منوعات

عيسى العوام.. البطل الذي كانت حقيقته أكثر إثارة من خيال السينما

 

تقى حسين

عندما نسمع أو نقرأ اسم عيسى العوام، تقفز إلى أذهاننا فوراً صورة الفنان صلاح ذو الفقار في فيلم الناصر صلاح الدين، وتتبعها قصة حبه مع لويزا، قائدة فرسان الهوسبيتاليين المنتمية إلى جيش الصليبيين، تلك الصورة التي صنعتها السينما ورسختها في أذهان أجيال كاملة، لكن خلف الشاشة كان هناك عيسى آخر، عيسى العوام الحقيقي، بطل شهيد لا يشبه الشخصية السينمائية كلياً ولا جزئياً، ولا يجمع بينهما سوى الاسم، فلم يكن مسيحياً، ولم تسجل المصادر قصة حب جمعته بقائدة صليبية، بل كان رجلاً مسلماً من عامة الناس، جعل من البحر طريقاً، ومن جسده وسيلة لعبور الحصار، وحمل الأمانة في حياته، ثم أعادها إلى أصحابها بعد موته، فهيا نتعرف إلى البطل الذي كانت حقيقته أكثر إثارة من خيال السينما.

عيسى العوام.. بطل خرج من صفوف المجهولين

عيسى العوام لم يكن قائداً مشهوراً، ولا أميراً تتصدر أخباره كتب التاريخ، بل كان رجلاً من عامة الناس، لا نعرف اسمه كاملاً ولا أين ولد، ولا كيف عاش قبل أن تقوده مهارته في السباحة والغوص إلى واحدة من أخطر المهام خلال الحروب الصليبية، اسمه عيسى العوام، بطل بحري من العصر الأيوبي، لم تترك المصادر التاريخية عنه سوى سطور قليلة، لكنها كانت كافية لتروي حكاية رجل جعل من البحر طريقا سرياً بين جيش صلاح الدين الأيوبي وحامية عكا المحاصرة، يحمل الرسائل والأموال فوق جسده، ويعبر ليلاً بين سفن العدو، في مهمة كان الخطأ الواحد فيها يُعني الموت، فصار واحداً من آلاف الجنود المجهولين الذين شاركوا في صنع أحداث عصرهم، وبقي اسمه شاهداً على أن التاريخ لا يصنعه القادة وحدهم.

من حطين إلى عكا.. الطريق إلى الحصار

بدأت الحكاية في واحدة من أكثر مراحل الحروب الصليبية اضطراباً، بعدما نجح صلاح الدين الأيوبي في توحيد الجبهة الإسلامية، وقاد المسلمين إلى انتصار حاسم في معركة حطين في الرابع من يوليو عام 1187، وهو الانتصار الذي أدى إلى انهيار مملكة بيت المقدس الصليبية، وسقوط عدد من القلاع والمواقع الساحلية، قبل أن يدخل صلاح الدين بيت المقدس فاتحاً في الثاني من أكتوبر من العام نفسه، لكن هذه الانتصارات دفعت أوروبا إلى تنظيم الحملة الصليبية الثالثة، التي تعد من أضخم حملات القرن الثاني عشر، وشارك فيها الإمبراطور الألماني فريدريك بارباروسا، وملك فرنسا فيليب الثاني أغسطس، وملك إنجلترا ريتشارد الأول المعروف بقلب الأسد، وكان هدفها إحياء مملكة بيت المقدس الصليبية، واستعادة المدينة المقدسة والساحل الشامي، وفي قلب هذه المواجهة الكبرى كانت مدينة عكا، جوهرة الساحل وميناؤه المهم، التي تحولت إلى ساحة لحصار طويل سيظهر خلاله اسم عيسى العوام.

