
احتضنت جامعة الإسكندرية حفل تخرج الدفعة الـ80 من كلية الهندسة، حيث حظي الحفل برعاية وحضور مكثف من قيادات المحافظة والجامعة.
شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى تقدمه المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، إلى جانب د. عفاف العوفي، نائب رئيس جامعة الإسكندرية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ود. وائل المغلاني، القائم بأعمال عميد كلية الهندسة، ود. عمرو المصري، القائم بأعمال رئيس جامعة مطروح، ود. محمد هشام سعودي، نقيب المهندسين بالإسكندرية. كما شارك في الاحتفالية لفيف من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء هيئة التدريس بالأقسام المختلفة، بالإضافة إلى الحضور الأبرز والمتمثل في أولياء أمور الطلاب الذين ملأوا جنبات القاعة بدموع الفرح والزغاريد، محتفلين بجني ثمار سنوات طويلة من السهر والكفاح والتضحية من أجل صياغة مستقبل أبنائهم.
منارة العلم
وفي لفتة إنسانية وأبوية بليغة، استهل المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية كلمته بتوجيه تحية إجلال وتقدير خاصة إلى أولياء الأمور؛ حيث أشار إلى أن التكريم الحقيقي والاحتفاء الأكبر في هذا اليوم يجب أن يوجه لكل أم وأب أفنوا سنوات عمرهم لدعم أبنائهم. وقال المحافظ في عبارة مؤثرة لامست قلوب الحاضرين: “أنتم من تخرجتم اليوم وليس أولادكم فقط، فلقد تحملتم الكثير ودعمتموهم حتى الوصول إلى هذه اللحظة المشرفة التي نراكم فيها اليوم حصناً وسنداً لهؤلاء الشباب”. وأضاف أن وراء كل مهندس ناجح قصة كفاح طويلة بطلها الأسرة المصرية التي تضع التعليم وبناء الإنسان في مقدمة أولوياتها مهما بلغت التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
ولم يخفِ المحافظ اعتزازه الشخصي بوجوده في هذا المحفل، معرباً عن بالغ فخره بكونه أحد أبناء وخريجي هذه الكلية العريقة، مشيراً إلى أن العودة إلى رحاب الكلية كمسؤول ومحافظ للإقليم يحمل طابعاً خاصاً يعيد إلى الذاكرة سنوات الدراسة والجد والاجتهاد. وأكد في حديثه المباشر للشباب أن شهادة التخرج ليست نهاية الطريق أو مجرد ورقة تُعلق على الجدران، بل هي محطة رئيسية للانطلاق نحو الحياة العملية، وبداية لاختبار حقيقي للقدرات والمهارات التي اكتسبوها في محراب العلم.
سوق العمل
انتقل محافظ الإسكندرية في كلمته إلى توجيه حزمة من الرسائل الاستراتيجية والنصائح الأبوية الملهمة للخريجين، موضحاً أن التميز الذي وصلوا إليه لم يأتِ بالصدفة أو “بالساهل”، بل كان نتاج منظومة تعليمية صارمة وحازمة. وأكد أن شدة الأساتذة الأجلاء وانضباطهم الشديد أثناء سنوات الدراسة لم تكن يوماً ضرباً من القسوة، وإنما كان لها الأثر الأكبر والفضل الأول في صقل شخصيات الطلاب وتلقينهم معاني المسؤولية الحقيقية، فضلاً عن تأهيلهم علمياً ونفسياً ليكونوا قادرين على التجاوب بكفاءة تامة وبمرونة عالية مع المتطلبات المتسارعة والمتقلبة لسوق العمل المحلي والدولي.
وشدد المحافظ على أن حمل لقب “خريج هندسة جامعة الإسكندرية” هو شرف عظيم، ولكنه في الوقت ذاته يضع مسؤولية وطنية وأخلاقية كبرى على عاتق كل خريج وخريجة، داعياً إياهم إلى الافتخار دائماً بهذا الانتماء العظيم والعمل المستمر لرفع اسم كليتهم وجامعتهم في كافة المحافل التحريرية والتطبيقية، ومؤكداً ثقته الكاملة في أن هذه الدفعة ستكون على قدر المسؤولية لخدمة الوطن والمساهمة في مشروعاته التنموية.
واختتم المهندس أيمن عطية توجيهاته للشباب بضرورة التحلي بالمثابرة والاجتهاد المطلق في السنوات الأولى من حياتهم العملية، وهي السنوات الصعبة التي تتشكل فيها الهوية المهنية للمهندس؛ حيث طالبهم بتطبيق ما تعلموه من نظريات وعلوم وتطويعها لابتكار حلول هندسية للمشكلات الواقعية. ودعا الخريجين إلى احتساب كافة مجهوداتهم وسعيهم مخلصين لخدمة الوطن، وتولي المسؤولية المجتمعية بوعي وطني حقيقي، مستحضرين دائماً النية الصادقة في بناء مستقبل مصر والمساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة والجمهورية الجديدة التي تفتح ذراعيها دائماً لأبنائها المخلصين والمتميزين.
