
أنهى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، جولة ميدانية شملت عددًا من الأديرة والمؤسسات الكنسية بمحافظة المنيا، وبني سويف، وذلك في إطار جولة واسعة ينفذها بمنطقة الصعيد، وتضمنت الزيارة افتتاح مشروعات خدمية وعمرانية جديدة، إلى جانب عقد لقاءات تنظيمية وروحيّة مع المجاميع الرهبانية والقيادات التنفيذية بقرى ومراكز المحافظة.
افتتاح وتدشين
استهل البابا جوله بزيارة دير السيدة العذراء والملاك ميخائيل بمنطقة البهنسا؛ حيث كان في استقباله محافظ المنيا اللواء عماد كدواني، وعدد من قيادات الأجهزة الأمنية والتنفيذية، جيث شهدت الزيارة وضع حجر الأساس لكاتدرائية جديدة داخل الدير، وافتتاح مبنى القلالي السكني الخاص بالرهبان، وقاعة للضيافة، إلى جانب تدشين منطقة متكاملة لخدمة الزائرين تضم مكتبة ومنافذ لبيع المنتجات الغذائية الخاصة بالدير. واستعرض الحاضرون أطر التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة وإدارة الدير، مع إبرام إشارات تاريخية لنشأة حركة الرهبنة القبطية وتطورها الميداني.
توصيات رهبانية
وعقب مراسم الافتتاح، عقد البابا تواضروس اجتماعًا مغلقًا مع مجمع رهبان دير البهنسا في بني سويف، تركز حول الضوابط المنظمة للحياة الديرية وتحدياتها. واستعرض البابا خلال اللقاء أهمية الالتزام بالنذور الأساسية المتمثلة في الطاعة والفقر الاختياري والبتولية، مشددًا على ضرورة الترابط الأخوي والانضباط النفسي والروحي للراهب، كما تناول اللقاء الآليات العملية لتطبيق التعاليم الإنجيلية في إدارة التفاصيل اليومية، والتأكيد على الدور المجتمعي الذي تقدمه الأديرة في المحيط الجغرافي الواقعة فيه.
دير القلمون
واختتم البابا جولته بزيارة دير القديس الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون شمال غربي المنيا، والتي تعد الزيارة الأولى له منذ جلوسه على الكرسي المرقسي، وكانت آخر زيارة سجلها للمكان عام 1996. وشمل البرنامج التفصيلي تفقد الكنيسة الأثرية بالدير، وكنيسة القديس ميصائيل السائح، وقلاية البابا كيرلس السادس، إضافة إلى عدد من المزارات الدينية. وألقى البابا كلمة تناولت الرؤية العامة لتطوير العمل الديري، مؤكداً على أهمية التواصل المستمر بين مختلف الأديرة القبطية.
