اقتصاد وأعمال

المركزي يخفض الفائدة 1٪ .. وخبراء: يعكس التعافي الاقتصادي

وسط مناخ عالمي يسوده الشك والتوتر نتيجة الحروب التجارية والصراعات الجيوسياسية، اتخذ البنك المركزي المصري قرارا بخفض أسعار الفائدة 1% في اجتماع لجنة السياسة النقدية الاخيرة للمرة الثانية على التوالي إلى 24% للإيداع و25% للإقراض بعد تباطؤ معدل التضخم والتوقعات باتجاه مستوى التضخم إلى مستوى نزولي. وجاء قرار المركزي بعد أن خفض سعر الفائدة 2.25% في اجتماعه السابق بأبريل لأول مرة منذ 4 سنوات ونصف بهدف دفع دعم عجلة نمو الاقتصاد للأمام وتقليل تكلفة الاقتراض على القطاع الخاص.

أكد خبراء الاقتصاد أن خفض سعر الفائدة يعكس تحسن المؤشرات الاقتصادية، ومنها سعر الصرف وزيادة رصيد الاحتياطي الأجنبي وقفزة الصادرات، وهى نقاط استند إليها البنك المركزي في قراره، موضحين أن القرار يعكس تقييمًا دقيقًا لمعدلات التضخم المحلية، حيث إن الارتفاع الأخير في التضخم كان طفيفًا ومؤقتًا، ولا يشير إلى موجة تضخمية مستمرة.

خفض تكاليف الدين

قال دكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي، قال إن خفض الفائدة يقلل من تكاليف الدين بنحو 175 مليار جنيه سنويًا مما يتيح للحكومة زيادة الإنفاق على القطاعات المختلفة من تعليم وصحة أو برامج مثل تكافل وكرامة التي تدعم ملايين الأسر ويمكن استثمار هذه الأموال في مشروعات تنموية ودعم الصناعة، وأشار إلى ان القطاعات كثيفة التمويل كالعقارات والصناعة ستستفيد من تكاليف اقتراض أقل مما قد يزيد الطلب على الإسكان ويشجع التوسع الصناعي.

وأكد “أبو الفتوح”، أن خفض الفائدة قد يرفع الإنفاق قليلًا، مما يزيد الأسعار بشكل طفيف كما ان التوترات العالمية كارتفاع تكاليف الواردات وما نتج عنها من آثار سلبية تشكل مخاطر أكبر، وتوقع استمرار السيطرة على التضخم، وأضاف أن القرار يشير إلى سياسة نقدية مرنة، مع توقع انخفاض التضخم إلى 12.5٪ بنهاية 2025، لكن المخاطر العالمية كالتوترات التجارية، قد تجعل البنك حذرًا وتوقع تخفيضات إضافية في 2025، ربما 400-600 نقطة أساس وبحذر شديد.

يشجع على الاستثمار

أكد محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، أن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1% (100 نقطة أساس) جاء متسقًا مع توقعات الأسواق، وإن جاء بوتيرة أقل من الاجتماع السابق، بما يعكس نهجًا مدروسًا في تنفيذ السياسة التيسيرية.

وأوضح محمد عبدالعال، أن سوق الصرف منتظم، وسعر الدولار ينخفض، وبالتالي التخوف من سعر الفائدة بخروج الأجانب من الدولار ليس له مبرر في الوقت الحالي، لافتًا إلى أن الدولة والحكومة تتجهان نحو الاستثمار وتشجيع الصناعة، والبنك المركزي يتحرك في الاتجاه ذاته.

التأثير على أسعار الذهب

قال لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بغرفة القاهرة التجارية، إن خفض الفائدة من المفترض أن يدفع المواطنين للاتجاه إلى الذهب كملاذ آمن واستثماري بديل عن البنوك، ما يؤدي لزيادة أسعاره، لكن الواقع، يختلف حيث يرى أن نسبة التخفيض الأخيرة (1%) تعتبر ضئيلة، ولا تمثل حافزاً كافياً للمغامرة بسحب الأموال من البنوك في ظل بقاء العائد البنكي عند مستويات مرتفعة وجاذبة.

