
شهدت محافظة الإسكندرية زيارة ميدانية واسعة النطاق قام بها د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، برفقة عدد من الوزراء والمسؤولين، حيث كان في استقباله المهندس أيمن عطية، محافظ الإقليم.
تأتي هذه الجولة الاستراتيجية في توقيت حيوي ومحوري للغاية، لتعكس اهتمام القيادة السياسية والحكومة المصرية بتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة في كافة ربوع الجمهورية، وبشكل خاص في عاصمة مصر الثانية الثرية بمواردها وموقعها؛ فالإسكندرية لم تعد مجرد مدينة ساحلية يقصدها المواطنون في شهور الصيف، بل تتحول بخطى متسارعة تحت مظلة الجمهورية الجديدة إلى مركز اقتصادي واستثماري ولوجستي عملاق على حوض البحر الأبيض المتوسط.
واستهدفت هذه الجولة التفقدية دفع معدلات العمل في عدد من المشروعات القومية الكبرى، وافتتاح قلاع صناعية وإنتاجية جديدة، فضلاً عن الاطمئنان على التسهيلات المقدمة للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، وتذليل كافة العقبات الميدانية التي قد تواجه عمليات التنفيذ لتسليم المشروعات في مواعيدها المقررة.
قطاع الكهرباء
استهل رئيس الوزراء جولته الميدانية الموسعة بزيارة تفقدية إلى مركز تحكم غرب التابع لشركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء؛ حيث جاءت هذه المحطة الافتتاحية كخطوة تأمينية لمحور الطاقة الممول لكافة المشروعات القومية الجارية بالمحافظة. وتفقد د. “مدبولي” ومرافقوه غرف التحكم الآلي المتطورة التي تشمل محطات المحولات والموزعات واللوحات الذكية ومواقع ألواح الطاقة الشمسية المقامة لتعزيز قدرات الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات البيئية الضارة. واطلع رئيس الوزراء على خطط الطوارئ الفنية ومعدلات الاستجابة السريعة للأعطال وعمل لجان الضبطية القضائية لمنع التعدي على التيار الكهربائي وسرقته والحد من الفقد. وشدد “مدبولي” على ضرورة إسراع وتيرة تمديد وتركيب العدادات الذكية التي تستهدف مئات الآلاف من المشتركين بنطاق غرب الإسكندرية، بهدف متابعة الاستهلاك بدقة وتحسين كفاءة الشبكة القومية واستدامة التغذية الكهربائية للمناطق الصناعية والاستثمارية والسكنية لخدمة جمهور المواطنين.
توسعة الكورنيش
انتقل رئيس الوزراء عقب تفقد قطاع الكهرباء مباشرة لافتتاح وتفقد المشروع الميداني الأبرز الذي يمس حياة المواطن السكندري وزوار المدينة بشكل يومي، وهو مشروع توسعة كورنيش الإسكندرية في شقه الشرقي، حيث يمتد هذا المشروع العملاق من منطقة المنتزه التاريخية وحتى فندق المحروسة، بطول يصل إلى نحو خمسة كيلومترات كاملة. وقد استمع رئيس الوزراء خلال الافتتاح والتفقد لشرح وافٍ من مسؤولي الجهاز المركزي للتعمير وجهاز تعمير الساحل الشمالي الأوسط، إذ تضمن المشروع تنفيذ حزمة متكاملة من الأعمال الهندسية والبنية الأساسية؛ وشملت التوسعة زيادة الحارات المرورية من ثلاث حارات إلى خمس حارات مرورية بكل اتجاه، بالإضافة إلى إنشاء سبع عشرة بوابة حديثة ومنظمة لدخول وخروج رواد الشواطئ. وتم تزويد هذه البوابات بدورات مياه متطورة ومنفصلة للرجال والسيدات، ومناطق مخصصة لتقديم الخدمات لمرتادي الشواطئ لضمان مظهر حضاري لائق. كما اشتمل المشروع على حماية بحرية متكاملة لحماية جسم الكورنيش من تآكل الأمواج، وتشييد ثلاثة أنفاق للمشاة لضمان عبور آمن للمواطنين إلى الشواطئ، مع رفع كفاءة الأنفاق القائمة وإنشاء نفق جديد كلياً وتمديد مساراتها الشمالية لتتوافق مع العرض الجديد للكورنيش.
