سليدرمنوعات

الذكاء الاصطناعي في ترميم الآثار المصرية ثورة جديدة

في خطوة تعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع الآثار، كشف خبراء ومتخصصون عن الدور المتزايد الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في ترميم الآثار المصرية، حيث أصبح أداة مهمة تساعد المرممين على دراسة القطع الأثرية بدقة قبل بدء أعمال الصيانة والترميم. 

وفي الوقت نفسه، يؤكد المختصون أن الحفاظ على التراث لا يعتمد فقط على التكنولوجيا، بل يبدأ أيضا من وعي المواطنين والزوار بأهمية حماية الكنوز التاريخية. 

أكد علاء الدين ظاهر، نائب رئيس تحرير روز اليوسف والمسؤول عن ملف الآثار. أن الآثار المصرية تمثل أحد أهم عناصر القوة الناعمة للدولة، كما أنها تعد سفيرا حضاريا يعكس عظمة التاريخ المصري أمام العالم.

وأوضح أن حماية الآثار تبدأ من الالتزام بالسلوكيات الصحيحة داخل المواقع والمتاحف.ولذلك فإن تجنب لمس القطع الأثرية أو التعامل معها بشكل غير مسؤول يعد من أهم عوامل الحفاظ عليها للأجيال المقبلة.

 آفاق جديدة

في نفس السياق أشار ظاهر إلى أن المرممين المصريين يتمتعون بسمعة عالمية متميزة، حتى إن الكثيرين يطلقون عليهم لقب أطباء الحضارة.نظرا لما يمتلكونه من خبرات كبيرة في أعمال الصيانة الوقائية والترميم الدقيق.

وأضاف أن مركز ترميم المتحف المصري الكبير أصبح خلال السنوات الأخيرة بمثابة مدرسة متخصصة.وذلك لتخريج كوادر قادرة على التعامل مع مختلف أنواع القطع الأثرية وفقا لأحدث المعايير الدولية.

وفي السياق ذاته، أوضح أن قطاع الترميم يواجه عدة تحديات رئيسية، أبرزها تأثير عامل الزمن على حالة القطع الأثرية. إلى جانب ارتفاع تكلفة بعض مواد وتقنيات الترميم، وضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة. بالإضافة إلى الحاجة المستمرة إلى تدريب الكوادر البشرية.

ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي في ترميم الآثار المصرية يساعد الخبراء على تحليل حالة الأثر. وتحديد أفضل أساليب التعامل معه قبل بدء عمليات التدخل الفعلي، وهو ما يرفع من كفاءة العمل ويقلل احتمالات الخطأ.

دعم حكومي 

من ناحية أخرى أكد ظاهر أن الدولة قدمت خلال السنوات الأخيرة دعما كبيرا لقطاع الآثار والترميم.حيث تم توفير مواد ترميم محلية الصنع، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية بالتعاون مع عدد من المؤسسات والمعاهد الأجنبية المتخصصة. كما شارك العديد من المرممين المصريين في مؤتمرات وورش عمل دولية داخل وخارج مصر. الأمر الذي ساهم في نقل الخبرات العالمية إلى الكوادر الوطنية.

وشملت أبرز الدول التي استفاد منها المتخصصون المصريون في تبادل الخبرات فرنسا، ألمانيا، بولندا، الولايات المتحدة الأمريكية.بالإضافة إلى عدد من المراكز البحثية الدولية المتخصصة في علوم الترميم.

ومن ناحية أخرى، فإن إدخال الذكاء الاصطناعي في هذا المجال يوفر فرصة كبيرة لتقليل نسب المخاطر التي قد تتعرض لها القطع النادرة أثناء أعمال الصيانة.كذلك تشير هذه التطورات إلى أن مصر تسعى لبناء منظومة متكاملة تجمع بين الخبرة التاريخية العريقة والتكنولوجيا الحديثة.وهو ما قد يجعلها واحدة من الدول الرائدة عالميا في مجال حماية وصيانة التراث الثقافي خلال السنوات المقبلة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=20366

موضوعات ذات صلة

يوم اليتيم يتجاوز حدود التعاطف والمواساة

أيمن مصطفى

تصاعد إيران بين القمع والانفجار

ضاحى محمود

انطلاق حملة التوعية بمقاومة مضادات الميكروبات بأسيوط

أحمد الفاروقى

البابا تواضروس: صوم المصريين معًا نعمة إلهية لإصلاح الذات

حازم رفعت

شادية الأتاسي: سقوط بشار أشبه بـحلم ولن نصبح كابول

المحرر

واشنطن تعترض وإيران تتمسك بحقها

ضاحى محمود