وأضاف “منيب”، أن استمرار التوترات السياسية العالمية ساهم بالفعل في رفع أسعار الذهب بنحو 25% منذ بداية العام، وهو ما يخلق تردداً في قرار الشراء حالياً، خاصة مع احتمال تراجع الأسعار في حال حدوث انفراجه سياسية عالمية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=1267

موضوعات ذات صلة

ملاذ امن .. الفضة تهزم الذهب بالقاضية في 2024

المحرر

مدير معهد القطن: مصر تحتفظ بصدارة جودة القطن عالميا

عمر عزوز

إجراءات إلكترونية ميسرة لطلبات تسوية المنازعات

المحرر

كيف تصدر مصر وقود الطائرات من زيت الطعام؟

حالة من الغضب تجتاح الشارع المصري بعض، اقتراح الحكومة رفع الدعم عن رغيف الخبز، وتحويله إلى دعم نقدى، وكما فسره البعض أنها كارثة، وكيف يتعامل 70 مليون مواطن، بعد تحويل قوت يومهم إلى أموال، وتمكينهم من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم الفردية، فلا تغنى هذه السلع ولا تثمن من جوع، ولا تحل مكان رغيف الخبز، فسرت الحكومة ذلك المقترح أنه يهدف إلى الحد من إهدار الموارد وضمان وصول الدعم للمستفيدين الفعليين، وقدرت قيمة الدعم لكل فرد 175 جنيه شهرياً للسلع والخبز، حيث أكدت الحكومة أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تبلغ نحو 25. 1، ويحصل المواطن عليه بسعر 20 قرش وتتحمل الدولة الفارق، وذلك يرفع ميزانية الدولة إلى 45 مليار جنيه سنوياً، ويحصل كل فرد على 5 أرغفة في اليوم، و 150 رغيف فى الشهر، وبعد تنفيذ اقتراح رفع الدعم سوف يتحمل المواطن سعر الرغيف ويصبح 55. 1، وتدفع الأسرة التى تتكون من 4 أفراد نحو 930 جنيه شهرياً. أكد وزير التموين شريف فاروق لـ (صوت البلد) أن رفع سعر الخبز ليس ضمن مطالب أو شروط صندوق النقد الدولي كما يتصور البعض، و أن تحويل رغيف الخبز من عيني إلي نقدي، جاء بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتحديات الذي يشهدها العالم، للحفاظ على استقرار البلاد وتأمين السلع التموينية والخبز، وتقليل الهدر في هذه السلع، ومنح المستحقين بناء على معايير محددة، لذلك اتجهت الحكومة إلى تغيير جذري في نظام دعم الخبز دون التأثير سلباً على الفئات المستحقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، والوصول إلى توفير دعم مرن لنجاح التجربة، وتجنب أخطاء مخالفات في توزيع الدعم. أفاد وزير التموين، أن تنفيذ رفع الدعم عن الخبز، بمثابة كارثة للمواطن المصري، لأن الأسعار في إرتفاع دائم، وذلك يتسبب في ضعف ميزانية المواطن وقد يتخلي عن اللحوم وبعض السلع ولكن لا يستطيع التخلي عن رغيف الخبز، لأنه أصبح ثقلاً بعد إرتفاع أسعار الخبز السياحي، وقد استمر دعم رغيف الخبز على مدار 36 عاماً ب 5 قروش، والدعم الذي توجهه الدولة للمواطن يتعدى 636 مليار جنيه، والدعم السلعي والخبز يتخطى 135 مليار جنيه، ورغم الأزمات الاقتصادية المتكررة، مؤكداً أن تنفيذ هذا القرار سوف يساهم في تقليل الهدر والسيطرة على الفساد في الدعم النقدي والعيني، وعدم التلاعب بالدقيق وبيعه في السوق السوداء، واستغلال بطاقات التموين، ومواجهة أشكال الفساد، واستيراد القمح عن طريق الوزارة والقطاع الخاص فقط.

المحرر

وعي المستهلك.. لجام الغلاء

أيمن مصطفى