
تواصل مصر تعزيز جهودها لاستعادة تراثها الحضاري المنتشر خارج حدودها، من خلال التعاون مع الدول الصديقة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وفي أحدث هذه الجهود، أعادت اليونان ستة تماثيل مصرية صغيرة إلى السلطات المصرية، بعد ثبوت خروجها من البلاد بطرق غير مشروعة، في خطوة تؤكد تنامي التعاون الدولي لحماية التراث الإنساني.
أقيمت مراسم التسليم بالمتحف الأثري الوطني في العاصمة اليونانية أثينا، حيث تسلمت السفارة المصرية القطع الأثرية تمهيدًا لإعادتها إلى مصر. وجاءت عملية التسليم بعد انتهاء التحقيقات التي أثبتت الأصل المصري للقطع، في إطار التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين لمكافحة تهريب الآثار.
تفاصيل القطع
تضم المجموعة ستة تماثيل صغيرة، من بينها أربعة تماثيل أثرية أصلية تعود إلى الفترة الممتدة بين العصرين الهلنستي والروماني، بينما تبين أن القطعتين الأخريين غير أصليتين وكانتا ضمن المضبوطات التي خضعت للفحص ، كما تحمل بعض التماثيل نقوشًا تشير إلى منطقة عرب المدفونة بمحافظة سوهاج، وهو ما ساعد في تحديد منشأها.
تعاون دولي
وتعكس هذه الخطوة نجاح التعاون بين مصر واليونان في مجال حماية التراث الثقافي، وتؤكد التزام الدولتين بتطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، بما يسهم في إعادة الممتلكات الثقافية إلى موطنها الأصلي.
وتواصل وزارة السياحة والآثار جهودها بالتعاون مع وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والجهات الدولية لاستعادة القطع الأثرية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار استراتيجية تستهدف الحفاظ على التراث المصري وصون هويته الحضارية، حيث نجحت خلال السنوات الأخيرة في استرداد مئات القطع الأثرية من عدد من دول العالم
