سليدرميديا

إصلاح هيكلي: 22 مسؤولاً لرسم سياسات الإعلام

أعلنت وزارة الدولة للإعلام ملامح التغيير الإداري الجديد عقب إصدار قرار وزاري بتعيين فريق عمل موسع يضم 22 كادراً توزعوا بين مساعدين ومستشارين ومنسقين، بهدف تفعيل الأداء المؤسسي وصياغة استراتيجيات تواكب التغيرات المتسارعة في أدوات الاتصال الدولية والمحلية.

واعتمدت الفلسفة التنظيمية للتشكيل الجديد على دمج الخبرات الأكاديمية والميدانية عبر توزيع المسؤوليات على قطاعات حيوية شملت التحديث المؤسسي، والتكامل بين وسائل الإعلام التقليدية والقومية والخاصة، مع استحداث مسارات موازية تُعنى بالتحول الرقمي وصحافة المستقبل والملفات الحقوقية والنوعية.

توزيع المهام

شملت مسارات العمل التنفيذي تعيين خمسة مسؤولين بقطاع المساعدين والمعاونين لربط الوزارة ببرامج التحول الرقمي الإداري وتطوير آليات الاتصال؛ وهم عبد الله عبد السلام للصحافة الإلكترونية، خالد البرماوي للاتصال الرقمي، أحمد يحيى مجلي للتحديث المؤسسي، محمد ماهر عبد الحليم للتواصل الحكومي، وحسام الدين رضا للمتابعة. وعلى صعيد التخطيط والمحتوى، ضمت قائمة المستشارين ثمانية خبراء لصياغة وتطوير الرؤية الإعلامية؛ وهم: عبد المعطي أبو زيد للسياسات الإعلامية، د. محمد شومان للاتصال العام، نبيل السيد رجب عمر للصحافة المطبوعة، محمد صلاح الدين سيد علي للإعلام الخاص، هالة أبو علم للإعلام القومي المرئي، علي حسن عبد الباقي لتقييم الأداء، جمال حسين للمحتوى الصحفي، وهبة باشا للقضايا الاجتماعية.

مفاصل التنظيم

استكمل الهيكل الوزاري مقوماته الإجرائية بإنشاء وحدات متخصصة لرصد الرأي العام وضمان المعايير الوطنية؛ حيث تولت دينا عبد الكريم ماكسيموس رئاسة وحدة حقوق الإنسان، وعلاء جمعة حسن وحدة الرصد والتحليل، وعبد الجليل الشرنوبي وحدة الدراسات المتخصصة. وفي إطار ضبط العلاقة التنظيمية مع الكيانات الشريكة، تم تكليف ستة منسقين لتأمين التناغم مع الهيئات الدستورية والنقابات؛ وهم جمال العاصي للتنظيمات النقابية، أكرم القصاص للصحافة الخاصة والحزبية، أبو الفضل محمد للهيئات الإعلامية، إبراهيم خالد إسماعيل لتقييم الأداء، وعلي محمد الفاتح وأحمد عبد العظيم عامر لملف تكافؤ الفرص.

ميزان التقييم

أفرز القرار نقاشاً متبايناً في الأوساط الصحفية حول جدوى الحجم العددي للفريق؛ حيث اعتبره تيار مؤيد خطوة ضرورية لبناء “مطبخ صناعة قرار” متكامل ينهي تداخل الاختصاصات مع المجالس المستقلة ويرفع كفاءة الاستجابة للأزمات المعاصرة. وفي المقابل، أبدت منصات مهنية تحفظات تنظيمية حذرت فيها من احتمالية نشوء ترهل إداري أو تداخل في الصلاحيات الفرعية، مشيرة إلى أن طبيعة الوزارة تنحصر في رسم السياسات العامة للدولة مما يتطلب مرونة وهيكلاً تشغيلياً رشيقاً لتجنب العقبات التنفيذية.

أثر مستقبلي

يرتبط نجاح هذه الهيكلة الشاملة بمدى قدرة المجموعات المعينة على تقديم نتائج ملموسة تعزز القدرة التنافسية للإعلام المحلي وترتقي بمستوى المحتوى الخدمي العام. وتترقب الجماعة الصحفية، لاسيما قطاعات الصحافة الورقية والإلكترونية، ما ستسفر عنه خطط التنسيق المشترك من قرارات عملية تدعم الهوية المهنية، وتحمي الحقوق العمالية، وتستعيد التأثير التنويري للمنصات الإخبارية في ظل بيئة إعلامية شديدة التعقيد.

يفرض حجم هذا التشكيل التنفيذي اختباراً إجرائياً يتعلق بمدى القدرة على تحقيق التناغم بين اللجان الفرعية المتعددة والمؤسسات القائمة دون إبطاء الدورة المستندية أو التسبب في تداخل الصلاحيات؛ حيث يتوقف قياس الأثر الحقيقي لهذه الهيكلة على مخرجات عمل الوحدات المستحدثة ومدى ملاءمتها لإيقاع العمل الإعلامي اليومي والتحديات الاقتصادية والمهنية الراهنة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=21193

موضوعات ذات صلة

دولة التلاوة.. منصة عربية تُعيد للقرآن جماله

محمود على

إيران على حافة الإنفجار وترامب يلوح بالتدخل

ضاحى محمود

مبادرة «أبواب الخير» تعم أرجاء المحافظات

أيمن مصطفى

أوراق العربي المهزوم في ميادين الصخب

شيماء عيسي

بضغطة زر.. كيف غيرت التكنولوجيا أضحية العيد؟

أيمن مصطفى

برلمانية تطالب بكشف أسباب خصم ٣٠٪ من راتب معلمي الحصة

المحرر