سليدرشؤون سياسية

تباين موقف الأحزاب حول تأجيل «الإجراءات الجنائية»

عقد مجلس النواب، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، جلسة طارئة لمناقشة مشروع قانون بتأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، وذلك قبل نحو 24 ساعة من الموعد المحدد لانطلاق دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث، وقبل يوم واحد من موعد سريان القانون المقرر في الأول من أكتوبر 2026.

وشهدت مناقشات مشروع القانون تباينًا في المواقف الحزبية، بين مؤيد للتأجيل باعتباره ضرورة لاستكمال الاستعدادات اللازمة وتوفير ضمانات التطبيق وحماية حقوق المواطنين، ومعترض يرى أن اللجوء إلى التأجيل في هذا التوقيت يثير تساؤلات حول مدى جاهزية الجهات المعنية ومسؤوليتها عن الاستعداد لتطبيق القانون.

استكمال الجاهزية

وافقت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، برئاسة النائب طارق الطويل، من حيث المبدأ على تأجيل بدء العمل بالقانون لمدة عام، مؤكدة أهمية استكمال الاستعدادات اللوجستية والتكنولوجية والتدريبية اللازمة لضمان التطبيق السليم وحماية حقوق المواطنين وحرياتهم.

وقال الطويل إن القانون يرتبط مباشرة بحريات المواطنين وحقوقهم الإجرائية وحرمة مساكنهم وحقهم في الدفاع عن أنفسهم، مشيرًا إلى أن التأجيل يتيح استكمال جاهزية المحاكم والنيابات ومراكز التأهيل، وتجهيز البنية التكنولوجية، واختبار الأنظمة الإلكترونية وتدريب الكوادر المعنية.

وأكد أن التشريعات التي تمس حريات المواطنين لا تحتمل العجلة، وأن تعديل موعد بدء التطبيق يهدف إلى تجنب أي ثغرات إجرائية قد تؤثر على سير العدالة أو حقوق المواطنين.

تطبيق منضبط

أعلن النائب الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، موافقته على تعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025، مؤكدًا أن القانون يرتبط بصورة مباشرة بمنظومة العدالة وحقوق المواطنين وحرياتهم.

وأوضح أن التعديلات تستهدف انتقال القانون من النص إلى التطبيق بصورة منضبطة، واستكمال الاستعدادات البشرية والفنية، مؤكدًا أن الهدف ليس مجرد إصدار التشريعات، وإنما ضمان قدرتها على تحقيق الغاية التي صدرت من أجلها، في إطار العلاقة بين حق الدولة في مواجهة الجريمة وحق المواطن في الحرية والمحاكمة العادلة.

جاهزية العدالة

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن تأجيل تطبيق القانون لمدة عام يوفر الوقت لاستكمال متطلبات التطبيق وضمان جاهزية المؤسسات المعنية، مؤكدًا أن نجاح الإصلاح التشريعي لا يرتبط بمجرد إقرار القانون، وإنما بقدرة مؤسسات الدولة على تنفيذه بكفاءة وانضباط.

وأوضح أن العام الإضافي يمكن استثماره في تجهيز المحاكم والنيابات، وتحديث البنية التكنولوجية والأنظمة الإلكترونية، وتدريب القائمين على تنفيذ القانون، بما يضمن عدم وجود فجوة بين النص وآليات تطبيقه، ويحافظ على حقوق المواطنين وضمانات المحاكمة وحق الدفاع.

أين الحكومة؟

في المقابل، وجه النائب فريدي البياضي، نائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، انتقادات حادة للحكومة، معتبرًا أن استدعاء مجلس النواب لجلسة طارئة لتأجيل تطبيق القانون قبل يوم واحد من موعده يثير تساؤلات حول الاستعداد لتنفيذ قانون كان موعد تطبيقه معلومًا منذ شهور.

وقال البياضي إن الحكومة تأخرت في التشريع، ولم تكن جاهزة عند موعد التنفيذ، متسائلًا عن المسؤولية والمحاسبة، ومؤكدًا أن البرلمان لا ينبغي أن يظل مطالبًا بإنقاذ الحكومة من نتائج تقصيرها.

واختتم البياضي موقفه بالتعبير عن أمله في عقد جلسة طارئة لسحب الثقة من الحكومة بالكامل.

التأجيل ضمانة

من جانبه، أكد المستشار طاهر الخولي، عضو مجلس النواب عن مستقبل وطن ووكيل اللجنة التشريعية، أن تأجيل بدء العمل بالقانون لمدة عام يستهدف استكمال متطلبات الجاهزية القانونية والفنية والتنظيمية، مشددًا على أن قيمة التشريع لا تكتمل بمجرد إصداره، وإنما بحسن تطبيقه وتحقيق أهدافه.

وأوضح أن التأجيل من الأول من أكتوبر 2026 إلى الأول من أكتوبر 2027 يستهدف تجهيز البنية التحتية والأنظمة الإلكترونية وقواعد البيانات، وتأهيل الكوادر البشرية واستكمال المتطلبات التنظيمية والإجرائية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الضمانات القانونية وحقوق المواطنين.

وأعلن الخولي موافقته على مشروع القانون، داعيًا إلى استكمال الاستعدادات اللازمة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد وتطوير مرفق العدالة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=26217

موضوعات ذات صلة

الأعلاف سبب إشعال أزمات صناعة الدواجن

المحرر

السراج: ملحمة النار والطين لمواجهة مخططات “أسد” المسمومة

سارة الدسوقى

افتتاح منشآت رياضية وتدشين شراكات ثقافية بالثغر

أيمن مصطفى

صحة الشرقية تدعم جراحات القلب المفتوح بإجراء 62 عملية

محمد مرسي

البرهان بين الحرب والمصالحة.. خطاب مرتبك

ضاحى محمود

البابا تواضروس بالنمسا: من ألحان الكورال إلى بناء الشباب

حازم رفعت