
في إطار حرص الأزهر الشريف على إعداد جيل يجمع بين حفظ القرآن الكريم والتعمق في فهم علوم الشريعة، كرّم الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، أوائل مسابقة «القارئ الفقيه»، التي نظمها الجامع الأزهر الشريف، تأكيدًا لأهمية الجمع بين الحفظ والفهم والتفقه في الدين، وتشجيعًا للنشء والشباب على التميز في تحصيل العلوم الشرعية.
وأكد الشيخ أيمن عبد الغني، في احتفالية تكريم الفائزين، التي أُقيمت اليوم الأربعاء، عقب صلاة العصر، بمقر الجامع الأزهر، أن الجامع الأزهر، الذي يمتد عطاؤه لأكثر من ألف عام، ظل حصنًا لعلوم الشريعة واللغة العربية، ومنارةً لنشر صحيح الدين وترسيخ المنهج الوسطي.
وأشار إلى أن الاحتفاء بكوكبة من أبناء الأزهر المتفوقين يجسد اهتمام الأزهر برعاية النشء والشباب، وتشجيعهم على التميز في حفظ القرآن الكريم والتعمق في فهم علوم الدين.
تأصيل علمي
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أن الجمع بين حفظ القرآن الكريم ودراسة العلوم الشرعية، من الحديث والتفسير والفقه وغيرها، يمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية العلمية المتكاملة، التي لا تكتفي بحفظ النصوص، بل تسعى إلى فهمها واستيعاب معانيها وإدراك مقاصدها.
وأضاف أن تخصيص مسابقة تجمع بين حفظ القرآن الكريم كاملًا وحفظ المتون يُعد مبادرة محمودة وخطوة مهمة في تعزيز منهج التأصيل العلمي لدى النشء والشباب، مؤكدًا أن دراسة المتون الفقهية تسهم في ضبط العلوم الشرعية وتيسير تحصيلها، وتمنح الطلاب أساسًا علميًّا راسخًا يجمع بين الحفظ والفهم والتفقه في الدين.
وأشار إلى أن هذا المنهج يؤهل الطلاب لحمل رسالة الأزهر العلمية والدعوية، ومواصلة مسيرته في خدمة الإسلام ونشر تعاليمه السمحة.
أوائل المسابقة
وفي ختام الاحتفالية، كرّم الشيخ أيمن عبد الغني الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى؛ حيث حصل على المركز الأول أحمد تامر ممدوح من محافظة الشرقية، وجاءت في المركز الثاني زينب علي محمد أحمد من محافظة بني سويف، فيما حصد المركز الثالث حسن عثمان عبد الغني إبراهيم من محافظة الدقهلية، تقديرًا لتميزهم في الجمع بين حفظ القرآن الكريم والتفقه في علوم الشريعة.
جوائز المسابقة
وبلغت قيمة جوائز المسابقة 150 ألف جنيه للمركز الأول، و100 ألف جنيه للمركز الثاني، و70 ألف جنيه للمركز الثالث، فيما يحصل الفائزون من المركز الرابع حتى المركز العاشر على 5 آلاف جنيه لكل فائز، تشجيعًا لهم على مواصلة التفوق في حفظ القرآن الكريم ودراسة المتون الفقهية، وترسيخًا لاهتمام الأزهر الشريف بإعداد جيل يجمع بين المعرفة القرآنية والتأصيل العلمي.
