سليدرمنوعات

إيزيس.. مدن مصر الغارقة في شيكاغو

تستعد آثار المدن المصرية الغارقة للانتقال إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مع موافقة مجلس الوزراء على إقامة معرض دولي بعنوان «مدن مصر الغارقة – إيزيس» في متحف «فيلد» بمدينة شيكاغو، خلال الفترة من 20 فبراير وحتى 19 سبتمبر 2027، بمشاركة 275 قطعة أثرية.

حكاية غارقة

ولا يرتبط مفهوم المدن الغارقة بمجرد وجود آثار تحت المياه، وإنما يكشف عن جانب من تاريخ السواحل المصرية القديمة، التي شهدت قيام مراكز عمرانية وتجارية مهمة، قبل أن تتعرض أجزاء منها للغرق بفعل عوامل طبيعية وتغيرات جيولوجية على مدار فترات زمنية طويلة.

وأصبحت هذه المواقع من أبرز مجالات علم الآثار تحت الماء، بعدما أتاحت عمليات البحث والتنقيب الكشف عن بقايا معمارية ولقى أثرية تساعد في إعادة رسم صورة الحياة في المدن الساحلية القديمة، وعلاقاتها التجارية والثقافية بالعالم المحيط بها.

اسم «إيزيس»

ويحمل المعرض اسم «إيزيس»، إحدى أشهر المعبودات في الحضارة المصرية القديمة، والتي ارتبطت عبادتها بمفاهيم متعددة، من بينها الأمومة والحماية، وانتشرت عبادتها في مصر ومناطق أخرى من العالم القديم، ويأتي اختيار الاسم ليحمل المعرض عنوانًا مرتبطًا بالتراث المصري القديم، بينما يركز موضوعه على المدن التي أخفتها المياه وما تركته تلك المواقع من شواهد أثرية.

275 قطعة

وتشارك في المعرض 275 قطعة أثرية، وفقًا لموافقة مجلس الوزراء، دون أن يتضمن الإعلان المنشور قائمة تفصيلية بأسماء القطع أو أنواعها، وتكتسب هذه المجموعة أهميتها من ارتباطها بموضوع المعرض، الذي يقدم للزائر جانبًا من نتائج الاكتشافات المرتبطة بالمدن والمواقع الأثرية الغارقة، بدلًا من تقديم الحضارة المصرية من خلال المواقع الأثرية البرية فقط.، ومن المنتظر أن يتيح عرض هذه المجموعة في مؤسسة متحفية أمريكية تقديم قصة المدن الغارقة إلى جمهور دولي، وربط القطع المعروضة بالسياق التاريخي والأثري الذي ظهرت فيه.

آثار تحت الماء

وشكلت الآثار الغارقة خلال العقود الماضية مجالًا مهمًا في الدراسات الأثرية، خاصة مع تطور تقنيات المسح والتنقيب والتوثيق تحت سطح البحر، وتساعد هذه الأعمال في الكشف عن بقايا المدن والموانئ القديمة، فضلًا عن دراسة طرق التجارة وحركة الأشخاص والبضائع بين مصر ومناطق البحر المتوسط، وتتميز المواقع الغارقة بأنها لا تقدم قطعة أثرية منفردة فقط، بل يمكن أن تكشف عن أجزاء من بيئة عمرانية كاملة، بما يسمح للباحثين بدراسة العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والدينية في المجتمعات القديمة.

محطة شيكاغو

ومن المقرر أن يستضيف متحف «فيلد» المعرض في شيكاغو لمدة تقارب سبعة أشهر، من 20 فبراير إلى 19 سبتمبر 2027 وتسبق فترة العرض إجراءات مرتبطة بتجهيز القطع وتغليفها ونقلها وشحنها، وهي مدد استثناها قرار مجلس الوزراء من الفترة المحددة لإقامة المعرض.

ويمثل المعرض محطة جديدة للآثار المصرية في الخارج، لكن خصوصيته تأتي من تركيزه على عالم المدن الغارقة، وهو جانب من التراث المصري ارتبط باكتشافات أثرية أعادت إلى سطح البحث العلمي أجزاء من تاريخ كانت المياه قد أخفتها لقرون طويلة، ومع بدء المعرض في فبراير 2027، ينتقل جزء من قصة هذه المدن إلى شيكاغو، من خلال مجموعة أثرية مصرية تقدم للزائرين جانبًا مختلفًا من الحضارة المصرية؛ جانبًا لم تحفظه الرمال، وإنما حفظته المياه

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=23856

موضوعات ذات صلة

شرق سوريا.. خرائط الضغط الصامت

ضاحى محمود

جورج كازازيان: تكريم متأخر لمسيرة طويلة

استشهاد طيبين أقباط.. اعرف السبب!

حازم رفعت

مستشار شيخ الأزهر: نُخرّج أطباء بضمير إنساني

محمود على

المكتبة تتوج شراكة تاريخية

هدير عادل

مستقبل تقنيات علاج الأسنان والحلول الذكية

أيمن مصطفى