سليدرمنوعات

بعد سنوات التوقف.. إعادة تأهيل حراس الآثار

لم تعد حماية الآثار المصرية تقتصر على اكتشاف المواقع الأثرية وصون مقتنياتها، بل أصبحت تعتمد أيضًا على تأهيل كوادر تمتلك المهارات العلمية والميدانية اللازمة للتنقيب والتوثيق والتسجيل. وفي هذا الإطار، تعود مدرسة الحفائر للمبتدئين إلى المشهد الأثري بعد توقف أنشطتها، لتفتح المجال أمام جيل جديد من مفتشي الآثار لاكتساب الخبرات التطبيقية وفقًا للمعايير العلمية الدولية.

و في هذا السياق تفقد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أعمال التدريب بالمدرسة في منطقة آثار سقارة، بمشاركة 26 مفتش آثار من 12 محافظة، جرى اختيارهم من بين نحو 80 متقدمًا، ضمن برنامج يستمر شهرين بمنطقتي سقارة وأبو صير.

 بعد سنوات التوقف

و أوضح الدكتور أحمد رحيمة، معاون الوزير والمشرف على وحدة التدريب المركزي، تاريخ المدرسة التي انطلقت عام 2005، وشهدت توقفًا خلال الفترة من 2011 إلى 2018، قبل أن تتوقف أنشطتها تمامًا، ثم يُعاد إطلاقها مجددًا عام 2025.

واضاف أن المدرسة تنظم وحدة التدريب المركزي بمكتب الوزير، بالتعاون مع المعهد التشيكي للآثار المصرية بجامعة تشارلز في براغ، وجمعية أبحاث مصر القديمة (AERA)، بهدف تطوير مهارات مفتشي الآثار والاستفادة من الخبرات العلمية الدولية.

التدريب يتجاوز التنقيب

ويتضمن البرنامج محاضرات علمية وتدريبات عملية على الحفائر والتوثيق الأثري، والتعامل مع اللقى والمكتشفات، وتسجيلها وفقًا للمعايير العلمية المتبعة، إلى جانب إعداد تقارير مفصلة عن أعمال الحفائر والتعرف على الخطوات الأولية لإعداد الأبحاث العلمية تمهيدًا لنشر نتائجها.

من جانبه قال الدكتور محمد مجاهد، نائب رئيس البعثة التشيكية في سقارة، أن التدريب يشمل مراحل استخراج المكتشفات الأثرية وتسجيلها وتوثيقها، بما يعزز قدرة المشاركين على التعامل مع متطلبات العمل الميداني.

وخلال الجولة، تابع الوزير تدريب المشاركين على دراسة الفخار وتوثيقه، باعتباره مصدرًا مهمًا لفهم التسلسل الزمني للمواقع الأثرية، والطقوس الجنائزية، والعلاقات التجارية عبر العصور، مؤكدًا أهمية التسجيل العلمي الدقيق للمكتشفات.

شهادات الاجتياز 

وفي ختام الزيارة، منح وزير السياحة والآثار المتدربين شهادات اجتياز البرنامج، مشيدًا بالتزامهم وحرصهم على اكتساب مهارات جديدة، ومؤكدًا أن نجاح أعمال الحفائر يرتبط بتوافر كوادر مؤهلة قادرة على تنفيذ المهام الميدانية وفق المعايير العلمية والمهنية.

وشدد فتحي على أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أولوية للوزارة، وأن دور المجلس الأعلى للآثار لا يقتصر على التنقيب وإدارة المواقع والمتاحف، بل يمتد إلى البحث العلمي والتسجيل والتوثيق وإتاحة المعلومات للباحثين والمتخصصين.

كما أوضح أهمية الاستفادة من الشراكات الدولية لنقل الخبرات الحديثة إلى مواقع العمل الأثري المصرية، وتطوير البرامج التدريبية بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية،  وتتيح المدرسة للمشاركين فرصة استكمال مسارهم التدريبي عبر الالتحاق ببرنامج «مدرسة الحفائر المتقدمة»، بما يعزز استعدادهم للمشاركة في أعمال البعثات الأثرية المصرية والمشتركة، ويدعم إعداد كوادر قادرة على الجمع بين الخبرة الميدانية والمعرفة العلمية في الحفاظ على التراث الحضاري المصريو.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=27415

موضوعات ذات صلة

جدل في الزمالك حول مستقبل لاعبه الشاب

محمود المهدي

الزراعة تطلق قافلتين بيطريتين لدعم المربين في شمال سيناء

المحرر

معرض زايد للكتاب .. متنفس يتجدد لعشاق القراءة

شيماء عيسي

أربعة أسرار لخلق بيئة عمل تجذب جيل زد

ولاء فتحي

صفاء عبد المنعم لـ”صوت البلد”: التراث هو هوية الشعب

أيمن مصطفى

مد “كلنا واحد” لشهر بتخفيضات 40% بـ4072 منفذاً

أيمن مصطفى