تكنولوجيا واتصالاتسليدر

مصر للمعلوماتية تطور منصة ذكية لإدارة الطاقة المتجددة

جامعة مصر المعلوماتية

في أولى مشاركاتها في هاكاثون الذكاء الاصطناعي، نجحت جامعة مصر للمعلوماتية في حصد المركز الثالث عن مشروع مبتكر لإدارة ومراقبة أصول الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وذلك خلال فعاليات الدورة الرابعة من مبادرة AI Empower Egypt، بحضور المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب المهندس محمد أمين نائب أول رئيس ديل تكنولوجيز الشريك في تنظيم المبادرة.

وشهدت الدورة منافسة قوية بين فرق طلابية من الجامعات المصرية، قدمت خلالها الفرق حلولًا قائمة على الذكاء الاصطناعي لمعالجة تحديات في قطاعات حيوية، فيما تمكن فريق كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية من الوصول إلى المراكز الثلاثة الأولى من خلال منصة رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات التوأم الرقمي Digital Twin.

ويستهدف المشروع معالجة مشكلة تشتت بيانات تشغيل مشروعات الطاقة المتجددة بين أنظمة ومصادر متعددة، عبر تطوير بيئة رقمية موحدة تتيح تجميع البيانات والتحقق منها وتحليلها، وتحويلها إلى مؤشرات تساعد في متابعة أداء الأصول واكتشاف المشكلات والأنماط غير الطبيعية، بما يدعم قرارات التشغيل والصيانة ويرفع كفاءة وموثوقية مشروعات الطاقة المتجددة.

١٠ فرق منافسة

وأوضحت الدكتورة هدى مختار، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات بجامعة مصر للمعلوماتية، أن طلاب الكلية شاركوا في المبادرة للمرة الأولى، إلا أنهم تمكنوا من تحقيق نتيجة متقدمة والوصول إلى المركز الثالث.

وشهدت الدورة الحالية منافسة قوية بين عدد كبير من الطلاب، حيث تأهل 21 فريقًا من 10 جامعات خلال التصفيات الأولى، قبل أن تنجح 10 فرق في الوصول إلى المرحلة النهائية.

وأشارت إلى أن الجامعة وفرت لفرقها المشاركة الدعم الفني والتوجيه والإمكانات التقنية اللازمة لتطوير أفكارهم، مؤكدة أن التجربة تعكس قدرة الطلاب على توظيف مهاراتهم في الذكاء الاصطناعي وتطوير حلول ترتبط باحتياجات القطاعات المختلفة.

تقنيات الذكاء الاصطناعي 

ويعتمد المشروع الفائز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوأم الرقمي Digital Twin لتطوير بيئة رقمية موحدة تساعد على تجميع بيانات تشغيل أصول الطاقة المتجددة، والتحقق منها وتحليلها، بدلاً من بقائها موزعة بين أنظمة ومصادر مختلفة.

ويستهدف النموذج تحويل البيانات التشغيلية المتفرقة إلى مؤشرات ورؤى أكثر وضوحًا، بما يدعم فرق التشغيل والصيانة ومالكي المشروعات في متابعة أداء الأصول، وتقييم حالتها التشغيلية، ورصد الأنماط غير الطبيعية واكتشاف المشكلات المحتملة في مراحل مبكرة.

وتأتي أهمية الفكرة في ظل التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والحاجة إلى أدوات رقمية قادرة على التعامل مع الكم المتزايد من البيانات الناتجة عن تشغيل محطات ومشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يساهم في رفع كفاءة الأصول وتعزيز موثوقيتها.

مشاركة أولى

وأشاد الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، بفريق الكلية الفائز، والذي ضم الطلاب ندى أشرف، علي زكي، أحمد وليد، وعمر بيومي، من الفرقة الرابعة بكلية علوم الحاسب والمعلومات.

وأكد أن مشاركة طلاب الجامعة في الهاكاثون تمثل فرصة لتحويل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيقات عملية قابلة للتطوير، مشيرًا إلى أن الجامعة تعمل على الترويج لمشروعات الطلاب لدى شركائها الصناعيين والشركات العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف جذب الاستثمارات وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات تجارية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد ونمو قطاع التكنولوجيا.

ولم تقتصر مشاركة طلاب جامعة مصر للمعلوماتية على مشروع الطاقة المتجددة، حيث قدمت فرق الكلية عددًا من الحلول في مجالات مختلفة، من بينها مشروع CityGPT للمرور الذكي، إلى جانب مشروعي MedTwin وMedLink في مجال الرعاية الصحية الرقمية، وذلك تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس بالكلية.

تطبيق الفكرة

وتعكس تجربة جامعة مصر للمعلوماتية في الهاكاثون اتجاهًا متزايدًا نحو توظيف الذكاء الاصطناعي في معالجة تحديات واقعية، بدلاً من الاكتفاء بالتطبيقات النظرية، خاصة مع تنوع المجالات التي تناولتها المبادرة على مدار دوراتها، والتي شملت الطاقة الجديدة والمتجددة، والسياحة، وإدارة مخلفات الطعام، وتحسين كفاءة المياه.

ويفتح المشروع الفائز في مجال الطاقة المتجددة الباب أمام تطوير النموذج الأولي إلى منصة أكثر تكاملًا يمكنها دعم عمليات المراقبة والتحليل واتخاذ القرار، بما يعزز الاستفادة من البيانات في إدارة أصول الطاقة وتحسين كفاءتها التشغيلية.

وتشير هذه المشاركة الأولى إلى قدرة طلاب جامعة مصر للمعلوماتية على المنافسة في مشروعات الذكاء الاصطناعي، كما تؤكد أهمية الربط بين التعليم الأكاديمي واحتياجات الصناعة، بما يسمح بتحويل مشروعات الطلاب من أفكار وتجارب بحثية إلى حلول تكنولوجية قابلة للتطبيق والتوسع.

أقرأ أيضاً:

العصر الرقمي يهدد التجربة الإنسانية في خوارزميات

كيف أصبحت التكنولوجيا السلاح الأهم بحروب العصر الرقمي؟

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=24256

موضوعات ذات صلة

العلم يكشف زاوية جديدة في أزمة سد النهضة

نجوى سليم

الكنيسة القبطية تبدأ صوم الميلاد

حازم رفعت

رحيل عبد العزيز مخيون.. نهاية رحلة فنان استثنائي

مي صلاح

أدبيات الدولة في “ثغر الإسكندرية”

أيمن مصطفى

أطلس رقمي لحماية التراث المغمور

هدير عادل

الاكتئاب.. أبعاد ومعالجة

المحرر