ثقافة وأدبسليدر

الجميلي أحمد يطالب بالتحقيق في محاولة منعه بالاتحاد

طالب الكاتب الجميلي أحمد، عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، بفتح تحقيق رسمي في واقعة قال إنه تعرض خلالها لمحاولة منعه من دخول مقر الاتحاد، مؤكدًا أنه وثّق ما جرى وتمكن في النهاية من الدخول وأداء المهمة التي حضر من أجلها، فيما دعا إلى تحديد ما إذا كان موظف الأمن قد تصرف من تلقاء نفسه أم تنفيذًا لتعليمات صدرت إليه من داخل الاتحاد.

واقعة المنع

وقال الجميلي أحمد إنه توجه إلى مقر اتحاد كتاب مصر للمشاركة في لجنة فتح المظاريف الخاصة بعروض المنصة الإلكترونية للاتحاد، بعد اتصال تلقاه في اليوم السابق من حمدي، مدير الاتحاد، إلا أنه فوجئ عند الباب الرئيسي بموظف الأمن يحاول منعه من الدخول.

وأضاف أن ما جرى، وفق روايته، لا يتناسب مع طبيعة اتحاد كتاب مصر بوصفه مؤسسة ثقافية ونقابية يفترض أن تقوم علاقتها بأعضائها على الاحترام، موضحًا أنه رفض الامتثال لمحاولة منعه باعتباره عضوًا منتخبًا في مجلس الإدارة، فقام بتوثيق الواقعة، ثم تمسك بحقه في الدخول، وهو ما حدث بالفعل.

وأكد الجميلي أحمد أن القضية بالنسبة إليه لا تتعلق بما إذا كان قد دخل مقر الاتحاد من عدمه، إذ تمكن بالفعل من الدخول وأداء مهمته، وإنما تتعلق، على حد قوله، بكيفية وقوع محاولة المنع من الأساس، والأساس الذي استند إليه موظف الأمن في محاولة منع عضو بمجلس الإدارة من دخول مقر اتحاده.

وأوضح أن الواقعة تثير، من وجهة نظره، مزيدًا من التساؤلات، خاصة أن رئيس الاتحاد الدكتور علاء عبد الهادي، ونائب رئيس الاتحاد عبده الزراع، والسكرتير العام زينهم البدوي، كانوا موجودين داخل المقر وقتها.

وقال إن مكتبي نائب رئيس الاتحاد والسكرتير العام يقعان بالقرب من الباب الرئيسي، وإن الحوار الذي دار بينه وبين موظف الأمن كان مسموعًا، بحسب روايته، من دون أن يشهد تدخلًا منهما للاستفسار عما يحدث، كما أشار إلى أن رئيس الاتحاد لم يخرج من مكتبه لمعرفة أسباب الواقعة.

تساؤلات حول المسؤولية

وأضاف الجميلي أحمد أن ما جرى يطرح سؤالًا أساسيًا حول طبيعة تصرف موظف الأمن، وما إذا كان قرار المنع نابعًا منه شخصيًا أم تنفيذًا لتعليمات تلقاها، متسائلًا: «هل كان موظف الأمن يتصرف من تلقاء نفسه؟».

وتابع أنه إذا كان الموظف قد اتخذ القرار منفردًا، فإن الأمر يستدعي معرفة الأساس الذي جعله يعتقد أن من حقه منع عضو مجلس إدارة من دخول مقر الاتحاد، أما إذا كان ينفذ تعليمات، فإن السؤال ينتقل إلى الجهة التي أصدرتها، وصفة من أصدرها، والسند الذي استند إليه في ذلك.

كما تساءل عن عدم تدخل أي من قيادات الاتحاد الموجودة في المقر خلال الواقعة، معتبرًا أن الصمت تجاه ما حدث يحتاج بدوره إلى تفسير، لا سيما أن الأمر يتعلق بعضو منتخب في مجلس الإدارة حضر، بحسب قوله، لأداء مهمة مرتبطة بأعمال الاتحاد.

