اقتصاد وأعمال

هل تنتهي أزمة الدواء المتجددة ؟

 مع تزامن أزمة الدولار في مطلع العام الجاري، خفضت أغلب الشركات المصنعة لدواءإنتاجها وتوزيعها،كنتيجة لإرتفاع أسعارالمواد الخام المستوردة من الخارج ،مماترتب علية غياب أدوية أساسية وإرتفاع جنوني لسعر الأدوية داخل الصيدليات ، وأخيرا خرجت تصريحات الحكومة بأنفراجة قريبة  لنواقص الدواء. “صوت البلد” من جانبها أجرت هذا التحقيق لمعرفة حقيقة ما يحدث :

أسباب الأزمة

يرجع الدكتور علي عبدالله مديرالمركز المصري   أسباب نقص الدواء الي الاحداث العالمية التي مرت بها البلاد في السنوات الأخيرة،  بدء من جائحة كورونا ،والحرب الروسية الأوكرانية،  وأحداث غزة والسودان وصولنا لأرتفاع  سعر الدولار ، مما أدي إلي عدم توفير المواد الخام المصنعة لدواء ،وبالتالي أرتفاع سعر الدواء  بنسبة ٥٠% ، و نقص 81 صنفاً دوائياً مرتبطين ببعض الأمراض كالضغط والسكر، وبعض مجموعات المضادات الحيوية، الا  إنه كان يجب التعامل مع أزمة النواقص بثقافة جديدة بالتنسيق مع الأطباء بكتابة علاج بديل له نفس الفاعلية او اقل بنسبة بسيطة ، ولا يوجد علي الاطلاق دواء ليس له بديل. لكن وجدنا عدد كبير من الأطباء يصرعلي كتابة الأدوية التي يعلم انها غير متوفرة بالصيدليات ، ومن ناحية أخري إذا قام الصيدلي بصرف صنف بديل ، يجد المريض يصرعلي الدواء المكتوب ، ولذا نري كجزء من حل المشكلة هو استخدام الاسم العلمي لدواء بدل من الاسم التجاري مما يمكن لصيدلي من صرف الدواء المتاح .

مخازن غيرمرخصة

ويرى الصيدلي أحمد فاروق أن أحد اسباب الأزمة الي المخازن الغير مرخصة،وأن كثيرمن شركات التوزيع تخزن الدواء ثم تقوم بتوزيعه علي الصيدليات ،وتضطر الصيدليات الي شراء نواقص الدواء بنسبة خصم قد تصل الي ٤% علي عكس السابق كانت نسبة الخصم تصل الي 30%  وبالتالي تتكبل الصيدليات خسارة تصل  28% ، واحياننا تكون الارباح صفر،مما يتسبب عنة خسائر كبيرة وأضاف:  وفيما ورد عن تحريك السعر لماذا لا يكون علي الأدوية التي تستحق الزيادة كي تدخل في منافسة مع أدوية الاستيراد ،وهل سيتحمل المواطن أم اصحاب الصناعة فرق تحريك السعر؟

 تحريك السعر

قال حسين خضيررئيس لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ أنه جاء تحريك سعر الدواء بناء علي خطة الحكومة لضمان عدم وجود نقص في الدواء ، طالت الخطة حوالي ٣ الالف صنف موزعة علي علامات تجارية رئيسية  فيما يمثل 90% من حجم التداول  ، كواحدة من عوامل توفير الأدوية الأساسية خاصة وأن صناعة الدواء كأي صناعة تعاني صعوبات كأرتفاع  سعر المواد الخام  وسعر التغليف وتكلفة النشرات الداخلية مضاف علي ذلك اجور العاملين ومعدات الصناعة ذاتها ،كلة أدي إلي تحريك سعر الدواء كما أن القائمين علي هذة الصناعة توقعوا انتهاء الأزمة بعد تحريك الأسعار. 

