البلد خانةسليدر

حملات الإزالة تضرب معاقل البناء المخالف بالإسكندرية

إزالة فورية لبناء مخالف بدون ترخيص

لم تكن الساعة تشير إلى توقيت عادي حين انطلقت شارات البدء من ديوان عام المحافظة؛ فالأمر هذه المرة يحمل توقيعاً حاسماً من المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية. صدرت التوجيهات واضحة لا تقبل التأويل: زحف أكتوبر ونوفمبر الرقمي للأقمار الصناعية يرصد كل شبر، والمتغيرات المكانية لن تمر دون حساب. هكذا بدأت الملحمة الميدانية للموجة الـ30، حيث تحركت المعدات الثقيلة تدعمها قوة القانون، لتعيد رسم خطوط الانضباط العمراني، وتعلن أنه لا سيادة فوق سيادة الدولة، ولا تهاون مع من تجرأ على رقعة أرض زراعية أو مساحة عامة.

المنتزه أول

في خورشيد، وتحديداً بشارع المدرسة القديمة بجوار محطة الصرف الصحي، كان الهدوء يسبق عاصفة الإزالة. تحركت الأجهزة التنفيذية لحي المنتزه أول بضربة قاصمة استهدفت 10 متغيرات مكانية. هناك، لم تكتفِ الحملة بتهديم الجدران، بل ساوت عقارين بالكامل حتى سطح الأرض. الأصوات المتصاعدة لهدم هنجر الطوب والصاج، وتهاوي الأسقف الخشبية والحوائط المخالفة، كانت بمثابة رسالة حية للمخالفين. وفي مشهد مهيب، طالت مطارق الإزالة أجزاءً من الأدوار العليا (الخامس والسادس والسابع) بأحد العقارات، واقتلعت أعمدة الدور الثالث العلوي لعقار آخر قبل أن تكتمل جريمته المعمارية.

المنتزه ثان

على جبهة أخرى ليست ببعيدة، كان حي المنتزه ثان يسطر فصلاً جديداً من فرض الانضباط. طوق من رجال التنفيذ حاصر 4 متغيرات مكانية بمساحة إجمالية بلغت 500 متر مربع. تنقلت المعدات بين مناطق طوسون، وخط الطابية رشيد، والعصافرة قبلي، وصولاً إلى المعمورة البلد. غرف عشوائية، أسقف وحوائط بنيت في خفاء الليل، أسوار وتندات صاج، كلها تهاوت في دقائق معدودة، لتتنفس هذه المناطق الصعداء بعد تحريرها من خناق العشوائية.

حي شرق

أما في حي شرق، فقد ارتدت الحملة ثوب المداهمة الشاملة. المساحة المستهدفة كانت ضخمة: 2220 متراً مربعاً توزع فوقها 12 متغيراً مكانياً. تحولت مناطق أبيس الأولى، وخورشيد والجمالية، والرابعة الناصرية، مروراً بأبيس الثانية، والحسينية، وسكة عشرة، ووصولاً لـ6 أكتوبر، إلى خلايا عمل لا تهدأ. أسوار تسقط، مبانٍ مخالفة تتهاوى، ومخزن ضخم غير مرخص تم هدمه بالكامل، مع تحرير المحاضر الفورية للمخالفين لإحالتهم إلى جهات التحقيق.

العامرية أول

وبالانتقال إلى حراس البوابة الغربية في حي العامرية أول، كانت الاستجابة فورية وحاسمة ضد محاولات فرض الأمر الواقع. بقرية “حارس 2″، جرى تمشيط وتفكيك جمالون ضخم على مساحة 200 متر مربع، وإزالة حوائط مخالفة على مساحة 100 متر مربع داخل الزمام الزراعي. وفي قرية “المعسكر” عند مدخل الفناجر، أُزيلت تندة صاج بمساحة 40 متراً. ولم يكد يطمئن المخالفون بنجع الجربة بالنهضة، حتى دكت المعدات تندة وسوراً وغرفة على مساحة 140 متراً، تلتها إزالة حوائط الدور الأول العلوي بقرية الهاويس على مساحة 110 أمتار مربعة.

برج العرب

وفي مركز ومدينة برج العرب، حيث المساحات المفتوحة التي يظن البعض أنها بعيدة عن الأعين، كانت المفاجأة صاعقة. حملة فورية شنتها الأجهزة التنفيذية بنجع أحمد، أسفرت عن تدمير أسوار شاهقة بنيت بغرض تسقيع الأراضي والتعدي على أملاك الدولة؛ سور أول على مساحة 600 متر مربع، وثانٍ على مساحة 400 متر مربع، تحولا إلى ركام في لمحة بصر.

فرض القانون

لم تكن هذه الحملات مجرد جولة عابرة، بل هي استراتيجية مستمرة تؤكد من خلالها محافظة الإسكندرية أنها لن تترك متراً واحداً للمخالفين. المتابعة الميدانية مستمرة على مدار الساعة، ورصد المتغيرات المكانية بالأقمار الصناعية يعمل كعين لا تنام، لضمان عدم عودة أي مخالفة أُزيلت، صوناً لحقوق الأجيال القادمة وتحقيقاً للانضباط العمراني الشامل تحت مظلة القانون الرادع.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=27838

موضوعات ذات صلة

يوسف نوفل: الشللية قتلت النقد ووصلنا لاستئجار نقاد بالمال

سارة الدسوقى

بركة رمضان.. “الجُندي الخفي” الذي يهزم المنطق المادي

أيمن مصطفى

الاسكندرية تحاصر البطالة بملتقى “انزل اشتغل”

أيمن مصطفى

التوقيع الإلكتروني.. بوابتك لعالم رقمي آمن وسريع

مروة رزق

كارت الفلاح يحكم منظومة الأسمدة

المحرر

الأحزاب تفتح ملف مكاسب مصر من بريكس

ايه عبدالرؤوف