سليدرمنوعات

هزة اليوم تعيد ملف الزلازل وآثار مصر

شهدت مصر فجر اليوم هزة أرضية شعر بها سكان القاهرة والإسكندرية والسويس وعدد من المحافظات، بعدما سجلت تطبيقات رصد الزلازل ومراكز المتابعة هزة بلغت نحو 5.5 درجة على مقياس ريختر، أعادت إلى الأذهان تاريخ الزلازل التي ضربت البلاد، وأثارت تساؤلات حول مدى قدرة الآثار المصرية على مواجهة مثل هذه الهزات، خاصة أن مصر تضم آلاف المواقع الأثرية التي تمتد من العصر الفرعوني حتى الإسلامي.

الأهرامات تصمد

رغم تعاقب الزلازل على مصر عبر آلاف السنين، ظلت أهرامات الجيزة من أكثر المنشآت الأثرية صمودًا، إذ ساعد تصميمها الهرمي في توزيع الأحمال بشكل متوازن، ما جعلها أكثر قدرة على مقاومة الهزات الأرضية، بينما اقتصرت معظم الأضرار التاريخية على سقوط أجزاء من الكسوة الخارجية دون المساس بالهيكل الرئيسي.

معابد تأثرت

لم تنج جميع الآثار من آثار الزلازل، إذ تعرض معبد أمنحتب الثالث في البر الغربي بالأقصر لزلزال عنيف أدى إلى انهيار أجزاء كبيرة منه، ولم يتبق منه سوى تمثالي ممنون العملاقين. كما تسبب زلزال عام 27 قبل الميلاد في تضرر التمثال الشمالي، الذي أعاد الرومان ترميمه لاحقًا، واشتهر بعد ذلك بإصدار أصوات عند شروق الشمس حتى توقفت عقب أعمال الترميم.

الإسكندرية وسيناء

امتدت آثار الزلازل إلى الإسكندرية التي تعرضت عام 1303 لزلزال بحري أعقبه تسونامي، ألحق أضرارًا بمنارة الإسكندرية والأسوار القديمة وعدد من المنشآت التاريخية. كما تعرض دير سانت كاترين بجنوب سيناء لزلزال عام 1312 أدى إلى انهيار أجزاء من جدرانه قبل إعادة ترميمها.

زلزال 1992

كان زلزال 12 أكتوبر 1992 الأشد تأثيرًا على الآثار المصرية في العصر الحديث، إذ تسبب في تضرر نحو 210 مواقع أثرية من أصل 560 موقعًا جرى حصرها، وشملت الأضرار مباني القاهرة التاريخية، إلى جانب سقوط كتلة حجرية من الهرم الأكبر وظهور تشققات في عدد من المساجد والمدارس والمباني الأثرية.

ودفعت هذه الأضرار الدولة إلى إطلاق مشروع قومي لترميم المواقع المتضررة بدأ عام 1998، وشمل عشرات المساجد والآثار الإسلامية ومنطقة شارع المعز لدين الله الفاطمي، ضمن خطة للحفاظ على التراث المصري.

استعداد دائم

وفي الوقت الحالي، تعتمد وزارة السياحة والآثار على برامج للصيانة الدورية والتدعيم الإنشائي للمباني التاريخية، إلى جانب استخدام تقنيات التوثيق الرقمي والمسح ثلاثي الأبعاد لمتابعة الحالة الإنشائية للآثار، بهدف الحد من تأثير الزلازل والكوارث الطبيعية والحفاظ على المواقع الأثرية.

كما تُجرى مراجعات دورية للمباني الأثرية، خاصة المسجلة على قائمة التراث العالمي، لضمان جاهزيتها ومواجهة أي مخاطر طبيعية قد تتعرض لها مستقبلًا.

رسالة الهزة

ورغم أن الهزة الأرضية التي شعر بها المصريون اليوم لم تُسجل معها أي أضرار بالمواقع الأثرية وفق البيانات الأولية، فإنها أعادت التأكيد على أهمية استمرار أعمال الترميم والصيانة الدورية، خاصة أن تاريخ مصر يثبت أن الزلازل كانت جزءًا من مسيرة آثارها، لكنها لم تنجح في محو حضارة استطاعت الصمود لآلاف السنين

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=23599

موضوعات ذات صلة

ماذا يحدث عندما يُعلّمنا الذكاء الاصطناعي التفكير بطريقة واحدة؟

ولاء فتحي

العمل عن بعد ..خطوة جديدةترشيدا لاستهلاك الكهرباء

أحمد الفاروقى

الشرقية تفتتح مبني رئاسة مركز الحسينية

محمد مرسي

كارثة في معبد كوم أمبو والسبب مصنع السكر

المحرر

قرار تنظيمي جديد في مقري الاتحاد السكندري

أيمن مصطفى

​600 مليون جنيه لمصنع رمان البداري لتعزيز التصدير

أحمد الفاروقى