سليدرشؤون سياسية

منفذ الإمارات الجديد يكسر رهان هرمز

 اتجهت الإمارات إلى دراسة إنشاء منفذ بحري متعدد الأغراض في إمارة الفجيرة على ساحل خليج عمان، في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية تتجاوز مجرد إنشاء ميناء جديد، تؤسس مساراً بديلاً يضمن استمرار تدفق التجارة وسلاسل الإمداد بعيداً عن المخاطر التي قد تهدد الملاحة في مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

رؤية استراتيجية

تدرس شركة موانئ دبي العالمية إنشاء ميناء حديث يضم محطة حاويات متطورة في الفجيرة، بالتنسيق مع الجهات الحكومية الإماراتية، ليكون منفذاً بحرياً إضافياً يدعم شبكة الموانئ الوطنية، ويمنح حركة التجارة مرونة أكبر في مواجهة الأزمات، خاصة مع استمرار التقلبات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

بديل آمن

تعتمد الخطة على استقبال سفن الحاويات القادمة من آسيا والهند وإفريقيا في ميناء الفجيرة المطل على خليج عمان، ثم نقل البضائع عبر شبكة النقل البرية إلى دبي وأبوظبي وبقية أسواق الخليج، بما يضمن استمرار تدفق الواردات والصادرات حتى إذا تعرضت الملاحة عبر مضيق هرمز لأي تعطيل أو إغلاق.

وقد جاءت هذه الخطوة بعد الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال المواجهات العسكرية الأخيرة، والتي انعكست بصورة مباشرة على حركة الملاحة، حيث تراجعت حركة السفن العابرة لميناء جبل علي بشكل حاد خلال ذروة الأزمة، الأمر الذي كشف حجم المخاطر الناتجة عن الاعتماد على ممر بحري واحد يمثل شريان رئيسياً للتجارة والطاقة.

دور محوري

يظل ميناء جبل علي القلب النابض للتجارة الإماراتية وأحد أكبر موانئ الحاويات في العالم، إلا أن موقعه داخل الخليج العربي يجعل السفن مضطرة لعبور مضيق هرمز قبل الوصول إليه، وهو ما دفع الإمارات إلى البحث عن بديل يضمن استمرار النشاط التجاري دون التأثر بالتوتر الجيوسياسية أو التهديدات الأمنية.

ولا يستهدف المشروع تقليص أهمية ميناء جبل علي أو استبداله، بل يقوم على تعزيز شبكة الموانئ الإماراتية من خلال إنشاء منفذ جديد يعمل بصورة تكاملية، بما يرفع كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية، ويمنح الشركات العالمية ثقة أكبر في استمرارية حركة التجارة تحت مختلف الظروف.

ميزة تنافسية

تتمتع الفجيرة بموقع استراتيجي فريد باعتبارها المنفذ البحري الوحيد للإمارات المطل على خليج عمان، كما تضم مرافق ضخمة لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود، وترتبط بخط أنابيب ينقل الخام مباشرة من أبوظبي إلى الساحل الشرقي، وهو ما يمنحها أفضلية كبيرة في دعم حركة التجارة والطاقة بعيداً عن مضيق هرمز.

يتزامن المشروع مع تسارع المنافسة في تطوير موانئ الساحل الشرقي، وسط استثمارات جديدة تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية وتعزيز الخدمات اللوجستية، في وقت تتجه فيه دول الخليج إلى بناء ممرات بديلة تقلل من تأثير أي اضطرابات مستقبلية قد تصيب أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

 

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=22347

موضوعات ذات صلة

ترامب يربك إسرائيل باتفاق مرتقب مع إيران

المحرر

نور الإسراء والمعراج

أيمن مصطفى

فرحة العيد بالإسكندرية

أيمن مصطفى

تخريج دفعة جديدة بمعهد ديديموس بحضور البابا تواضروس

إسحاق يوسف فرج

حزام أخضر لحماية الأشجار من الرياح والرمال

المحرر

البريطانية آلي سميث تراقب الحرب وتكتب عن حال أمة

المحرر