خبر وراء خبرسليدر

أجراس كنائس حزينة بسوريا: الفصح يرتدي ثوب الحداد

في وقت كانت تستعد فيه الكنائس لقرع أجراس القيامة، خيم صمت مهيب على أروقة بطريركية أنطاكية وسائر المشرق، لم تكن هذه المرة ترانيم العيد هي الطاغية، بل صرخات الاستنكار وأنين الجراح القادم من “السقيلبية” بسوريا،  في خطوة استثنائية تعكس حجم المأساة، قررت الكنيسة أن يكون “الصوم” عن الفرح هو العنوان الأبرز لهذا الموسم، احتجاجًا على دماء سُفكت في لحظة قداسة.

قرار حاسم

أعلنت بطريركية أنطاكية للروم الملكيين الكاثوليك إلغاء كافة مظاهر الاحتفال بعيد الفصح المجيد، مقتصرةً على الصلوات الطقسية داخل الجدران. لم يكن القرار إداريًا بقدر ما كان “رسالة غضب” صامتة، تعلن تضامن المذبح مع الشارع، وتؤكد أن بهجة العيد لا تستقيم فوق جراح النازفين في ريف حماة.

من جانبها، لم تقف بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس مكتوفة الأيدي؛ بل أصدرت بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه استهداف المدنيين العُزّل، لم تكتفِ الكنيسة بلغة التعزية، بل رفعت سقف المطالب بضرورة محاسبة المتورطين، معتبرة أن المساس بأمن السقيلبية هو طعنة في قلب العيش المشترك السوري.

وجع السقيلبية

تحولت السقيلبية من مدينة تستعد للزينة إلى ساحة للتعازي، استهداف المسيحيين هناك لم يكن مجرد حادث عابر، بل اعتبره مراقبون محاولة لكسر إرادة الصمود في المنطقة، هذا الاستهداف دفع القيادات الروحية لاتخاذ موقف “سيادي كنسي” يضع المجتمع الدولي والمحلي أمام مسؤولياته الأخلاقية تجاه حماية دور العبادة والأحياء السكنية.

بينما ستخلو الشوارع من الكشافات والموسيقى، ستمتلئ الكنائس بالبخور الممزوج بالدموع، “إلغاء الاحتفالات” هو الصرخة التي اختارها المسيحيون في سوريا ليقولوا للعالم إن القيامة هذا العام تمر عبر “طريق الآلام” في السقيلبية، وأن العدالة هي العيد الحقيقي الذي ينتظره الجميع

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=15879

موضوعات ذات صلة

محمد الشافعي: القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في أدب المقاومة

المحرر

كسر نير البطالة… الكنيسة تفتح أبواب الوظائف الشاغرة   

حازم رفعت

الرهبنة القبطية.. دراسة في رسائل التأسيس ووصايا الروح

حازم رفعت

د. محمد عيسوي: هكذا أصبحت العربية لغة خالدة

المحرر

رئيس شعبة البيض ينتقد قرار وزير التموين

المحرر

مصطفى شلبي: ليلة القدر «جائزة السماء» لعباد الأرض

أيمن مصطفى