البلد خانة

قبل الامتحانات.. هل أصبحت” النماذج”المرجع  للطلاب؟ 

بالتزامن مع اقتراب انطلاق موعد امتحانات الشهادة الثانوية، تتجه أنظار الطلاب وأولياء الأمور إلى النماذج الاسترشادية التي تطرحها المديريات التعليمية والإدارات المختلفة، كونها إحدى أهم الوسائل التي تساعد الطلاب على التعرف على شكل الامتحان والتدريب عليه وطبيعة الأسئلة المتوقعة،وخلال السنوات الأخيرة، تحولت هذه النماذج من مجرد تدريبات إضافية إلى أداة أساسية يعتمد عليها كثير من الطلاب في مراجعاتهم النهائية قبل دخول اللجان

ويرى خبراء التربية أن النماذج الاسترشادية تؤدي دورًا مهمًا في تهيئة الطلاب نفسيًا وعلميًا للامتحانات، إذ تمنحهم فرصة للتدرب على أنماط الأسئلة المختلفة والتعرف على كيفية توزيع الدرجات والزمن المخصص للإجابة، كما تساعد الطالب على اكتشاف نقاط الضعف التي تحتاج إلى مراجعة إضافية قبل بدء الامتحانات الفعلية.

ويقول الدكتور عاصم حجازي الخبير بالشأن التعليمي إن أهمية النماذج الاسترشادية لا تكمن فقط في توقع شكل الأسئلة، بل في تدريب الطالب على إدارة الوقت داخل اللجنة، فكثير من الطلاب يمتلكون المعلومات اللازمة للإجابة، لكنهم يواجهون صعوبة في توزيع الوقت بين الأسئلة المختلفة، وهو ما قد يؤثر على درجاتهم النهائية

 وأوضح من هنا تأتي أهمية حل النماذج في ظروف مشابهة لظروف الامتحان  ورغم الفوائد المتعددة للنماذج الاسترشادية، يحذر  من الاعتماد عليها بشكل كامل أو اعتبارها المصدر الوحيد للمراجعة

 فبعض الطلاب يوجهون كل استعدادهم للامتحان على حفظ إجابات النماذج فقط، معتقدين أن الأسئلة ستأتي بنفس الصيغة، وهو اعتقاد قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا جاءت الامتحانات بأفكار مختلفة وإن كانت تقيس نفس نواتج التعلم.

ويتفق معه في الرأي الدكتور حسن شحاتة الخبير التربوي الذي يرى  أن   الهدف الأساسي من النماذج الاسترشادية ليس توقع الأسئلة، وإنما تعريف الطالب بمواصفات الورقة الامتحانية وطريقة التفكير المطلوبة للإجابة، لذلك فإن الاستفادة الحقيقية منها تتحقق عندما يستخدمها الطالب لاختبار مدى فهمه للمادة الدراسية، وليس مجرد حفظ الإجابات النموذجية.

وأضاف أنه من ناحية أخرى، ساهم انتشار النماذج عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي في زيادة إقبال الطلاب عليها، حيث أصبحت متاحة بصورة أكبر من السنوات السابقة، كما وفرت بعض المدارس والمعلمين حصصًا خاصة لمناقشة هذه النماذج والإجابة عن استفسارات الطلاب المتعلقة بها

ويشير أولياء أمور الطلاب معا إلى أن النماذج الاسترشادية خففت من حدة القلق لدى أبنائهم، خاصة مع اقتراب الامتحانات، إذ تمنحهم تصورًا واضحًا لشكل الأسئلة وتساعدهم على قياس مستوى استعداده، كما أنها تقلل من عنصر المفاجأة الذي كان يسبب توترًا لدى كثير من الطلاب في السابق

وفي المقابل، يرى بعض الخبراء أن الإفراط في التركيز على النماذج قد يحول العملية التعليمية إلى مجرد تدريب على الامتحان، بدلاً من التركيز على الفهم والاستيعاب الحقيقي للمناهج. ولذلك يطالبون بضرورة تحقيق التوازن بين دراسة المنهج بالكامل والاستفادة من النماذج باعتبارها وسيلة مساعدة وليست بديلاً عن المذاكرة الشاملة.

 وتنجح منظومة الاستعداد للامتحانات،  عندما يتم التعامل معها بالشكل الصحيح الذي يحقق هدفها الأساسي في تعزيز الثقة وتحسين الأداء داخل اللجان

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=25299

موضوعات ذات صلة

جامعة القاهرة تطلق تقرير الاستدامة لعام 2025

سلوي عمار

البابا تواضروس يرسخ قيم المحبة في الميلاد المجيد

حازم رفعت

التعليم العالي في مصر يحقق قفزة نوعية في التصنيفات العالمية

سلوي عمار

حصاد 2024.. الجامعات المصرية تتصدر إفريقيا وتتقدم عالميًا في التصنيفات الدولية

سلوي عمار

الشباب والرياضة بالشرقية توسع برامج تأهيل النشء

محمد مرسي

محافظ الإسكندرية يقود جولة ميدانية لإعادة الانضباط بالشارع

أيمن مصطفى