إنفراجة

وعن  انتهاء أزمة نقص الأدوية قال على عوف رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية ،تقدمت بعض شركات  الأدوية بطلبات للهيئة الدواء لإعادة تسعير بعض الأصناف  وتم بالفعل اتخاذ قرارات تساعد الشركات علي استكمال عملية التصنيع علي الاترتفع الأسعار، حتي لا يتأثر المواطن، حيث أن الحكومة توافقت مع شركات الأدوية على تطبيق زيادة ما بين 10 إلى 30 % على أدوية الأمراض المزمنة، ونحو 30 إلى 50 % على أدوية المضادات الحيوية، ليصل متوسط الزيادة إلى نحو 25 %تم ، وصولاالي تحريك أسعار 1000 صنف حتى نهاية العام وستشهد  الفترة القادمة زيادة في المعروض من الدواء ، وسيتم توفير العديد من الأصناف بصورة تدريجية مع عودة عمليات الإنتاج بصورة طبيعية مع مراعاة تسلسل خطوات الإنتاج .

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=5714

موضوعات ذات صلة

بشري سارة للمستثمرين في الفترة المقبلة

المحرر

الدولار والذهب.. علاقة عكسية كسرتها الأسواق المصرية

المحرر

جلسة حوارية بمكتبة الإسكندرية:الاستقرار المالي والنمو المستدام

أيمن مصطفى

المركزي يخفض الفائدة 1٪ .. وخبراء: يعكس التعافي الاقتصادي

المحرر

رئيس الهيئة العامة للطرق يكشف تفاصيل كوبري خور مايو

المحرر

حالة من الغضب تجتاح الشارع المصري بعض، اقتراح الحكومة رفع الدعم عن رغيف الخبز، وتحويله إلى دعم نقدى، وكما فسره البعض أنها كارثة، وكيف يتعامل 70 مليون مواطن، بعد تحويل قوت يومهم إلى أموال، وتمكينهم من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم الفردية، فلا تغنى هذه السلع ولا تثمن من جوع، ولا تحل مكان رغيف الخبز، فسرت الحكومة ذلك المقترح أنه يهدف إلى الحد من إهدار الموارد وضمان وصول الدعم للمستفيدين الفعليين، وقدرت قيمة الدعم لكل فرد 175 جنيه شهرياً للسلع والخبز، حيث أكدت الحكومة أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تبلغ نحو 25. 1، ويحصل المواطن عليه بسعر 20 قرش وتتحمل الدولة الفارق، وذلك يرفع ميزانية الدولة إلى 45 مليار جنيه سنوياً، ويحصل كل فرد على 5 أرغفة في اليوم، و 150 رغيف فى الشهر، وبعد تنفيذ اقتراح رفع الدعم سوف يتحمل المواطن سعر الرغيف ويصبح 55. 1، وتدفع الأسرة التى تتكون من 4 أفراد نحو 930 جنيه شهرياً. أكد وزير التموين شريف فاروق لـ (صوت البلد) أن رفع سعر الخبز ليس ضمن مطالب أو شروط صندوق النقد الدولي كما يتصور البعض، و أن تحويل رغيف الخبز من عيني إلي نقدي، جاء بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتحديات الذي يشهدها العالم، للحفاظ على استقرار البلاد وتأمين السلع التموينية والخبز، وتقليل الهدر في هذه السلع، ومنح المستحقين بناء على معايير محددة، لذلك اتجهت الحكومة إلى تغيير جذري في نظام دعم الخبز دون التأثير سلباً على الفئات المستحقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، والوصول إلى توفير دعم مرن لنجاح التجربة، وتجنب أخطاء مخالفات في توزيع الدعم. أفاد وزير التموين، أن تنفيذ رفع الدعم عن الخبز، بمثابة كارثة للمواطن المصري، لأن الأسعار في إرتفاع دائم، وذلك يتسبب في ضعف ميزانية المواطن وقد يتخلي عن اللحوم وبعض السلع ولكن لا يستطيع التخلي عن رغيف الخبز، لأنه أصبح ثقلاً بعد إرتفاع أسعار الخبز السياحي، وقد استمر دعم رغيف الخبز على مدار 36 عاماً ب 5 قروش، والدعم الذي توجهه الدولة للمواطن يتعدى 636 مليار جنيه، والدعم السلعي والخبز يتخطى 135 مليار جنيه، ورغم الأزمات الاقتصادية المتكررة، مؤكداً أن تنفيذ هذا القرار سوف يساهم في تقليل الهدر والسيطرة على الفساد في الدعم النقدي والعيني، وعدم التلاعب بالدقيق وبيعه في السوق السوداء، واستغلال بطاقات التموين، ومواجهة أشكال الفساد، واستيراد القمح عن طريق الوزارة والقطاع الخاص فقط.

المحرر