سليدرمنوعات

المكتبة تتوج شراكة تاريخية

لم يكن افتتاح مكتبة المتحف المصري الكبير مجرد إضافة جديدة إلى أحد أكبر المتاحف في العالم، بل جاء ليؤكد أن المتحف بات يؤدي دورًا علميًا وثقافيًا إلى جانب دوره في عرض كنوز الحضارة المصرية. كما عكس المشروع عمق العلاقات التاريخية بين مصر وفرنسا، والتي امتدت لعقود طويلة في مجالات الآثار والتراث والبحث العلمي.

وأكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الآثاريين العرب ورئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية، أن افتتاح المكتبة بالتعاون مع الحكومة الفرنسية يمثل تتويجًا لمسيرة طويلة من التعاون الثقافي والعلمي بين البلدين.

صرح علمي

وأوضح ريحان أن المكتبة تضم نحو 17 ألف كتاب ومجلد باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية وغيرها، تغطي مجالات الحضارة المصرية القديمة، وعلوم المصريات، والترميم، وإدارة المتاحف، والتراث الثقافي، بما يوفر قاعدة معرفية متخصصة للباحثين والأثريين والدارسين من مختلف أنحاء العالم.

وأضاف أن المكتبة ستستضيف الندوات والمؤتمرات وورش العمل والبرامج البحثية، بما يعزز من دور المتحف المصري الكبير كمركز علمي دولي، وليس مجرد متحف لعرض القطع الأثرية.

وأشار ريحان إلى أن التعاون المصري الفرنسي في مجال الآثار يشهد تطورًا مستمرًا، في ظل عمل 57 بعثة أثرية فرنسية داخل مصر، إلى جانب التعاون القائم بين المجلس الأعلى للآثار والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، والمركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك، فضلًا عن التنسيق في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتبادل الخبرات العلمية.

دعم السياحة

وانتقل التعاون بين الجانبين إلى دعم القطاع السياحي أيضًا، حيث أشار ريحان إلى نتائج زيارة شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى باريس، والتي شهدت لقاءات مع مسؤولي قطاع السياحة الفرنسي لبحث زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.

وأوضح أن المباحثات تناولت تنفيذ حملات ترويجية مشتركة، وتنظيم رحلات تعريفية لشركات السياحة الفرنسية، بالإضافة إلى مناقشة استضافة مصر للاجتماع السنوي لاتحاد وكالات السفر الفرنسية خلال عامي 2027 و2028، بما يعزز مكانة المقصد السياحي المصري.

جذور تاريخية

ولفت ريحان إلى أن العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا تعود إلى أكثر من 200 عام، مستشهدًا بترميم برج القديس جورج بدير سانت كاترين على يد القائد الفرنسي كليبر، إلى جانب احتفاظ الدير بمنشور نابليون بونابرت الذي أكد الامتيازات الممنوحة له.

وأشار إلى أن موسوعة «وصف مصر» تعد أبرز محطات هذا التعاون، إذ شارك في إعدادها نحو 1700 عالم فرنسي، ووثقت الحضارة المصرية وآثارها وطبيعتها وحرفها وصناعاتها، كما سجلت مواقع أثرية اندثرت بمرور الزمن، لتظل حتى اليوم من أهم المراجع العالمية لدراسة تاريخ مصر.

واشار ريحان ت أن افتتاح مكتبة المتحف المصري الكبير يمثل استثمارًا في المعرفة، ويعكس استمرار التعاون المصري الفرنسي في خدمة التراث الإنساني، بما يعزز مكانة مصر كمركز عالمي للبحث في الحضارة المصرية، ويدعم جهود الدولة في تطوير السياحة الثقافية والحفاظ على التراث

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=21858

موضوعات ذات صلة

​معرض “كايروس” لفنون جميلة أسيوط.. إبداع يخدم المجتمع

أحمد الفاروقى

الشرقية تستعد لموسم الأرز الجديد.. و”الزراعة” تحسم المُخالفات

محمد مرسي

عبير العطار تُعيد إحياء الماضي

أيمن مصطفى

تفاصيل حسم بيراميدز لصفقة الظهير الأيمن

محمد عطا

عيد الأضحى بأسيوط يشهد إقبالاً على الحدائق

أحمد الفاروقى

أعراض الحمل.. الغثيان وتأخر الدورة الشهرية أبرزها

ريهام سليم