عامان من النار حول أسوار عكا

بدأ حصار عكا في الخامس والعشرين من أغسطس عام 1189، واستمر حتى الثاني عشر من يوليو عام 1191، ليصبح أطول معارك عصر الحروب الصليبية خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر، وشهد الحصار مواجهات عنيفة بين المسلمين الذين تمسكوا ببقاء المدينة في أيديهم، والصليبيين الذين سعوا إلى إسقاطها، حتى شبه المؤرخ إرنست باركر أحداثه بحصار طروادة الشهير، وخلال المعارك بذل المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي جهودا شاقة لدعم صمود الحامية داخل المدينة، بينما أقام الصليبيون معسكراتهم حولها وأحكموا حصارها، ورغم تعرضهم لهزائم وإحراق المسلمين لأبراجهم ومنجنيقاتهم، وانتشار الأمراض بينهم ونقص الإمدادات، تغير ميزان القوة مع وصول ملكي فرنسا وإنجلترا، خاصة ريتشارد قلب الأسد الذي قدم بقوات قدرت بعشرات الآلاف ومعها معدات حربية ضخمة، لتزداد قبضة الصليبيين حول عكا، وينقطع اتصال الحامية المسلمة داخلها بجيش صلاح الدين خارج أسوارها باراً وبحراً.

حين أصبح البحر طريقاً سرياً

وسط هذا الحصار المحكم، أصبح الوصول إلى حامية عكا مهمة تكاد تكون مستحيلة، ولم يعد أمام المسلمين طريق لنقل الأخبار والرسائل والأموال بين داخل المدينة وخارجها سوى الاعتماد على سباح ماهر قادر على اختراق الحصار، وهنا ظهر دور عيسى العوام، الذي تصفه الرواية التاريخية بأنه كان عواماً مسلماً، فتحول البحر في يديه إلى ممر سري، وكان يدخل إلى المدينة ليلاً وعلى غرة من العدو، حاملاً الكتب والنفقات مربوطة حول وسطه، ثم يغوص في المياه ويخرج من الجانب الآخر لسفن الصليبيين، ولم تكن هذه مغامرة قام بها مرة واحدة، فعبارة المؤرخ بهاء الدين بن شداد بأنه كان من عادته القيام بذلك تكشف أن عيسى كرر رحلاته أكثر من مرة، حتى أصبح حلقة اتصال يعتمد عليها المسلمون لمعرفة أخبار الحامية المحاصرة وتوصيل ما تحتاج إليه، في وقت كان فيه نقل معلومة واحدة بين جانبي الحصار جزءاً أساسياً من المعركة.

«ضفدع بشري» في شبكة معلومات صلاح الدين

لم تكن مهمة عيسى العوام مجرد سباحة بين شاطئين، بل كانت جزءاً من معركة المعلومات التي أدرك صلاح الدين الأيوبي أهميتها، فقد حرص على معرفة أوضاع حامية عكا المحاصرة ومتابعة أخبارها، واعتمد في ذلك على شبكة محكمة من العيون التي كانت تنقل أخبار الصليبيين وتحركاتهم، وفي هذا السياق يمكن فهم الدور الذي أداه عيسى، فقد كان أشبه بما يعرف اليوم بالضفدع البشري، يسبح ويغوص في الظلام متجاوزاً السفن الصليبية، لينقل الرسائل الشفهية والمكتوبة والأموال بين الجيش الأيوبي والحامية داخل المدينة، وتشير طبيعة هذه المهام إلى أنه لم يكن مجرد سباح ماهر، بل رجلاً يتمتع بمعرفة وثيقة بالبحر المتوسط وتقلباته، وأفضل أوقات السباحة والغوص فيه، إلى جانب قوة بدنية وقدرة على التصرف تحت ضغط الخطر، وهي صفات جعلت المسلمين يعتمدون عليه في واحدة من أكثر مراحل الحصار صعوبة.