ووضع الجميلي أحمد الواقعة في سياق خلافات سابقة بشأن عدد من القرارات داخل الاتحاد، مشيرًا إلى أنه سبق أن اعترض داخل مجلس الإدارة على إحالة أعضاء إلى التحقيق بصورة وصفها بالمتكررة، وكذلك على إقامة دعاوى قضائية ضد بعض أعضاء الاتحاد.

وأشار أيضًا إلى عدم انعقاد مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر لمدة ثلاثة أشهر، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات بشأن آليات اتخاذ القرار وإدارة الملفات المرتبطة بأعضاء الجمعية العمومية، مؤكدًا أن اعتراضاته، بحسب قوله، لا تنطلق من خلافات شخصية، وإنما من موقعه كعضو منتخب وحرصه على أن تُدار شؤون الاتحاد من خلال مؤسساته واختصاصاته المقررة.

وشدد الجميلي أحمد على أن أبعاد الواقعة، في تقديره، تتجاوز موقفه الشخصي، إذ إن تمكنه من دخول الاتحاد لا ينهي التساؤلات المتعلقة بكيفية التعامل مع أعضاء الجمعية العمومية عند توجههم إلى مقر الاتحاد.

وقال إن محاولة منع عضو بمجلس الإدارة في وجود عدد من قيادات الاتحاد تفتح باب التساؤل بشأن ما قد يتعرض له عضو عادي من أعضاء الجمعية العمومية في ظروف مماثلة، خاصة في حال عدم وجود أعضاء من مجلس الإدارة لمتابعة ما يحدث أو الاستماع إلى شكاوى الأعضاء.

مطالبة بالتحقيق

وأكد أن اتحاد كتاب مصر «ليس ملكًا لرئيسه أو نائبه أو السكرتير العام أو حتى مجلس إدارته»، وإنما هو، بحسب تعبيره، «بيت كتاب مصر»، مشددًا على أن دور مجلس الإدارة يتمثل في خدمة الجمعية العمومية وإدارة شؤون الاتحاد، وليس إقامة حواجز بين الأعضاء ومقر مؤسستهم.

وطالب الجميلي أحمد بفتح تحقيق رسمي لتحديد ملابسات الواقعة، ومعرفة سبب محاولة منعه من الدخول، وما إذا كان موظف الأمن قد تصرف بمبادرة شخصية أم بناءً على تعليمات، وتحديد المسؤول عن إصدارها حال ثبوت وجودها.

وأضاف أنه وثّق ما حدث وتمسك بحقه في الدخول انطلاقًا من صفته كعضو منتخب في مجلس الإدارة، مؤكدًا أنه سيواصل ممارسة دوره في حدود القانون، ولن يقبل، بحسب تعبيره، بأن يؤدي أي «تصرف فردي أو سلطة شخصية» إلى الانتقاص من حقه في أداء مسؤولياته.

واعتبر أن الواقعة لا ينبغي اختزالها في كونها مشادة عابرة أمام مقر الاتحاد، قائلًا إن الباب الذي حاول موظف الأمن منعه عنده «ليس باب بيته، وإنما باب بيتنا جميعًا».

واختتم الجميلي أحمد حديثه بتوجيه تساؤلات إلى رئيس اتحاد كتاب مصر ونائبه والسكرتير العام بشأن ما جرى، وفي مقدمتها الجهة التي منحت موظف الأمن سلطة محاولة منع عضو بمجلس الإدارة من دخول مقر الاتحاد، وأسباب عدم تدخل قيادات الاتحاد، وفق روايته، رغم وجودها داخل المقر أثناء الواقعة.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=25893

موضوعات ذات صلة

ملف الرعاية الصحية والمهام الرعوية للبابا تواضروس

حازم رفعت

لماذا تحرق قوات الدعم السريع جثث الموتى؟

محمود كرم

حسن الرداد يحتفل بانتهاء تصوير “طه الغريب”

أحمد عاشور

مؤلف ومخرج وحرامي يشعل السوشيال ميديا

مي صلاح

المناظير والجراحة التحفظية أمل الأورام

أيمن مصطفى

مقاربات حديثة في تعليم التربية الدينية الإسلامية

المحرر