سليدرمنوعات

خريطة مخاطر لحماية التراث الأثري المصري

في عالم يواجه تحديات متزايدة من الكوارث الطبيعية والمخاطر البشرية، أصبحت حماية التراث الثقافي مسؤولية تتطلب التخطيط المسبق والاستعداد المستمر وفي هذا السياق، تبرز أهمية إعداد خرائط المخاطر للمواقع الأثرية والمتاحف باعتبارها أداة حديثة تساعد على رصد التهديدات المحتملة ووضع آليات فعالة للتعامل معها قبل وقوعها.

حماية استباقية

كشف د. عبد الرحيم ريحان أن الإدارة العامة لإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر  تواصل العمل على إعداد خريطة للمخاطر الخاصة بالمواقع والمتاحف على مستوى الجمهورية، في خطوة تستهدف تعزيز جاهزية هذه المواقع لمواجهة مختلف التحديات.

وتعتمد هذه الآلية على تحديد مصادر الخطر المحتملة وتقييم تأثيرها على المواقع الأثرية، بما يساعد الجهات المعنية على اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة للحفاظ على التراث المصري.

تقييم شامل

وبدأت أعمال إعداد الخريطة بمحافظة القاهرة، حيث تم الانتهاء من تقييم المخاطر الخاصة بمتاحف القاهرة الكبرى، إلى جانب عدد من مواقع الآثار الإسلامية، ومنها مناطق آثار الناصر محمد بن قلاوون وأمير الجيوش وأم الغلام، بينما أوشكت أعمال التقييم على الانتهاء بمنطقة آثار شمال القاهرة.

وفي الوقت نفسه، تتم متابعة المواقع والمتاحف بصورة مستمرة من خلال غرفة العمليات المركزية، التي تتولى رصد المستجدات والتعامل مع أي تحديات قد تؤثر على سلامة المواقع الأثرية أو مقتنياتها.

كما تعمل إدارة الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر على متابعة الأخبار والشائعات المتعلقة بالمخاطر المحتملة، ووضعها ضمن أولويات المتابعة والدراسة لاتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.

بنك معلومات

ومن بين أبرز المشروعات الجاري تنفيذها، إعداد بنك معلوماتي متكامل يضم ملفًا خاصًا لكل أثر، بما يتيح توفير قاعدة بيانات تساعد على سرعة اتخاذ القرار في حالات الطوارئ أو الأزمات.

ويشمل هذا التوجه أيضًا التنسيق مع المجالس المحلية والمحافظات لإزالة الحشائش والنباتات الضارة من عدد من المواقع الأثرية، تمهيدًا لأعمال التطوير والحفاظ على القيمة التاريخية لهذه المواقع. وقد تم تنفيذ تلك الأعمال بشكل جزئي في عدد من المواقع بمحافظتي بني سويف وقنا، إضافة إلى متحف رشيد ومنطقة آثار ميت رهينة.

تأهيل المواقع

ولا تقتصر الجهود الحالية على الرصد والتقييم فقط، بل تمتد إلى إعداد خطط وسيناريوهات مستقبلية لكل موقع أثري، يتم إرفاقها ضمن البنك المعلوماتي، بما يسهم في رفع مستوى الاستعداد لمواجهة الأزمات المختلفة.

كذلك تتضمن الرؤية المطروحة تقديم مقترحات لإعادة تأهيل بعض المواقع الأثرية وإدراجها ضمن مسارات الزيارة السياحية، بما يدعم الاستفادة من المقومات التراثية ويعزز من جاذبية المقاصد الثقافية.

وفي ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منظومات إدارة التراث عالميًا، تمثل خرائط المخاطر وبنوك المعلومات المتخصصة إحدى الأدوات الأساسية لضمان استدامة المواقع الأثرية وحمايتها، بما يحافظ على هذا الإرث الحضاري للأجيال المقبلة

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=20858

موضوعات ذات صلة

أنقرة تدفع بثقلها العسكرى لإنقاذ البرهان بالسودان

ضاحى محمود

الشهابي يحذر من تجاوز الدستور في انتخابات النواب

المحرر

وكيل الأزهر يشهد افتتاح مسجدين بالبحر الأحمر

محمود على

رزان جمال : محمد رمضان أسد وأنا مثله

أحمد عاشور

لوران موفينيه يخطف “غونكور” برواية تفتح باب الذكريات

المحرر

إليسا تغني شارة “على قد الحب” لنيللي كريم

حسن عبدالعال