البلد خانة

هل ينجح تطبيق المناهج اليابانية بـ مصر؟ 

يثير قرار تطبيق المناهج اليابانية في بعض الصفوف الدراسية جدلًا واسعًا، خاصة فيما يتعلق بمدى جاهزية المعلمين لتدريسها، وإمكانية إعدادهم خلال الفترة الزمنية المحددة، وهو ما أصبح محورًا رئيسيًا للنقاش بين خبراء التعليم وأولياء الأمور.

ورصدت “صوت البلد” آراء عدد من الخبراء وأولياء الأمور للوقوف على مختلف وجهات النظر بشأن التجربة الجديدة.

وقال الدكتور عاصم حجازي، الخبير بالشأن التعليمي، إن الانفتاح على أنظمة التعليم الأجنبية المتطورة، وعلى رأسها النظام الياباني، يعد أمرًا مهمًا، خاصة أنه أثبت نجاحه في إعداد الطلاب للمستقبل. وأشار إلى أن التعاون المصري الياباني في مجال التعليم حقق نجاحًا ملحوظًا، سواء من خلال المدارس المصرية اليابانية أو الجامعة المصرية اليابانية.

وأضاف أن التجربة تحظى بقبول واسع بين الطلاب وأولياء الأمور، موضحًا أن أبرز ما يميز المناهج اليابانية هو اهتمامها بتنمية المهارات الشخصية والعقلية والعملية لدى الطلاب.

لكنه شدد على أن التطبيق الجزئي للمنهج الياباني لن يحقق النتائج المرجوة، مؤكدًا أن المناهج اليابانية تعتمد على منظومة تعليمية متكاملة، وأن الاكتفاء بتدريس الرياضيات اليابانية فقط يمثل اجتزاءً للمقرر من سياقه العام.

وأوضح حجازي أن نجاح التجربة يتطلب تعميم الفلسفة التعليمية اليابانية في جميع المقررات، مع إعداد المعلمين بشكل كامل قبل التطبيق، من خلال برامج تدريبية تمتد لعام كامل على الأقل، تتضمن تدريبًا عمليًا داخل اليابان على أساليب التدريس والتقييم، إلى جانب التمكن من المحتوى وطريقة التفكير التي يقوم عليها المنهج.

واتفق معه الدكتور عبد المنعم إبراهيم، رئيس قسم العلوم الأسبق بمركز تطوير المناهج، مؤكدًا أنه لا يمكن نقل نواتج التعليم من دولة إلى أخرى، لأن لكل دولة أهدافها التعليمية ومعاييرها القومية التي تُبنى عليها المناهج.

وأوضح أن المناهج المصرية تعتمد على مصفوفة للمدى والتتابع تضمن الترابط بين الصفوف الدراسية، بحيث يبنى كل صف على ما سبقه، مشيرًا إلى أن أي تطوير للمناهج يجب أن يلتزم بهذه المنظومة، سواء من خلال إعداد محتوى جديد أو الاستفادة من الخبرات اليابانية بما يتوافق مع احتياجات التعليم المصري.

وعلى الجانب الآخر، أبدى عدد من أولياء أمور طلاب الصف الأول الابتدائي، الذين سيطبق عليهم القرار بعد انتقالهم إلى الصف الثاني، تخوفهم من التجربة الجديدة، بسبب عدم وضوح آليات التطبيق وصعوبة المناهج الحالية.

وقالت إحدى أولياء الأمور: “وجدت صعوبة كبيرة في فهم العديد من مسائل مادة الرياضيات هذا العام حتى أتمكن من شرحها لابنتي”.

كما أكدت ولية أمر أخرى أنها اضطرت إلى اللجوء للدروس الخصوصية لمساعدتها في فهم المنهج، قائلة: “لم أستطع فهم المحتوى حتى أوصله لابني”.

وأضافت ولية أمر ثالثة أنها عندما استعانت بمعلمة الفصل لفهم بعض المسائل، كان ردها: “مش مهم… مش جاية في الامتحان”، وهو ما زاد من مخاوفها بشأن قدرة المدارس على تطبيق المناهج الجديدة بكفاءة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=25286

موضوعات ذات صلة

الكنيسة الإنجيلية تجمع بين التسامح الديني والسياسة

حازم رفعت

ملحمة عمل مُتواصلة لتبطين الترع وإنقاذ كل قطرة مياه

محمد مرسي

صوم رمضان والكبير.. مدرسة لتهذيب الروح

حازم رفعت

أوكار “البث” فوق السحاب.. أباطرة “الدش” العشوائي بالإسكندرية

أيمن مصطفى

جامعة الزقازيق تطرح تأمينًا شاملًا للطلاب والعاملين وأولياء الأمور

محمد مرسي

نظام دراسي جديد بجامعة القاهرة يختصر عامًا لطلاب كلية الهندسة

سلوي عمار