رحلات ليلية ورسالة يحملها الحمام

كان عيسى العوام ينطلق في رحلاته ليلاً، متخذاً من الظلام ستاراً يحميه من عيون الصليبيين، ويرجح أنه كان يضع حول وسطه حزاماً جلدياً يحفظ داخله الرسائل ويحمي أوراقها من مياه البحر، وربما حمل معه سلاحاً أبيض خفيفاً كخنجر للدفاع عن نفسه من دون أن يعيق حركته، وكان المسلمون ينتظرون بعد كل رحلة إشارة تؤكد وصوله سالماً إلى عكا، فإذا نجح في دخول المدينة أطلقوا حمامة زاجلة ليعرف من أرسلوه أنه أدى مهمته، ولم يكن استخدام الحمام الزاجل أمراً جديداً في ذلك العصر، فقد عرف المسلمون ما سمي بالحمام الهوادي منذ عهد نور الدين محمود، واستمر الاعتماد عليه في عصر صلاح الدين، وهكذا اجتمعت في مهمة عيسى وسائل متعددة لنقل المعلومات، رجل يخترق الحصار سباحة، ورسائل تحمل فوق جسده، وطائر يعود عبر السماء ليعلن نجاح المهمة.

الرحلة الأخيرة وألف دينار حول الخصر

في إحدى ليالي العشر الأخيرة من شهر رجب عام 586 للهجرة، الموافق للفترة ما بين العشرين والثلاثين من أغسطس عام 1190، انطلق عيسى العوام في مهمة جديدة بعد نحو عام من بداية حصار عكا، وربط حول وسطه ثلاثة أكياس تحمل ألف دينار ذهبي، إلى جانب رسائل موجهة إلى الجنود داخل المدينة، ثم نزل إلى البحر وبدأ رحلته المعتادة نحو الحامية المحاصرة، وكان المبلغ الذي يحمله مخصصاً لنفقات المقاتلين، وهو ما يكشف حجم الثقة التي وضعت فيه، خاصة أن الدولة الأيوبية كانت تواجه صعوبات في الحصول على الذهب خلال صراعها مع الصليبيين، لكن هذه المرة لم يصل عيسى إلى وجهته، ولم تصل الحمامة التي اعتاد المسلمون انتظارها بعد دخوله المدينة، ومع تأخر الإشارة بدأ القلق يتسلل إلى من كانوا ينتظرون عودته، ثم تحول القلق إلى شعور بأن الرجل الذي اعتاد عبور البحر والعودة منه قد أصابه مكروه.

البحر يعيد عيسى إلى عكا

مرت أيام على اختفاء عيسى العوام، وبينما كان الناس يقفون عند طرف البحر داخل عكا، قذفت الأمواج إليهم جثة رجل غريق، وحين اقتربوا منها عرفوا أنه عيسى، لكن المفاجأة لم تكن في عودة جسده وحده، فقد وجدوا حول وسطه الذهب الذي خرج به، كما بقيت الرسائل محفوظة معه، فلم يصل الرجل حياً إلى الحامية، لكن ما حمله وصل معها بعد موته، وهو المشهد الذي دفع المؤرخ بهاء الدين بن شداد إلى تخليد قصته بعبارته الشهيرة، فما رؤي من أدى الأمانة في حال حياته وقد أداها بعد وفاته إلا هذا الرجل، وتحولت نهاية عيسى من حادثة غرق إلى واحدة من أكثر قصص البطولة تأثيراً في ذلك العصر، إذ أعاد البحر جسده إلى أصحابه حاملاً الأمانة التي لم تفارقه حتى بعد أن فارق الحياة.

كيف مات عيسى العوام

لم يحدد بهاء الدين بن شداد السبب الذي أنهى حياة عيسى العوام، واكتفى بالقول إن ما جرى عليه في البحر أهلكه، وهي عبارة تكشف أن المؤرخ نفسه لم يكن متأكداً مما حدث في تلك الليلة، فهل غلبته الأمواج العاتية، أم اكتشف الصليبيون أمره، أم وقع في واحدة من الشباك التي نصبها الصليبيون في البحر للإيقاع بالسباحين المسلمين الذين كانوا يخترقون الحصار، وتشير المصادر إلى أن الصليبيين تنبهوا إلى خطورة هؤلاء السباحين، فحاولوا قطع طريقهم ونصبوا الشباك في المياه، حتى وقع بعضهم في الأسر وخاف آخرون من مواصلة السباحة، ومن هنا يرجح أن عيسى اصطدم بإحدى هذه الشباك قبل وصوله إلى هدفه، إلا أن غياب أي إشارة إلى وجود إصابة في جسده يجعل موته غرقاً الاحتمال الأقرب، ويظل ما حدث في ساعاته الأخيرة مجهولاً، لأن المصدر التاريخي الوحيد الذي سجل قصته لم يقدم تفاصيل تسمح بحسم سبب وفاته.

