سليدرمنوعات

الصيانة الدورية.. درع حماية الآثار من الآفات

 

لم تعد أعمال الصيانة الدورية في المواقع الأثرية تقتصر على ترميم الأحجار أو معالجة الشروخ، بل أصبحت منظومة متكاملة تستهدف الحفاظ على المباني التاريخية من مختلف العوامل التي قد تهدد سلامتها، وفي مقدمتها الآفات التي قد تجد في بعض المنشآت الأثرية القديمة بيئة مناسبة للاستقرار، مثل الخفافيش والحشرات والقوارض.

وأعادت أعمال المتابعة الدورية داخل خانقاه ومدرسة السلطان الظاهر برقوق بشارع المعز، والتي تضمنت التعامل مع وجود الخفافيش، تسليط الضوء على الدور الذي تقوم به فرق مكافحة الآفات التابعة لمركز بحوث وصيانة الآثار، في إطار خطة مستمرة للحفاظ على الآثار الإسلامية وضمان سلامتها.

طبيعة خاصة

تتميز المباني الأثرية الإسلامية بخصائص معمارية فريدة، من بينها الارتفاعات الكبيرة، والفراغات الداخلية، والأسقف والأقبية، وهي عناصر قد تجعل بعض المواقع بيئة مناسبة لوجود الخفافيش أو غيرها من الآفات، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة، وليس التدخل فقط عند ظهور المشكلة.

وفي هذا الإطار، أوضح القائمون على أعمال الصيانة الدورية أن الموقع سبق أن خضع لأعمال تطهير، مع استمرار تنفيذ برامج الصيانة الوقائية بصورة منتظمة، مؤكدين أن هذه الإجراءات تأتي في ضوء الطبيعة الخاصة للآثار الإسلامية، التي تستوجب خطط متابعة وصيانة على مدار العام.

كيف تتم المكافحة

تعتمد فرق مكافحة الآفات على برامج علمية تبدأ بالرصد الدوري للموقع، وتحديد أماكن تجمع الآفات، ثم تقييم مدى تأثيرها على المبنى الأثري، قبل تنفيذ أعمال التطهير والتنظيف باستخدام وسائل آمنة لا تؤثر على الأحجار أو الزخارف أو العناصر الأثرية.

كما تشمل الإجراءات إزالة العوامل التي تساعد على وجود الآفات، وتنظيف أماكن تجمعها، مع متابعة الموقع بصورة منتظمة للتأكد من عدم تكرار المشكلة، مع الحفاظ على الطابع الأثري للمبنى وعدم إجراء أي تدخل قد يؤثر على قيمته التاريخية أو المعمارية.

وتعد الصيانة الوقائية أكثر فاعلية من التدخل بعد تفاقم المشكلة، إذ تسهم في الحد من الأضرار، وخفض تكلفة أعمال الترميم مستقبلًا، والحفاظ على الأثر في أفضل حالة ممكنة.

حماية مستمرة

وتؤكد أعمال الصيانة الدورية أن الحفاظ على التراث لا يرتبط فقط بترميم ما يتعرض للتلف، وإنما يعتمد بالأساس على الوقاية والمتابعة المستمرة، من خلال فرق متخصصة تعمل وفق أسس علمية تراعي خصوصية كل موقع أثري.

وتمثل مكافحة الآفات أحد المحاور الأساسية في منظومة الصيانة الوقائية للمواقع الأثرية، إذ تسهم في الحفاظ على المباني التاريخية واستمرار جاهزيتها لاستقبال الزائرين، بما يضمن صون قيمتها الحضارية للأجيال المقبلة، ويعزز جهود الدولة في حماية التراث والحفاظ عليه وفق أحدث الأساليب العلمية

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=23078

موضوعات ذات صلة

دير الأنبا بولا ضمن جدول زيارات السائحين

المحرر

ثورة “أمان نفسي” برعاية حكومية على مدار الساعة

أيمن مصطفى

عودة الملك

أيمن مصطفى

كارولين عزمي تواصل نشاطها الفني عبر الساحل الشرير

وزير الزراعة لـ ( صوت البلد) : الزراعة خط الدفاع الأول لـ مصر

المحرر

حامل مفتاح المدينة.. أن يصبح التعاطف طوقا للنجاة

شيماء عيسي