سليدرشؤون سياسية

تحذيرات من ضربة نووية أمريكية لإيران

فتحت تصريحات الاعلامى الأمريكى المحافظ تاكر كارلسون الباب أمام مخاوف متصاعدة من دخول المواجهة بين واشنطن وطهران مرحلة بالغة الخطورة، بعدما حذر من احتمالات لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استخدام سلاح نووي ضد إيران خلال الأيام المقبلة، في خطوة وصفها بأنها قد تشعل صراعًا دوليًا واسع النطاق، وتتجاوز تداعياته حدود الشرق الأوسط.

موقع الاستهداف

وأثار كارلسون، في تصريحات نشرها عبر منصة إكس، جدلًا واسعًا بعدما تحدث عن احتمال استهداف منشأة لتخصيب اليورانيوم في منطقة جبل الفأس بمحافظة أصفهان وسط إيران، مشيرًا إلى أن طبيعة الموقع، الذي يُعتقد أن أنشطته النووية تجري داخل منشآت محصنة تحت الأرض، قد تجعل تدميره بالأسلحة التقليدية أمرًا بالغ الصعوبة، وفقًا لما أورده في طرحه.

وزادت حدة هذه المخاوف عقب تهديدات ترامب الأخيرة بتوجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران، بعدما أشار إلى أنه قد يضطر في مرحلة ما إلى توجيه ضربة قاصمة، رغم حديثه عن رغبته في تجنب سقوط المزيد من الضحايا. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد، وسط تقارير عن وساطة قطرية لإعادة الأطراف إلى مسار التفاوض.

ضغوط إسرائيلية

ويرى كارلسون أن الضغوط الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تمثل أحد العوامل الرئيسية التي قد تدفع الإدارة الأمريكية نحو تصعيد عسكري غير مسبوق، زاعمًا أن نتنياهو يمارس ضغوطًا متواصلة على ترامب وعدد من المسؤولين الأمريكيين لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وأن الخيار النووي أصبح حاضرًا في النقاشات المتعلقة بالتعامل مع المنشآت النووية الإيرانية.

وربط الإعلامي الأمريكي بين التصعيد المحتمل والحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، معتبرًا أن تعثر نتنياهو في تشكيل حكومة تحظى بالأغلبية البرلمانية قد يدفعه إلى التمسك باستمرار المواجهة مع طهران، للهروب من أزمته السياسية وتعزيز موقعه داخل المشهد الإسرائيلي، خاصة مع احتمالات تعرضه لملاحقات قضائية حال خروجه من السلطة.

وحذر كارلسون من أن استخدام سلاح نووي ضد منشأة إيرانية لن يكون مجرد عملية عسكرية محدودة، بل قد يفتح الباب أمام تداعيات بيئية وإنسانية وسياسية يصعب احتواؤها، مشيرًا إلى أن انفجارًا نوويًا أرضيًا في منطقة جبل الفأس قد يؤدي إلى انتشار مواد مشعة، بما يهدد مصادر المياه والبيئة في المنطقة، ويضع ملايين السكان أمام مخاطر صحية وبيئية جسيمة.

حرب عالمية

ولم تتوقف تحذيراته عند حدود الشرق الأوسط، إذ اعتبر أن توجيه ضربة نووية أمريكية لإيران قد يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، ويضعف الحواجز السياسية والعسكرية التي حالت دون استخدام الأسلحة النووية منذ الحرب العالمية الثانية، محذرًا من أن دولًا أخرى قد تستغل هذه الخطوة لتبرير استخدام السلاح النووي في نزاعاتها الإقليمية، ومن بينها روسيا وأوكرانيا، فضلًا عن التوترات بين الهند وباكستان، وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.

العقيدة النووية

وفي سياق متصل، تحدث كارلسون عن تغييرات قال إنها طرأت على العقيدة النووية الأمريكية خلال الأشهر الماضية، معتبرًا أنها قد تجعل اللجوء إلى الأسلحة النووية التكتيكية أكثر سهولة، كما نقل عن مراقبين مقربين من دوائر صنع القرار توقعات باتخاذ ترامب قرارًا بشأن هذا الملف بحلول السابع من نوفمبر الجاري، دون تقديم أدلة مستقلة تؤكد صحة هذه التقديرات.

ورغم حدة التحذيرات، أشار كارلسون إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يميلان إلى استمرار المسار الدبلوماسي، ويريان أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال ممكنًا، رغم صعوبة المفاوضات وتعقد المواقف داخل مؤسسات الحكم الإيرانية.

وتبقى احتمالات استخدام السلاح النووي في هذه المواجهة، وفق ما طرحه كارلسون، جزءًا من تحذيراته وتقديراته السياسية، وليست قرارًا أمريكيًا معلنًا أو حقيقة مؤكدة، وهو ما يجعل التمييز بين التصريحات والوقائع أمرًا ضروريًا في متابعة تطورات الأزمة.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=27963

موضوعات ذات صلة

هندسة الطوارئ بالإسكندرية في مواجهة النوات

أيمن مصطفى

ضبط كمية من اللحوم الفاسدة بسوهاج

المحرر

الإعلام والجامعات يقودان التحول الرقمي في مصر

مروة رزق

شركات عالمية تدرس إنشاء فنادق جديدة في مصر

نجوى سليم

محافظ الإسكندرية يحسم فوضى المقاهي بحي شرق

أيمن مصطفى

فتح باب التقديم للمناصب القيادية بالمدارس المصرية اليابانية

أيمن مصطفى