مسلم لا مسيحي كما صورته السينما

على خلاف الصورة التي رسخها فيلم الناصر صلاح الدين في أذهان أجيال من المشاهدين، لم يكن عيسى العوام مسيحياً، فقد وصفه بهاء الدين بن شداد بوضوح بأنه عوام مسلم، وهو ما يجعل تقديمه في الفيلم بوصفه مسيحياً عربياً مخالفاً للرواية التاريخية التي وصلتنا عنه، ويرى الباحث أن هذا التغيير جاء متأثراً بالتيار القومي العربي الذي شهد ازدهاراً خلال خمسينيات وستينيات القرن العشرين، كما أن اسم عيسى نفسه لم يكن دليلاً على المسيحية، فقد اعتاد المسلمون تسمية أبنائهم بهذا الاسم نسبة إلى نبي الله عيسى عليه السلام، أما الاسم الكامل للرجل فلم يصل إلينا، ويرجح أن بهاء الدين بن شداد لم يعرفه معرفة شخصية، وإلا لقدم عنه معلومات أكثر، لكن اسم عيسى العوام أصبح الاسم الذي عرفه به الناس في حياته وبعد موته، وساعدت بساطته وسهولة ترديده على انتشاره، حتى ارتبط اسمه بمدينة عكا وتحولت قصته إلى جزء من ذاكرتها.

هل كان عيسى العوام يعمل وحده

تطرح قصة عيسى العوام سؤالاً مهماً حول طبيعة مهمته، وهل كانت عملاً فردياً خاصاً به، أم أنه كان عضواً في فرقة داخل الأسطول الأيوبي تخصصت في السباحة والغوص واختراق الحصار، ويرجح بعض الباحثين أن عيسى كان واحداً من مجموعة من السباحين والغواصين المهرة الذين حاولوا الاتصال برجال الحامية المحاصرة في عكا، وكان اختيارهم يتطلب إجادة السباحة والغوص، وقوة البنيان، والقدرة على حسن التصرف عند مواجهة أي خطر مفاجئ، كما كانوا ينفذون مهامهم ليلاً حتى يتخذوا من الظلام ستاراً يحمي تحركاتهم، وربما كان هناك عشرات ممن أدوا أدواراً مشابهة داخل الأسطول الأيوبي من دون أن تحفظ المصادر أسماءهم، غير أن النهاية المؤثرة لعيسى هي التي دفعت بهاء الدين بن شداد إلى تسجيل قصته، وربما لو نجح في مهمته الأخيرة وعاد سالماً مثلما فعل من قبل، لما وصل اسمه إلينا بهذه الصورة.

جسد أعدته البحر لمهمات الموت

لم يكن في مقدور أي رجل أن يؤدي المهام التي قام بها عيسى العوام، فعبور مياه البحر المتوسط ليلاً والغوص بين سفن العدو يحتاجان إلى صحة جيدة وجهاز تنفسي قوي وجسد قادر على تحمل السباحة لمسافات طويلة، إلى جانب أعصاب ثابتة وقدرة نفسية على مواجهة خطر لا يمكن توقع نهايته، ويرجح الباحث أن عمر عيسى كان بين العشرينيات والأربعينيات، لأن تجاوز هذه المرحلة كان سيجعل السباحة والغوص في ظروف الحرب أكثر مشقة، كما تكشف رحلاته المتكررة عن معرفة وثيقة بالجزء الشرقي من البحر المتوسط، وتقلبات مياهه وأفضل أوقات السباحة والغوص فيه، وربما استفاد من ضوء القمر في تحديد طريقه خلال رحلاته الليلية، إلا أن نقص المعلومات لا يسمح بمعرفة حالة المد والجزر أو شكل القمر في الليلة التي خرج فيها إلى مهمته الأخيرة، وما يمكن تأكيده أن عيسى امتلك إرادة قوية وشجاعة وإنكاراً للذات وأمانة جعلت المسلمين يضعون بين يديه الرسائل والأموال وحياة رجال ينتظرون ما يحمله إليهم.

