البلد خانةسليدر

الإسكندرية: حملة مسائية تعيد الانضباط لشوارع المنتزه ثان

حملة مسائية تضبط شوارع المنتزه ثان

حين يرخي الليل سدوله على شرق الإسكندرية، يظن البعض أن حرم الطريق أصبح مستباحاً، وأن الأرصفة تحولت إلى مخازن مفتوحة، وأن الشارع بلا صاحب. لكن في جولة ميدانية مفاجئة بنطاق حي المنتزه ثان، انطلقت حملة مسائية مزدوجة المهام، جاءت لتضع حداً لفوضى متراكمة ولتؤكد أن الانضباط لا يرتبط بساعة عمل.

انطلاقاً من تكليفات المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية بإعادة الانضباط للشارع السكندري، تحركت الأجهزة التنفيذية بالحي بالتنسيق مع شرطة المرافق في توقيت واحد نحو محورين يمثلان جوهر شكاوى المواطنين.

المحور الأول استهدف الشوارع التي تختنق بالحركة مثل النبوي المهندس وشارع 30 ومتفرعات المندرة قبلي، حيث الإشغالات التقليدية التي اعتاد عليها المارة، عربات وفروشات وحواجز حديدية وكراسي مقاهي تفترش الأرصفة. وأسفر هذا المحور عن رفع وإزالة 48 إشغالاً متنوعاً، والتحفظ على 35 كرسياً بلاستيكياً و12 طاولة، مع تحرير 22 محضر إشغال طريق و15 محضر بيئة وتوجيه 28 إنذاراً لأصحاب محال تجاوزت حدودها القانونية.

ضربة مركزة

أما المحور الثاني فكان الأكثر نوعية وحسماً، وركز على شارعي 45 ومحمود جمعة لمواجهة ظاهرة النباشين والفريزة وما تسببه مركبات التروسيكل من إزعاج وعرقلة مرورية وتشويه بصري بنبش صناديق القمامة وترك المخلفات مبعثرة في نهر الطريق.

وخلال هذا التدخل تم التحفظ على 3 مركبات تروسيكل يتم استعمالها في أعمال النبش والتعدي على حرم الطريق العام، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، مع إزالة كافة التعديات المرتبطة بها والتي كانت تعيق حركة السيارات والمشاة.

انضباط دائم

وتأتي هذه الحملات في إطار استمرار التواجد الميداني لضبط الشوارع والحد من الظواهر العشوائية، مع التأكيد على أن الحملات المسائية المفاجئة أصبحت ركيزة أساسية لكونها تواكب توقيت الذروة الفعلي للمخالفات.

وأكدت رئاسة حي ثان المنتزه أن المتابعة اليومية ستستمر في نفس الشوارع التي تم تطهيرها، مع التوسع لتمشيط الشوارع الجانبية التي يهرب إليها المخالفون، لتبقى الرسالة واضحة: الشارع ملك للجميع، وحق المواطن في رصيف آمن وطريق ممهد هو أولوية لا تهاون فيها.

وتعكس هذه التحركات الميدانية استجابة مباشرة لشكاوى الأهالي التي تصاعدت خلال الفترة الماضية، خاصة من سكان شارع 45 ومحمود جمعة، الذين أكدوا أن عربات النباشين كانت تتسبب في إغلاق جزئي للشوارع وترويع المارة بالأصوات المرتفعة ليلاً. ويؤكد الأهالي أن ما حدث يمثل بداية حقيقية لاستعادة الهدوء والنظافة، مطالبين باستمرار الحملات وعدم الاكتفاء بحملة واحدة حتى لا تعود الفوضى من جديد.

وفي المحصلة، فإن ما جرى في المنتزه ثان ليس مجرد حملة لإزالة إشغالات، بل هو تطبيق عملي لمفهوم أن هيبة الشارع لا تتجزأ، فمن يترك تروسيكلاً يعطل المرور سيترك غداً فرشاً يحتل الرصيف. ومع الإصرار على التواجد الميداني، يبدو أن معادلة الشارع في الإسكندرية بدأت تتغير لصالح المواطن الملتزم الذي يبحث فقط عن رصيف يمشي عليه وشارع يمر فيه دون عوائق.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=27975

موضوعات ذات صلة

دولة التلاوة.. منصة عربية تُعيد للقرآن جماله

محمود على

عروس البحر تحت مقصلة “الفريزة”

أيمن مصطفى

نقيب الصحفيين يُدين انتهاك خصوصية الفيشاوي في عزاء والدته

الصحفيون والأزهر شراكة وطنية تتسع للغد

ضاحى محمود

أحمد عز أرقام تؤكد صعوده السينمائي

أحمد عاشور

عبد الكريم الحجراوي: السرد يصنع أساطير المغامرين

سارة الدسوقى