شريان مروري
وفي نقلة نوعية كبرى لربط أحياء الإسكندرية بالمحاور الدولية، افتتح رئيس الوزراء كوبري الفريق أول سليمان عزت، حيث يمثل هذا الكوبري شرياناً مرورياً فريداً يربط مباشرة بين شارع خمسة وأربعين الحيوي بمنطقة العصافرة والطريق الدولي الساحلي. وقد استمع د. مصطفى مدبولي لشرح من رئيس الجهاز المركزي للتعمير، أوضح فيه أن إجمالي أطوال الكوبري يبلغ نحو كيلومترين ونصف، وبعرض ثلاثة حارات مرورية لكل اتجاه، إذ يستهدف المشروع استيعاب الأحجام المرورية المتزايدة، وتقليص زمن الرحلات بين الطريق الزراعي والطريق الدولي الساحلي، وجنوب وشرق وغرب المدينة. وقد وجه رئيس الوزراء بالإسراع في استغلال المساحات الشاغرة أسفل الكوبري بالتنسيق مع وزارة الإسكان لإنشاء أنشطة رياضية وترفيهية كالملاعب الخماسية وملاعب التنس، بما يرفع المعاناة عن المواطنين في منطقة سيدي بشر والعصافرة ويوفر مساحات حضارية جديدة لهم.
محور محمد نجيب
واستكمالاً لجهود السيولة المرورية بشرق المدينة، تفقد د. مصطفى مدبولي ومرافقوه أعمال إنشاء محور محمد نجيب الجارية بمنطقة سيدي بشر، حيث يندرج هذا المشروع الاستراتيجي ضمن التكليفات الرئاسية الموجهة للجهاز المركزي للتعمير لإضفاء صفة النفع العام وحل المشكلات المرورية المزمنة بالمنطقة ذات الكثافة السكانية العالية. وتفقد رئيس الوزراء سير العمل الميداني في رفع الكمرات الخرسانية للكوبري العلوي الجاري تشييده أعلى مسار شارع جمال عبد الناصر بطول ستمائة متر. ويخدم هذا الكوبري الحركة المرورية للاتجاه القادم من المنشية والمتجه شرقاً نحو المنتزه والمندرة. وأكد محافظ الإسكندرية المهندس أيمن عطية أن هناك تنسيقاً كاملاً مع إدارة المرور لتنظيم حركة المركبات وتوفير اللوحات الإرشادية والمسارات البديلة، لضمان انسيابية حركة السيارات، لاسيما مع تدفق مئات الآلاف من الزوار خلال مواسم الاصطيف.
النقل الأخضر
انتقل رئيس الوزراء بعد ذلك لتفقد واحد من أضخم مشروعات النقل الجماعي التاريخية في المحافظة، وهو مشروع تنفيذ المرحلة الأولى من مترو الإسكندرية المتمثل في خط مترو أبو قير. ورافق رئيس الوزراء في هذا الجزء من الجولة الفريق مهندس كامل وزير، وزير النقل، الذي استعرض الموقف التنفيذي للمشروع.
وأكد وزير النقل أن هذا المشروع يمثل قفزة نوعية غير مسبوقة لمنظومة النقل الحضري بالإسكندرية، حيث يستهدف تحويل خط سكك حديد أبو قير الحالي إلى خط مترو كهربائي عالي الكفاءة وصديق للبيئة، إذ يساهم هذا المشروع العملاق في تحقيق التنمية المستدامة والحد من الانبعاثات الكربونية الضارة والضوضاء، مما يحافظ على البيئة والصحة العامة للمواطنين، فضلاً عن جذب أصحاب السيارات الخاصة لاستخدام النقل الجماعي لسرعته وراحتة. وسيعمل المترو الجديد على رفع الطاقة الاستيعابية القصوى للخط بشكل هائل لتقفز من ألفين وثمانمائة وخمسين راكباً في الساعة لكل اتجاه لتصل إلى ستين ألف راكب في الساعة لكل اتجاه. كما سيختصر زمن الرحلة بمقدار النصف تقريباً لتصبح خمس وعشرين دقيقة فقط بدلاً من خمسين دقيقة، مع رفع سرعة التشغيل إلى مائة كيلومتر في الساعة، وتقليص زمن التقاطر من عشر دقائق إلى دقيقتين ونصف فقط.
الربط التكاملي
يرتكز مشروع مترو الإسكندرية على رؤية هندسية تسعى لتحقيق الربط التكاملي بين وسائل النقل المختلفة؛ حيث يتبادل المترو خدمة نقل الركاب مع خط السكك الحديدية الرئيسي القاهرة والإسكندرية في محطتي مصر وسيدي جابر. كما يتبادل الخدمة مع ترام الرمل في محطتي سيدي جابر وفيكتوريا، ومع خط سكك حديد رشيد في محطة المعمورة. ويمتد المخطط المستقبلي ليحقق المترو التكاملي التام مع الخط الأول للقطار الكهربائي السريع في محطة برج العرب. وفي نفس الوقت، تتابع وزارة النقل بالتوازي مشروع إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل بالكامل، ليتكامل الخطان معاً في تقديم شبكة نقل جماعي أخضر، متطورة وعصرية، تليق بمكانة الإسكندرية وتوفر وسيلة آمنة وسريعة لجمهور الركاب.
