
في احتفال امتزجت فيه الفرحة بالفقد، احتفت كلية طب البنات بجامعة الأزهر بتخريج الدفعة الرابعة والخمسين، مؤكدة قيم الطب الإنسانية. وشهد الحفل تكريم الطبيبة الراحلة شيماء غنام، التي غابت عن يوم تخرجها وظلت حاضرة في قلوب زميلاتها وأساتذتها.
وأقامت الكلية بالقاهرة احتفالية بحضور الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، والدكتور طارق سلمان، نائب رئيس جامعة الأزهر الأسبق، والدكتورة راجية طه، نائب رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، والدكتورة شيرين غالب، نقيب أطباء القاهرة، وأساتذة الطب بجامعة الأزهر والجامعات المصرية وأولياء أمور الخريجات.
لفتة وفاء
وخصصت الكلية وزميلات شيماء غنام فقرة لتكريم اسمها وفاءً لروحها، بعدما وافتها المنية قبل تخرجها. وجسد التكريم تقدير إدارة الكلية وأعضاء هيئة التدريس والطبيبات لزميلتهن، داعين لها بالرحمة.
وأكدت الدكتورة إيمان الشال، عميدة الكلية، أن تخريج الدفعة 54 محطة فخر للصرح التعليمي الذي يجمع العلوم الطبية والمنهج الأزهري الوسطي. وأوضحت أن الطب رسالة إنسانية وعبادة تتطلب ضميرًا يقظًا ورحمة بالمرضى قبل المهارة الجراحية.
وقدمت الشال الشكر إلى فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، ونواب رئيس الجامعة، لدعم الكلية وطالباتها. ودعت الخريجات ليكن سفيرات للأزهر علمًا وخلقًا، ويواصلن البحث
والتعلم لمواكبة تطورات الطب الحديث.
تاريخ عريق
واستعرض الدكتور أسامة عبد الحي دور أبناء الأزهر في نشأة الطب الحديث بمصر، مشيرًا إلى تأسيس أول مدرسة للطب الحديث في مصر والشرق الأوسط عام 1827م، على يد الطبيب الفرنسي كلوت بك، بتكليف من محمد علي باشا. واختير 100 طالب من نوابغ الأزهر نواة للمدرسة، لامتلاكهم أسسًا علمية رصينة، مؤكدًا كفاءة طلاب الأزهر عبر التاريخ.
وأشاد نقيب الأطباء بجامعة الأزهر لاستقبالها طالبات من مختلف المحافظات، لتكون خريجاتها نواة طبية تخدم القرى والمحافظات كافة. وأكد إدراك الطبيبات مسؤولية المهنة ومشاقها، معلنًا دعم النقابة لهن ومواصلة جهود تحسين أوضاع الأطباء بالتعاون مع أجهزة الدولة.وأشادت الدكتورة راجية طه بالمستوى الأكاديمي والمهني للكلية، موضحة أنها أول كلية طب بالجامعة تحصل على شهادة الاعتماد المؤسسي، ونالتها ثلاث مرات، وتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية في التعليم الطبي.
