
أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، لـ”صوت البلد”، أن مصر تعتزم بدء تجربة التحول من الدعم العيني إلى النقدي، ووضع الخطط اللازمة لبدء التطبيق التجريب، مؤكداً أن وزارة التموين شكلت لجنة جديدة لمتابعة شكاوى المخابز، وربطها بمطاحن بعينها لشراء الدقيق، ودراسة بعض الطلبات، والتعاون مع 30 ألف مخبز لتطبيق المنظومة في المحافظات الصغيرة أولاً.
وأضاف أن كل قرارات الحكومة تعمل لصالح المواطن والاقتصاد، وأن تحويل الدعم من عيني إلى نقدي سيكون له تأثير إيجابي وقد يحدث طفرة في توفير الموازنة العامة وتقليل الهدر، موضحاً أن الدعم العيني كان يتكلف توزيع ونقل وتخزين، بينما النقدي لا يتكلف كل هذه الخطوات ويوفر مليارات للدولة، ويقلل الضغط على الدولار وفاتورة الاستيراد، ويحقق استهدافاً أدق للمستحقين.
وأشار إلى أن عدد المستفيدين من دعم الخبز كان نحو 72 مليون مواطن وانخفض الآن إلى نحو 71 مليون، ومازالت الدراسات تكشف عن خروج غير المستحقين من المنظومة، مؤكداً أن الدعم سيرتكز على الفئات الأكثر احتياجاً، وأن الدعم النقدي يتيح للفرد اختيار الخبز أو السلع، ويساهم في مكافحة السوق السوداء ومنع التلاعب لأن كل عملية شراء ستكون مسجلة إلكترونياً.
وأوضح أن الجدل المستمر حول إلغاء الدعم العيني ليس بين الحكومة والمواطن فقط، بل بين أصحاب المخابز والمستهلكين أيضاً، بسبب جودة المنتج ووزن الأرغفة ونوعية القمح والدقيق المستخدم، مطالبين بتحديد الجهة التي توفر الجودة الأفضل، لأن جودة القمح هي العامل الأهم في جودة الخبز.
وأضاف أن هذا الجدل سببه أيضاً ارتفاع سعر الغاز الطبيعي المقدم للمخابز في المنظومة الجديدة من 28 قرشاً إلى 12 جنيهاً للمتر المكعب، وارتفاع سعر عبوة الخميرة من 12 قرشاً إلى 43 قرشاً، مع زيادة باقي عناصر التكلفة.
واختتم بأن المخابز اتفقت مع وزارة التموين على أن يصل هامش الربح إلى 30 جنيهاً في جوال الدقيق الواحد الذي يزن 50 كيلو جراماً بدلاً من 9 جنيهات حالياً، وهو هامش غير مجزٍ اقتصادياً بسبب تكاليف الإنتاج والتشغيل، ويجب إعادة حساب التكاليف المتغيرة خاصة بعد تقلبات أسعار القمح العالمية.
