منوعات

مقبرة جديدة تكشف أسرار الرعامسة بالأقصر

 

    ألوان صمدت آلاف السنين.. تفاصيل من المقبرة المكتشفة حديثًا بالأقصر

أعلنت وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف أثري جديد بمنطقة الشيخ عبد القرنة في البر الغربي بمحافظة الأقصر، في خطوة تعزز مكانة مصر كواحدة من أغنى دول العالم بالمواقع الأثرية. وجاء الكشف على يد البعثة الأثرية الهولندية العاملة في جبانة طيبة، التي نجحت في العثور على مقبرة تعود إلى عصر الرعامسة، لتضيف صفحة جديدة إلى سجل الاكتشافات التي تسهم في فهم الحياة الدينية والإدارية خلال الدولة الحديثة.

تفاصيل الكشف

كشفت أعمال الحفائر التي تجريها البعثة عن مقبرة يُرجح أنها تخص مسؤولًا يدعى “باسر”، وذلك استنادًا إلى النقوش والكتابات التي عُثر عليها داخل المقبرة. ويعد هذا الكشف من الاكتشافات المهمة، نظرًا لما تحتويه المقبرة من مناظر ملونة ونقوش محفوظة تساعد الباحثين على دراسة الفن والعمارة الجنائزية خلال عصر الرعامسة.

وأكدت وزارة السياحة والآثار أن أعمال التنظيف والتوثيق الأثري لا تزال مستمرة، وهو ما قد يسهم في الكشف عن مزيد من المعلومات المتعلقة بصاحب المقبرة ووظيفته، إلى جانب تحديد التسلسل الزمني الدقيق للمقبرة.

مناظر مميزة

تضم المقبرة مجموعة من المناظر الجدارية التي تُظهر صاحبها وهو يؤدي الطقوس التعبدية أمام عدد من المعبودات المصرية القديمة داخل مقاصير مقدسة، كما تصور مشاهد أخرى تجمعه بزوجته أمام مائدة للقرابين، في تجسيد للمعتقدات الجنائزية التي سادت خلال تلك الفترة.

وتعكس هذه الرسوم مستوى متقدمًا من الدقة الفنية، كما تسلط الضوء على أهمية الطقوس الدينية في حياة كبار المسؤولين خلال عصر الدولة الحديثة، فضلًا عن دور الفن الجنائزي في توثيق المكانة الاجتماعية لصاحب المقبرة.

أهمية علمية

يرى علماء الآثار أن هذا الكشف يضيف معلومات جديدة إلى جبانة الشيخ عبد القرنة، التي تعد من أهم مناطق دفن كبار رجال الدولة والنبلاء في طيبة القديمة. كما يفتح المجال أمام دراسات أوسع لفهم التنظيم الإداري والديني في عصر الرعامسة، خاصة مع استمرار أعمال البحث داخل المقبرة.

وتتميز منطقة الشيخ عبد القرنة باحتضانها عشرات المقابر المنحوتة في الصخر، والتي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، ما يجعلها أحد أبرز المواقع الأثرية في البر الغربي بالأقصر، وتشهد باستمرار أعمال حفائر ودراسات من بعثات مصرية ودولية.

حفائر مستمرة

أكدت الوزارة أن أعمال الحفائر والدراسة الأثرية داخل المقبرة ستتواصل خلال الفترة المقبلة، مع تنفيذ أعمال التوثيق العلمي للنقوش والمناظر، بما يضمن الحفاظ عليها وإتاحتها للدراسة وفق المعايير الدولية.

وتعكس هذه الاكتشافات استمرار التعاون بين وزارة السياحة والآثار والبعثات الأجنبية العاملة في مصر، بما يسهم في الكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، ويعزز من مكانة الأقصر كأحد أهم متاحف العالم المفتوحة، التي لا تزال تخفي بين جباناتها ومعابدها شواهد جديدة على عظمة المصريين القدماء

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=22312

موضوعات ذات صلة

في وادي الملوك .. بوابات ذكية وتذاكر إلكترونية

نجوى سليم

عاشوراء في مصر.. رحلة عيد عبر العصور

هدير عادل

بركة رمضان.. “الجُندي الخفي” الذي يهزم المنطق المادي

أيمن مصطفى

شواهد أثرية : وجود ميناء قديم بمياه الإسكندرية

المحرر

كريسماس 2025.. دفء العائلة ينتصر

أيمن مصطفى

مركز زوار قلعة قايتباي.. نافذة على تاريخ الإسكندرية

المحرر