سليدرمنوعات

إطلاق حملة “أهلاً بالصيف” بالإسكندرية

في مشهد وطني يجسد تلاحم مؤسسات الدولة من أجل بناء الإنسان وتنمية قدرات النشء، شهدت عروس البحر الأبيض المتوسط انطلاق واحدة من أكبر الفعاليات الصيفية التنموية والتوعوية الموجهة للطفل، حيث أطلق المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، رفقة د. سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، فعاليات الحملة القومية “أهلاً بالصيف”.

الحملة ينفذها القومي للطفولة والأمومة بالتعاون والتنسيق الكامل مع باقة من الجهات التنفيذية والجامعية والشركاء المحليين والدوليين، حيث تمتد فعالياتها بنشاط مكثف ومستمر على مدار أسابيع متتالية لتبدأ من منتصف يوليو وتستمر حتى مطلع سبتمبر المقبل، مستهدفةً تحويل فترة الإجازة الصيفية من مجرد وقت فراغ إلى منصة وطنية حقيقية لتعزيز حماية الأطفال، وصقل مهاراتهم، ونشر الوعي بحقوقهم الأساسية عبر توليفة مبتكرة من الأنشطة التوعوية والترفيهية والتنموية الشاملة التي تُقام في بيئات آمنة ومحفزة وجاذبة لعقول وأرواح المستقبل.

مواهب واعدة

شهدت الاحتفالية زوايا إبداعية متعددة؛ حيث تضمنت فعاليات إطلاق الحملة عروضاً واستعراضات فنية وموسيقية، قدمها الأطفال المشاركون بأنفسهم، والتي نجحت في إضفاء أجواء ساحرة من البهجة، والحيوية، والتفاعل الإيجابي المنقطع النظير بين الحضور، حيث عكست هذه العروض بوضوح حجم المواهب الإبداعية والطاقات الخفية والقدرات المتميزة التي يمتلكها النشء، مما قدم تجسيداً حياً وعملياً على أرض الواقع للأهداف التي تسعى حملة “أهلاً بالصيف” لترجمتها، وعلى رأسها تنمية المهارات الحركية والفكرية، وتعزيز قيم الإبداع، والتفكير النقدي، وروح العمل الجماعي والمشاركة والمبادرة لديهم.

الفعاليات تستهدف بالأساس الفئات العمرية من الأطفال والنشء والشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 سنوات إلى 18 عاماً، بالإضافة إلى استهداف أولياء الأمور والأسر كشركاء أساسيين في المنظومة التوعوية، إذ يتم ذلك من خلال حزمة برامج، وورش عمل، ومسابقات، ومخيمات أنشطة متنوعة ومصممة علمياً لتناسب الخصائص النفسية والعمرية لكل مرحلة على حدة، مع وضع تشديد من قبل إدارة المجلس على ضرورة دمج الأطفال من ذوي الإعاقة (قادرون باختلاف) في كافة تفاصيل وفعاليات وأنشطة الحملة دون استثناء، تفعيلاً لحقوقهم وحرصاً على تعزيز مشاركتهم المجتمعية، وسماع آرائهم ومقترحاتهم، وإفساح المجال لهم ليعبروا عن تطلعاتهم بكل حرية وثقة.

وقد جاء هذا الحدث في احتفالية كبرى اتسمت بزخم الحضور الرسمي والأكاديمي، عاكسةً الأهمية التي توليها الدولة لملف الطفولة والأسرة، حيث شهدت الاحتفالية حضور كل من: د. أميرة يسن نائب المحافظ، د. أحمد عادل عبد الحكيم رئيس جامعة الإسكندرية، د. محمود الجوهري رئيس الجامعة التكنولوجية ببرج العرب، ود. عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية. كما شارك في فعاليات التدشين لفيف من القيادات التنفيذية بالمحافظة، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي المجتمع المدني، والجهات الشريكة، إلى جانب ممثلي المجلس القومي للطفولة والأمومة.

مستقبل الوطن

خلال كلمته الافتتاحية التي ألقاها بمناسبة إطلاق الحملة، أوضح المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، أن نجاح واستدامة منظومة حماية الطفل لا يمكن أن تتحقق بجهد فردي، بل تعتمد بالأساس على تكامل جهود كافة مؤسسات الدولة وتضافرها. كما أثنى على نموذج التعاون القائم بين المجلس القومي للطفولة والأمومة، ومديرية التربية والتعليم، وجامعتي الإسكندرية والتكنولوجية ببرج العرب، لما يمثله هذا التعاون من نموذج يحتذى به في إعداد وتأهيل أجيال واعية، وقوية، وقادرة على المشاركة الفعالة والمثمرة في بناء الجمهورية الجديدة.

كما حرص المحافظ على توجيه ترحيب خاص للغاية بالأطفال والنشء المشاركين في الفعاليات، وخص بالذكر الوفود القادمة من أبناء حلايب وشلاتين وأبو رماد، مؤكداً أن الإسكندرية، ستظل دائماً وأبداً كما كانت عبر التاريخ مدينة كوزموبوليتانية تحتضن كافة أبناء مصر بجميع أطيافهم وجغرافيتهم دون تمييز. وجدد المحافظ تأكيده الكامل على تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة من قبل الأجهزة التنفيذية بالمحافظة لكل المبادرات والحملات التي تستهدف توفير الرعاية الشاملة للأطفال، وتعزيز حقوقهم الدستورية والقانونية، وبناء مجتمع محلي وعام أكثر وعياً، تماسكاً، وترابطاً.

زرع وحصد

من جانبها، ألقت د. سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، كلمة أكدت فيها أن حملة “أهلاً بالصيف” لم تأتِ كحدث منفصل، بل تم إطلاقها وصياغتها لتكون تحت المظلة الكبرى لمبادرة المجلس الرائدة التي تحمل شعار “زرع… حصد”. موضحةً أن هذا الشعار يعكس فلسفة وإيمان المجلس الراسخ بأن حماية الطفل وتنمية عقله ووجدانه هي مسؤولية وطنية ومجتمعية وتشاركية مستمرة لا تتوقف بانتهاء العام الدراسي، بل إن الإجازة الصيفية تمثل في الواقع نافذة ذهبية وفرصة حقيقية وغير مستغلة بالشكل الكافي لإعادة بناء الشخصية الوطنية، واكتشاف المواهب الواعدة والمدفونة في شتى المجالات، وترسيخ القيم والسلوكيات الإيجابية، فضلاً عن غرس وتعميق ثقافة الحماية والوعي الذاتي والمجتمعي لدى النشء ضد الأخطار المختلفة.

 

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=22721

موضوعات ذات صلة

وزارة السياحة والآثار : عدسات تُحيي التاريخ الغارق

المحرر

مذكرات عادل إمام المصورة تترقبها الجماهير

حسن عبدالعال

مغامرة فنية تكسر التوقعات في “أسود الأرض 4”

حسن عبدالعال

31 مليون جنيه تكلفة إنشاء سوق حضري بمركز أبنوب بأسيوط

أحمد الفاروقى

سمير الفيل: أكتب وعيني على الطبقات الفقيرة

أيمن مصطفى

شواطئ الإسكندرية.. بوصلة فرحة العيد

أيمن مصطفى