بطل منسي في التاريخ البحري لصلاح الدين

لم يكن في مقدور أي رجل أن يؤدي المهام التي قام بها عيسى العوام، فعبور مياه البحر المتوسط ليلاً والغوص بين سفن العدو يحتاجان إلى صحة جيدة وجهاز تنفسي قوي وجسد قادر على تحمل السباحة لمسافات طويلة، إلى جانب أعصاب ثابتة وقدرة نفسية على مواجهة خطر لا يمكن توقع نهايته، ويرجح الباحث أن عمر عيسى كان بين العشرينيات والأربعينيات، لأن تجاوز هذه المرحلة كان سيجعل السباحة والغوص في ظروف الحرب أكثر مشقة، كما تكشف رحلاته المتكررة عن معرفة وثيقة بالجزء الشرقي من البحر المتوسط، وتقلبات مياهه وأفضل أوقات السباحة والغوص فيه، وربما استفاد من ضوء القمر في تحديد طريقه خلال رحلاته الليلية، إلا أن نقص المعلومات لا يسمح بمعرفة حالة المد والجزر أو شكل القمر في الليلة التي خرج فيها إلى مهمته الأخيرة، وما يمكن تأكيده أن عيسى امتلك إرادة قوية وشجاعة وإنكاراً للذات وأمانة جعلت المسلمين يضعون بين يديه الرسائل والأموال وحياة رجال ينتظرون ما يحمله إليهم.

بطل يقلق الاحتلال بعد ثمانية قرون

لم تنته قصة عيسى العوام بموته في مياه عكا قبل أكثر من ثمانية قرون، فقد ظل اسمه حاضراً في ذاكرة المدينة التي ارتبطت ببطولته، وسعى أبناء عكا من خلال جمعية الصيادين العكاويين إلى إحياء ذكراه والحفاظ على الذاكرة الفلسطينية، فأقاموا له نصباً تذكارياً يروي قصته في مواجهة محاولات عبرنة الأماكن العربية وطمس أسمائها الأصلية، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت أوامرها بإزالة النصب، وكأن الرجل الذي اخترق حصار الصليبيين سباحة لا يزال قادراً بعد قرون من رحيله على إزعاج من يحاولون محو ذاكرة المكان، وهكذا بقي عيسى العوام أكثر من مجرد سباح حمل الرسائل والأموال عبر البحر، فقد صار شاهداً على أبطال لم تمنحهم كتب التاريخ صفحات طويلة، لكن أفعالهم كانت كافية لتبقي أسماءهم حية، وتؤكد أن التاريخ لا يصنعه الملوك والقادة وحدهم، بل يصنعه أيضاً رجال مجهولون يخاطرون بحياتهم في اللحظة التي يحتاج إليهم فيها وطنهم.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=22128

موضوعات ذات صلة

افتتاح مدرسة دولية للسياحة والضيافة بالغردقة

المحرر

مخطط تسويقي ترويجي لدير مارمينا بالإسكندرية

المحرر

دواء الحب

أيمن مصطفى

الأطفال في مواجهة الذكاء الاصطناعي… معركة من أجل الإبداع

ولاء فتحي

الحر قد يشعل الغضب… هل تزيد درجات الحرارة من العنف والجريمة؟

ولاء فتحي

أول يـنـايـر.. عـقـد جـديـد مـع الـنفس

أيمن مصطفى