
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن البداية الروحية التي شهدتها العاصمة الإدارية الجديدة ببناء مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، كانت من الأسباب الأساسية لنجاح هذا المشروع القومي الكبير.
جاء ذلك خلال العظة الأسبوعية التي ألقاها قداسته من كنيسة السيدة العذراء بالمعمورة في الإسكندرية، بحضور عدد من الآباء الأساقفة والكهنة والشمامسة، وجمع كبير من أبناء الكنيسة.
وقال البابا تواضروس إن المصريين يعتزون بما تحقق في العاصمة الإدارية الجديدة من إنجازات كبرى أصبحت محل تقدير أمام العالم، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات العملاقة تمثل صورة مشرفة لمصر الحديثة، ويشعر بها كل مصري بالفخر أمام ضيوف البلاد وزائريها.
وأضاف قداسته أن وجود المسجد والكنيسة جنبًا إلى جنب في العاصمة الإدارية يحمل رسالة روحية ووطنية عميقة، إذ تمثل دور العبادة كيانات تربوية وروحية يتعلم فيها الإنسان القيم الصالحة، وينشأ على المحبة والانتماء وخدمة المجتمع.
وأوضح البابا تواضروس أن التربية الحسنة هي الطريق إلى إعداد المواطن الصالح القادر على خدمة وطنه داخل مصر وخارجها، وأن الإنسان الذي يتربى على القيم النبيلة يكون صورة مشرفة لبلده أمام العالم.
وتطرق قداسته خلال حديثه إلى اسم منطقة المعمورة بمحافظة الإسكندرية، موضحًا أنه يرتبط بمعاني العمار والتعمير، وهي معانٍ قريبة من روح البناء التي تشهدها مصر في مشروعاتها القومية والتنموية، مضيفًا: «نردد دائمًا: عمار يا مصر».
وتأتي تصريحات البابا تواضروس في سياق الإشارة إلى الرمزية الوطنية التي حملها افتتاح مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، بوصفهما شاهدين على حضور البعد الروحي والوطني في بناء المدن الجديدة، وعلى قيمة العيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد.
وشهد اللقاء حضور كهنة وأساقفة عموم الإسكندرية، ولفيف من الشمامسة، إلى جانب حشد كبير من أبناء الشعب.
