ريحان أن بوابة معبد بتاح الرئيسية لم يتم اكتشافها حتى الآن، مشيرًا إلى أن تنفيذ حفائر علمية بالمنطقة قد يقود إلى الكشف عن بوابة المعبد، ومعابد أخرى، بالإضافة إلى مئات من تماثيل أبي الهول التي كانت تصطف على جانبي طريق المواكب.

طقوس العبادة

ولفت إلى أن دخول معبد بتاح كان يقتصر على الملك والكهنة، بينما كان عامة المصريين يقدمون ما يعرف بـ”لوحات الأذن”، وهي لوحات نذرية تحمل أذنًا كبيرة، اعتقادًا بأن الإله بتاح يستجيب للدعوات والصلوات، ولذلك عُرف لدى المصريين القدماء بأنه “الإله السميع”.

كما أوضح أن محيط المعبد كان يضم أربعة أحياء سكنية خارج أسواره، احتوت على ورش لصناعة الفخار، ورؤوس السهام، والتماثيل، إضافة إلى أفران إنتاج الفخار، بما يعكس أهمية المنطقة كمركز ديني وصناعي في آن واحد

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=22225

موضوعات ذات صلة

اكتشاف شجرة بحديقة الحيوان تعالج مرضي السكري

المحرر

5 لاعبين من الزمالك ضمن قائمة مصر لأمم أفريقيا 2025

محمود المهدي

سحر الكريسماس.. ذاكرة تصنعها العائلة

أيمن مصطفى

التعليم العالي يوسع “الحرم الجامعي الجديد”

سلوي عمار

أسبوع سياحة الطعام في المتحف المصري الكبير

المحرر

محمد الشافعي: القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في أدب المقاومة

المحرر