سليدرمنوعات

زاهي حواس يقود حملة لاسترداد الآثار المنهوبة

تمثل قضية استرداد الآثار المنهوبة والمهربة إلى الخارج أحد أهم الملفات الثقافية والحضارية التي تحظى باهتمام واسع داخل مصر وخارجها، نظرا لما تحمله هذه القطع من قيمة تاريخية تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة.

وفي إطار الجهود الرامية إلى إعادة التراث المصري إلى موطنه الأصلي.

أطلق عالم الآثار الدكتور زاهي حواس حملة جديدة تهدف إلى دعم المطالبات باستعادة القطع الأثرية التي خرجت من مصر في ظروف مختلفة على مدار العقود الماضية ، لذلك نظمت شعبة السياحة والآثار بنقابة الصحفيين لقاء ثقافيا مع الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، تحت عنوان حملة استرداد الآثار المصرية المهربة من الخارج.

وشارك في اللقاء عدد من الباحثين والمتخصصين في الشأن الأثري، إلى جانب مسؤولين وخبراء في قطاعي السياحة والآثار.حيث تتيح النقابة للحضور فرصة المشاركة في النقاش وطرح الأسئلة حول ملف استرداد الآثار المصرية الموجودة بالخارج.

وأشار أحمد عثمان، رئيس شعبة السياحة والآثار بنقابة الصحفيين، أن هذه الفعالية تمثل بداية البرنامج الثقافي للشعبة.وتأتي في إطار الدور التوعوي الذي تضطلع به النقابة لتعزيز الوعي بأهمية التراث المصري. ودعم الجهود الرامية إلى استعادة الآثار المصرية المهربة والحفاظ على الهوية الحضارية للدولة المصرية.

تحرك جديد

في نفس السياق شهدت نقابة الصحفيين تنظيم فعالية موسعة لمناقشة ملف استرداد الآثار المصرية المنهوبة. حيث أكد المشاركون أهمية تكاتف الجهود الرسمية والشعبية والإعلامية لدعم حق مصر في استعادة تراثها الحضاري. وتأتي هذه الحملة في ظل تنامي الاهتمام العالمي بقضايا إعادة الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية. وهو ما فتح الباب أمام العديد من الدول للمطالبة باسترداد آثارها الموجودة بالخارج.

ويؤكد المهتمون بالتراث المصري أن استرداد الآثار المنهوبة لا تمثل مجرد استرجاع لقطع أثرية. بل تعد خطوة مهمة نحو الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الوعي بقيمة الحضارة المصرية التي تعد واحدة من أعرق حضارات العالم.

آثار بالخارج

ومن ناحية أخرى أشار زاهي بتواجد آلاف القطع الأثرية في متاحف ومجموعات خاصة حول العالم. بعضها خرج من مصر خلال فترات تاريخية شهدت ضعفا في القوانين المنظمة لحماية الآثار. بينما خرجت قطع أخرى نتيجة عمليات تهريب غير مشروعة أو تنقيب غير قانوني. وتظل بعض القطع الأثرية الشهيرة في صدارة المطالبات المصرية، نظرا لقيمتها التاريخية والرمزية الكبيرة.حيث تمثل جزءا مهما من الذاكرة الحضارية للشعب المصري.  كما أن استمرار عرض هذه القطع خارج مصر يثير نقاشات متجددة حول أحقية الدول في استعادة تراثها الثقافي.

دعم شعبي

وفي سياق متصل تعتمد حملات استرداد الآثار على الدعم الشعبي والإعلامي إلى جانب التحركات الدبلوماسية والقانونية.فكلما زاد الوعي بأهمية التراث وقيمة الآثار المنهوبة، ارتفعت فرص كسب التأييد الدولي لمطالب مصر المشروعة.

ويرى متخصصون أن وسائل الإعلام تلعب دورا أساسيا في إبراز القضية أمام الرأي العام العالمي.وذلك من خلال تسليط الضوء على أهمية القطع الأثرية المصرية ومكانتها الحضارية.إضافة إلى توضيح الجهود التي تبذلها الدولة لاستعادة تراثها.

مكاسب سياحية

علاوة على ذلك لا تقتصر أهمية استرداد الآثار المنهوبة على الجانب الثقافي فقط. بل تمتد لتشمل القطاع السياحي الذي يعتمد بشكل كبير على المقومات الحضارية الفريدة التي تمتلكها مصر. كما أن عودة القطع الأثرية المهمة إلى المتاحف المصرية من شأنها أن تعزز من جاذبية المقصد السياحي المصري.كما تزيد من اهتمام الزائرين بالتعرف على تاريخ مصر العريق.

فضلا عن ذلك تسهم عمليات استرداد الآثار في جذب اهتمام وسائل الإعلام الدولية. وهو ما يوفر دعاية إيجابية لمصر باعتبارها واحدة من أهم الوجهات السياحية والثقافية في العالم.

في نفس الوقت نجحت مصر خلال السنوات الماضية في استعادة آلاف القطع الأثرية من عدد من الدول.وذلك عبر التعاون مع الجهات المعنية والمنظمات الدولية المختصة بحماية التراث الثقافي. وفي المقابل تعكس هذه النجاحات قدرة الدولة المصرية على الدفاع عن حقوقها الحضارية واستعادة جزء مهم من تاريخها.

ويؤكد خبراء الآثار أن ملف استرداد الآثار المنهوبة سيظل من الملفات المفتوحة التي تحتاج إلى عمل متواصل وجهود طويلة الأمد.خاصة في ظل وجود العديد من القطع المصرية المهمة خارج البلاد.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=20263

موضوعات ذات صلة

لماذا تحرق قوات الدعم السريع جثث الموتى؟

محمود كرم

نائب برلماني: قانون إعدام الأسرى انتهاك لاتفاقية جينيف

أميرة ناصر

الاتحاد الشبابي يفتح أبواب القيادة للشباب

المحرر

ضبط كمية من اللحوم الفاسدة بسوهاج

المحرر

د. محمد حمدي: الخراج “قنبلة موقوتة” تحت الجلد

أيمن مصطفى

واشنطن ترسم الخط الأحمر أمام بغداد

ضاحى محمود