
تأهل معرض «أسرار المدينة الغارقة» بمتحف الإسكندرية القومي إلى القائمة النهائية لجوائز ICOM COMMS Awards لعام 2026، وذلك ضمن فئة أفضل حملة إعلامية لمكتب صحفي (Best Press Office Campaign).
ويعكس هذا الترشيح الدولي المكانة التاريخية والثقافية التي تتمتع بها مدينة الإسكندرية، وتسليط الضوء على تراثها الأثري الفريد، وخاصة التراث الثقافي المغمور تحت مياه البحر الأبيض المتوسط.
وفي هذا السياق، دعا المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، المواطنين وجموع المصريين والمهتمين بالتراث الثقافي إلى المشاركة في التصويت لدعم المتحف القومي. وأوضح المحافظ أن وصول المعرض إلى هذه المرحلة المتقدمة يعد اعترافاً دولياً بالقيمة الحضارية للمكتشفات الأثرية في المحافظة، مشيراً إلى أهمية تكاتف الجهود المجتمعية لضمان فوز هذا الحدث الثقافي بالمركز الأول على مستوى العالم.
المدينة الغارقة
يحتوي معرض «أسرار المدينة الغارقة» بمتحف الإسكندرية القومي على 86 قطعة أثرية متنوعة، يتم عرضها معاً لأول مرة أمام الجمهور، حيث قد تم استخراج هذه القطع من مواقع مختلفة تحت الماء، وبشكل أساسي من مدينتي «كانوب» و«هيراكليون» الواقعتين في خليج أبي قير، بالإضافة إلى المكتشفات الأثرية المستخرجة من موقع الميناء الشرقي القديم في الإسكندرية، إذ تُجسد هذه المقتنيات فترات تاريخية هامة من تاريخ مصر القديم والحضارات التي تعاقبت عليها.
فتحت اللجنة المنظمة للجوائز باب التصويت العام للجمهور عبر موقعها الإلكتروني الرسمي لاختيار الفائزين في الفئات المختلفة، حيث تتطلب عملية التصويت الدخول إلى الرابط المخصص، والانتقال إلى الفئة المحددة وهي (Best Press Office Campaign)، ثم اختيار «معرض أسرار المدينة الغارقة» لتأكيد الصوت، وقد أعلنت اللجنة أن المنصة الرقمية ستستمر في استقبال أصوات المشاركين حتى غلق باب التصويت رسمياً في العاشر من أكتوبر 2026.
وتسعى إدارة المتحف بالتنسيق مع الجهات التنفيذية بالمحافظة إلى تحفيز المشاركة الشعبية في هذا التصويت، حيث تأتي هذه الدعوات بهدف تعزيز الوعي الأثري محلياً ودولياً، إلى جانب استثمار هذا الترشيح في تنشيط الحركة السياحية بالمحافظة، ووضع المتاحف المصرية على خريطة المنافسات الثقافية العالمية بشكل مستمر.
وتكتسب الآثار المغمورة بالمياه في الإسكندرية أهمية خاصة لدى البعثات الأثرية الدولية والمحلية التي تعاقبت على استكشافها طوال العقود الماضية؛ إذ يُسهم المعرض الحالي في تعريف الأجيال الجديدة بطبيعة هذه المكتشفات وكيفية الحفاظ عليها، مما يجعل من متحف الإسكندرية القومي مركزاً تعليمياً وتثقيفياً يتجاوز الدور التقليدي للمتاحف في حفظ القطع الأثرية الفنية فقط.
وتستهدف الحملة الإعلامية المصاحبة للمعرض إبراز الجهود والكوادر الوطنية التي ساهمت في تنظيم العرض المتحفي وخروجه بالصورة المناسبة، حيث يمثل التنافس على هذه الجائزة فرصة لتأكيد ريادة المؤسسات المتحفية المصرية في إدارة الاتصال الحكومي والتسويق الثقافي، وقدرتها على بناء قنوات تواصل فعالة مع الجمهور المحلي والمنظمات المعنية بالتراث العالمي.
