البلد خانةسليدر

عقار مائل غرب الإسكندرية يكشف المستور

عقار الإسكندرية المائل

لم تكن الساعة الثانية صباحاً في حي غرب الإسكندرية مجرد توقيت عابر، وإنما كانت جرس إنذار جديد يوقظ المدينة الساحلية على كابوس مكرر لملف العقارات المائلة والآيلة للسقوط؛ فبين عشية وضحاها، تحول العقار رقم (27ب) بشارع المازني إلى بؤرة خطر هددت حياة قاطنيه والمباني المجاورة، ليعيد إلى الأذهان التساؤل الأزلي: لماذا تنتظر الأجهزة التنفيذية حدوث الكارثة لتبدأ بالتحرك؟

شهد الموقع استنفاراً أمنياً وتنفيذياً واسعاً بتواجد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، واللواء حاتم الحداد، مدير الأمن، رفقة قوات الحماية المدنية. هذا الحشد المسؤول، وإن بدا مسيطراً على الموقف اللحظي، فإنه يعكس عمق الأزمة الهيكلية في إدارة ملف العقارات المخالفة، حيث إنه بالفحص الفني، تبين أن العقار المنكوب يتكون من دور أرضي وثمانية طوابق علوية، والصدمة الكبرى تمثلت في أن المبنى صدر بحقه قرار ترميم رقم 150 لسنة 2023، وتبعه محضر مخالفة لعدم تنفيذ القرار رقم 14 لسنة 2024. هنا تكمن الفجوة النقدية؛ عام كامل من المماطلة وعدم التنفيذ دون ردع حاسم، حتى مال العقار واضطرت لجنة المنشآت الآيلة للسقوط لإصدار قرار الإزالة الفورية.

ناقوس الخطر

إن إخلاء السكان بالكامل، وإخلاء العقارات المجاورة كإجراء احترازي، تصرف أمني وقائي لا غبار عليه لحماية الأرواح. لكن الجانب الفني كشف عن حجم الرعب الكامن في أساسات البناية. حيث استدعى الوضع تشكيل لجنة هندسية عليا عاجلة بقرار من د. أحمد عادل عبد الحكيم، رئيس جامعة الإسكندرية، ضمت نخبة من أساتذة الهندسة الإنشائية بكلية الهندسة لمتابعة الرصد الميداني على مدار الساعة لتحديد الآلية الأنسب للهدم أو التدعيم المؤقت.

إدارة الأزمات

وتكاملاً مع الموقف، دخلت شركة المقاولون العرب على خط المواجهة؛ حيث دفع رئيس مجلس إدارتها، المهندس أحمد العصار، بطاقم عمل متخصص بقيادة المهندس هشام صفوت، لتركيب الشدات الصلبة والهيكلية لتأمين المبنى خشية انهياره المباغت أثناء التعامل معه.

بينما يتابع مركز السيطرة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة الموقف لحظة بلحظة مع غرفة أزمات مجلس الوزراء، يظل لسان حال المواطن السكندري يتساءل: إلى متى تظل الحلول “رد فعل” رقمي وتكنولوجي، بينما يغيب “الفعل” الردعي الاستباقي قبل أن تميل الجدران؟ إن تشديد المحافظ على أن “سلامة المواطنين خط أحمر” يجب أن يترجم إلى خطة استئصال شاملة لمافيات البناء وتفعيل حقيقي لقرارات الترميم والإزالة الحبيسة في أدراج الأحياء، قبل أن تستيقظ الإسكندرية على فاجعة جديدة لا ينفع معها شدات صلبة ولا لجان فنية.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=26353

موضوعات ذات صلة

صراع الهدافين يشتعل بين الأهلي والزمالك وبيراميدز

محمد عطا

التأمين الصحي يتحرك لخدمة 300 ألف مواطن بالزنكلون

محمد مرسي

مصر تفوز باستضافة اجتماع منظمي الرحلات الأمريكي

نجوى سليم

بعد إلغاء 70% من الدوائر الانتخابية.. ما مصير القائمة الوطنية؟

محمود كرم

وعي المستهلك.. لجام الغلاء

أيمن مصطفى

هشام ماجد يثير الجدل بـ «برشامة»