
بعد سنوات من تراجع بريقها كأحد أبرز المصايف على ساحل البحر المتوسط، تعود مدينة جمصة إلى الواجهة مجددًا عبر مهرجانها الصيفي في نسخته الثانية، في محاولة لإعادة تقديم المدينة كوجهة سياحية وترفيهية وثقافية، ضمن جهود محافظة الدقهلية لاستعادة مكانة المدينة على خريطة السياحة الداخلية.
بداية جديدة
اختتم اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، فعاليات مهرجان جمصة الصيفي، مؤكدًا أن المدينة بدأت تكتب فصلًا جديدًا من تاريخها السياحي، وأن المهرجان يمثل بداية لمرحلة تستهدف إعادة جمصة إلى مكانتها بين المدن الساحلية المصرية، من خلال تطوير الخدمات وتنشيط الحركة السياحية وجذب الزائرين.
وأشار المحافظ إلى أنه تعهد منذ توليه المسؤولية بالعمل على إعادة جمصة إلى سابق عهدها، مؤكدًا أن ما تحقق حتى الآن يمثل أولى خطوات التنمية والتطوير، مع استمرار الجهود لتصبح المدينة أكثر جذبًا للمصطافين والمستثمرين.
السياحة والفعاليات
لم تعد المهرجانات مجرد حفلات ترفيهية، بل أصبحت إحدى الأدوات التي تعتمد عليها المدن السياحية للترويج لمقوماتها وجذب الزوار، وهو ما تسعى إليه جمصة من خلال تنظيم فعاليات فنية وثقافية تستهدف تنشيط الحركة السياحية وإبراز المدينة كوجهة صيفية متكاملة.
وشهد مهرجان جمصة الصيفي مشاركة عدد من الفنانين التشكيليين من دول عربية، إلى جانب حضور شخصيات عامة ومستثمرين ورجال أعمال، في رسالة تستهدف التعريف بالإمكانات التي تمتلكها المدينة وفرص الاستثمار بها.
رسائل للمستثمرين
حضور ممثلي المنطقة الصناعية وجمعية المستثمرين وعدد من رجال الأعمال عكس اهتمام المحافظة بربط الفعاليات السياحية بملف الاستثمار، في ظل التوجه نحو تطوير المدينة وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وزيادة الحركة خلال موسم الصيف.
وأكد المحافظ أن الهدف لا يقتصر على تنظيم مهرجان سنوي، وإنما بناء مدينة قادرة على استقبال الزائرين من مختلف المحافظات والدول العربية، وتقديم تجربة سياحية تليق بتاريخ جمصة وموقعها على ساحل البحر المتوسط.
هل تكفي المهرجانات
ويرى متخصصون أن نجاح الفعاليات يمثل خطوة مهمة في الترويج للمدن السياحية، إلا أن استعادة المكانة تتطلب استمرار تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات الشاطئية، وزيادة الطاقة الفندقية، وتكثيف الحملات الترويجية، حتى تتحول هذه الفعاليات إلى نتائج مستدامة على أرض الواقع.
ومع اختتام النسخة الثانية من مهرجان جمصة الصيفي، يبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه الرسائل إلى مشروعات وخدمات تعزز من تنافسية المدينة، وتعيدها إلى مكانتها كواحدة من أبرز مصايف الدلتا والساحل الشمالي الشرقي
