سليدرشؤون سياسية

هل يدفع الجمهوريون ثمن حرب ترامب مع إيران؟

في 3 نوفمبر المقبل، تتجه الولايات المتحدة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظل سباق انتخابي يأتي هذه المرة وسط ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة على الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، بالتزامن مع استمرار الحرب على إيران وتداعياتها على أسعار الطاقة والاقتصاد الأمريكي.

ويُسيطر الجمهوريون حاليًا على مجلس النواب بأغلبية ضيقة تبلغ نحو 218 مقعدًا مقابل 212 للديمقراطيين، فيما يمتلك الحزب 53 مقعدًا في مجلس الشيوخ مقابل 47 للديمقراطيين، ورغم أن المجلسين يخضعان للانتخابات في التوقيت نفسه، فإن طبيعة المنافسة تختلف بينهما بصورة واضحة.

ففي مجلس النواب، يُعاد انتخاب جميع الأعضاء البالغ عددهم 435 عضوًا كل عامين، ما يجعل الانتخابات النصفية اختبارًا مباشرًا للمزاج الشعبي تجاه الرئيس والحزب الموجود في السلطة، وأي تحول في اتجاهات الناخبين يمكن أن ينعكس سريعًا على خريطة المجلس، ويؤدي إلى فقدان الحزب الحاكم عددًا كبيرًا من المقاعد دفعة واحدة.

أما مجلس الشيوخ، فتُجرى الانتخابات على نحو ثلث مقاعده فقط في كل دورة، ويبلغ عدد المقاعد المطروحة في الانتخابات نحو 35 مقعدًا 

وتأتي انتخابات هذا العام بينما يواجه الجمهوريون ضغوطًا متزايدة، في مقدمتها تراجع شعبية ترامب، والقلق المتصاعد من تداعيات الحرب مع إيران، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بالاقتصاد وارتفاع أسعار الطاقة، وتدفع هذه الظروف بعض مرشحي الحزب الجمهوري إلى محاولة الابتعاد نسبيًا عن سياسات البيت الأبيض، خشية أن تتحول شعبية الرئيس وتداعيات الحرب إلى عبء انتخابي عليهم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع مستوى التأييد لترامب، إذ بلغت نسبة تأييده 37%، وفق استطلاع لصحيفة «وول ستريت جورنال»، وهي أدنى نسبة يسجلها رئيس أمريكي قبيل انتخابات التجديد النصفي في استطلاعات الصحيفة منذ عام 1990.

وفي هذا السياق، قال محمد مصطفى أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار: الانتخابات الأمريكية المقبلة تمثل نقطة مفصلية في مسار الحرب الأمريكية على إيران، إذ يمكن أن تنعكس نتائجها بصورة مباشرة على توجه واشنطن، سواء نحو مواصلة التصعيد العسكري أو الانتقال إلى مسار تفاوضي.

وأوضح أبو شامة، أن استمرار الأغلبية الجمهورية قد يمنح إدارة ترامب مساحة أكبر للتمسك بالنهج الذي تتبناه في التعامل مع الحرب والمفاوضات، بينما قد يؤدي صعود الديمقراطيين إلى زيادة الضغوط داخل الكونغرس باتجاه مسار تفاوضي مع إيران.

وتابع: نتائج الانتخابات لن تقتصر تداعياتها على مستقبل الحرب، وإنما قد تؤثر أيضًا على شكل السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط خلال المرحلة التالية للانتخابات، وعلى طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس.

من جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي نعمان أبو عيسى، إن ترامب يسعى إلى إيجاد مخرج من الحرب على إيران، في ظل تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية داخل الولايات المتحدة واقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وأشار، إلى تصاعد الحديث عن عدة سيناريوهات، من بينها اتجاه ترامب إلى إعلان الانتصار وإنهاء الحرب، مقابل طرح آخر يتحدث عن تهدئة مؤقتة خلال الفترة السابقة للانتخابات، يعقبها احتمال استئناف المواجهات بعد انتهائها.

وأضاف أبو عيسى: الديمقراطيين في الكونغرس يطالبون بإنهاء الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي، محذرين من أن استمرارها قد يدفع الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد يصعب الخروج منه.

ولفت، إلى أن الرئيس الأمريكي، يحاول البحث عن مخرج للأزمة، لكنه في الوقت نفسه لا يريد أن يُنظر إلى أي تسوية باعتبارها تراجعًا أو استسلامًا أمريكيًا، خصوصًا أن العودة إلى التفاهمات السابقة مع إيران قد تُفسر باعتبارها مكسبًا لطهران أكثر من كونها انتصارًا لواشنطن.

وأشار الباحث، إلى أن طبيعة ترامب السياسية تجعل من الصعب التنبؤ بخطوته المقبلة، لكنه رأى أن تصاعد التداعيات الاقتصادية للصراع قد يدفعه إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=26113

موضوعات ذات صلة

جامعة أسيوط تفتح التقدم لمنحة «إيراسموس+» لرومانيا

أحمد الفاروقى

قرن من المحبة داخل كنيسة بنها الإنجيلية

حازم رفعت

محمد إسماعيل: خلاص الشعوب لا يصنعه “مهدي منتظر”

شيماء عيسي

طلب إحاطة بشأن سوء الخدمات بمطار القاهرة الدولي

المحرر

الإسكندرية: حراك شاطئي

أيمن مصطفى

“لغز السيد س”.. أو كيف يحلق خيالك خارج الأسوار؟

شيماء عيسي