رياضةسليدر

كبرياء الفراعنة يصعق شياطين بلجيكا

 

في ليلة مونديالية مشهودة حبست أنفاس الملايين، استهل المنتخب المصري الأول لكرة القدم مشواره في نهائيات كأس العالم 2026 بأداء بطولي مشرف، فرض خلاله التعادل الإيجابي بهدف لمثله (1-1) أمام نظيره البلجيكي المصنف التاسع عالمياً، في المباراة التي جرت بينهما على أرضية ملعب “لومن فيلد” بمدينة سياتل الأمريكية، لحساب الجولة الأولى من المجموعة السابعة.

تفاصيل الملحمة

دخل الفراعنة اللقاء بتنظيم تكتيكي صارم صدم “الشياطين الحمر” منذ الدقائق الأولى. ففي الدقيقة 20 من الشوط الأول، ومن تمريرة حريرية ساحرة للقائد محمد صلاح – الذي صاغ التاريخ في يوم عيد ميلاده الـ34 كأول لاعب إفريقي يسهم في هدف بالمونديال في يوم ميلاده – تسلم إمام عاشور الكرة بمهارة فائقة، مطلقا قذيفة مدوية سكنت شباك الحارس العالمي “تيبو كورتوا”، لتهتز المدرجات الأمريكية طرباً بالتقدم المصري.

في الشوط الثاني، واصل الدفاع المصري استبساله خلف الحارس الواعد مصطفى شوبير الذي ذاد عن مرماه ببسالة. ومع دخول المهاجم البلجيكي المخضرم “روميلو لوكاكو” وضغطه الشرس، جاء هدف التعادل للمنافس إثر كرة عرضية اصطدمت بقدم المدافع محمد هاني بالخطأ في مرماه عند الدقيقة 67.

وعقب الهدف، أجرى العميد أول تغييراته بنزول رامي ربيعة بدلاً من إمام عاشور لتأمين منطقة وسط الملعب والحفاظ على التوازن الدفاعي للفراعنة. وفي الدقيقة 75 دفع حسام حسن بالثنائي زيزو وحمزة علاء بدلاً من زيكو ومحمد صلاح، لتجديد دماء الفريق وضخ الحيوية في الخطوط الأمامية. ورغم إهدار الفراعنة لفرص محققة عبر مرموش وصلاح، وتغاضي الحكم البرازيلي عن ركلة جزاء شرعية واضحة لـ”زيزو” في الدقائق الأخيرة، انتهت الملحمة بنقطة ثمينة وضعت مصر في قلب المنافسة.

المحروسة لا تنام

عقب صافرة النهاية، تحولت الجغرافيا المصرية إلى ساحة احتفال كبرى؛ حيث خرجت الجماهير تلقائياً لتعبر عن فخرها بهذا العرض القوي المشرف أمام واحد من أعتى منتخبات أوروبا؛ إذ شهدت مقاهي وسط البلد، والمهندسين، ومصر الجديدة تكدساً بشرياً غير مسبوق؛ حيث تعالت صيحات الفرح والزغاريد مع كل تصدٍ لشوبير ولقطة لصلاح. وعقب اللقاء، تحولت الشوارع والميادين الرئيسية مثل “ميدان التحرير” و”محور 26 يوليو” إلى مسيرات من السيارات والدراجات النارية، رفعت خلالها الأعلام المصرية وأطلقت الأبواق احتفالاً بالنقطة المونديالية الغالية.

وفي عروس البحر الأبيض المتوسط، امتدت الطوابير البشرية على طول الكورنيش، واحتشد الآلاف في المقاهي المطلة على الميناء الشرقي ومناطق: محطة الرمل وسيدي جابر والمندرة والعصافرة وسيدي بشر والإبراهيمية، مرددين الأغاني الوطنية والهتافات المؤازرة للعميد حسام حسن ورجاله.

ولم تكن محافظات الوجهين البحري والقبلي بمَعزل عن هذا الزخم؛ ففي الغربية والدقهلية والشرقية والمنوفية، امتلأت مراكز الشباب بالآلاف الذين تابعوا اللقاء عبر الشاشات الضخمة، بينما شهدت ميادين محافظات الصعيد كأسيوط وسوهاج وقنا احتفالات شعبية حاشدة بالطبول والمزمار البلدي، تعبيراً عن الرضا التام للروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون.

أثبت الشارع المصري أن ثقته في قدرات هذا الجيل لا تحدها حدود، وأن الروح القتالية لرجال “العميد” حسام حسن أعادت صياغة شخصية الفراعنة في المحافل الكبرى؛ فهذه النتيجة التاريخية أمام المصنف التاسع عالمياً لم تكن مجرد تعادل عابر، بل هي حجر الأساس لمشوار مونديالي يطمح فيه الملايين لكتابة تاريخ جديد، لتطوي الجماهير صفحة الملحمة البلجيكية بنقطة ذهبية، متطلعة بآمال عريضة وصدر مكشوف صوب الموقعة الحاسمة المقبلة أمام نيوزيلندا في الثاني والعشرين من يونيو الجاري.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=20390

موضوعات ذات صلة

“الأفيال” تعبر بوركينا فاسو لملاقاة “الفراعنة”

أيمن مصطفى

المغرب يقصي الكاميرون بثنائية ويحلق نحو نصف النهائي

أيمن مصطفى

موسم العيد السينمائي.. منافسة محدودة بميزانيات ضخمة

ضجيج “أطلس” بالإسكندرية.. شكاوى من أعمال بناء مزعجة

أيمن مصطفى

انتخابات كتاب مصر.. مواجهة حاسمة بين حرس قديم وجديد

شيماء عيسي

الزمالك يواجه أزمة جديدة بعد تجميد أرض مطروح

محمود المهدي