تطوير شرق الإسكندرية
واصل رئيس مجلس الوزراء جولته الميدانية الموسعة بتفقد مخطط تطوير منطقة شرق الإسكندرية وميناء أبو قير الجديد والمدينة الجديدة الجاري تشييدها هناك. وتفقد “مدبولي” مشروع الطريق الدائري الجديد بشرق المدينة، حيث استمع إلى شرح من المسؤولين أوضح أن طول الطريق الدائري الجديد يبلغ ثلاثة وعشرين كيلومتراً. ويتكون المشروع من عشرة كيلومترات من الطرق الممهدة وثلاثة عشر كيلومتراً من الأعمال الصناعية الهندسية المعقدة التي تضم خمسة كباري رئيسية، إذ يأتي في مقدمة هذه الأعمال كوبري البحر العملاق، والذي يبلغ طوله الإجمالي نحو أربعة كيلومترات، ويمتد جزء منه بطول كيلومتر كامل داخل مياه البحر مباشرة، مما يمثل ملحمة هندسية مصرية فريدة تهدف لفك الاختناقات المرورية وتسهيل حركة النقل اللوجستي الثقيل من وإلى الموانئ المحيطة.
ميناء واعد
تضمنت الجولة تفقد مشروع إنشاء ميناء أبو قير الجديد الممتد على مساحة ضخمة تصل إلى ثلاثة ملايين متر مربع من الأراضي المكتسبة والمستصلحة من البحر. واستعرض رئيس الشعبة الهندسية البحرية تفاصيل الميناء الذي يضم أرصفة بحرية بأطوال إجمالية تبلغ نحو ستة كيلومترات، وبأعماق غاطس تصل إلى اثنين وعشرين متراً، مما يتيح له استقبال أضخم السفن الحاوية الناقلة في العالم، حيث يشتمل الميناء أيضاً على منطقة لوجستية متكاملة على مساحة مائة وخمسة وعشرين فداناً، خُصص منها خمسة وأربعون فداناً لساحات تداول الحاويات المتطورة ومباني التحكم والسيطرة الرقمية لإدارة الميناء وفق أحدث النظم التكنولوجية العالمية. وأكد المسؤولون لرئيس الوزراء أن هذا المشروع يترجم رؤية الدولة المصرية بقيادة القيادة السياسية نحو تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر وتطوير الموانئ البحرية لتحويل البلاد إلى مركز تجاري عالمي.
القلاع الصناعية
لم تقتصر جولة رئيس الوزراء على مشروعات البنية التحتية والمرافق والنقل فحسب، بل كان للقطاع الصناعي والاستثماري نصيب وافر وكبير يعكس رؤية الدولة في دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي وزيادة التصدير للخارج، حيث توجه رئيس الوزراء ومرافقوه إلى المنطقة الصناعية ببرج العرب، وافتتح هناك التوسعات الجديدة بمشروع “شاهينلر إيجيبت” المتخصص في صناعة الملابس الجاهزة، إذ يستهدف هذا المشروع الاستثماري فتح أسواق تصديرية حيوية جديدة للمنتجات المصرية في منطقة الشرق الأوسط، الخليج العربي، وقارة أفريقيا، حيث يبلغ حجم الاستثمارات التقديرية للتوسعات الجديدة ما بين ثلاثين إلى أربعين مليون يورو، وتركز الخطط الإنتاجية للمصنع على تحقيق قفزة تصديرية كبرى تصل إلى تصدير نصف إجمالي الإنتاج، إلى جانب توفير مئات فرص العمل المباشرة للشباب.
كما تفقد رئيس الوزراء خطط التطوير والشراكات المستقبلية مع كبريات الشركات العالمية مثل شركة “تريلبورج” السويدية لإنتاج ألواح الحماية والوحدات المطاطية للأنظمة البحرية والموانئ لسد احتياجات السوق المحلي والتصدير.
الهندسة المتكاملة
وفي خطوة تعكس دعم الدولة للصناعات الهندسية الثقيلة، تفقد رئيس الوزراء مجمع الغرابلي للأعمال الهندسية المتكاملة، الذي يُعد قلعة صناعية وطنية رائدة تتخصص في تصنيع المنشآت المعدنية الضخمة، والمعدات والآلات الثقيلة، وقطع الغيار الحيوية التي تخدم قطاعات الطاقة، والموانئ، والمقاولات العملاقة. واستمع “مدبولي” إلى شرح حول دور المجمع في تعميق التصنيع المحلي والحد من الاستيراد من خلال تقديم حلول هندسية متطورة وفق المواصفات القياسية العالمية. وأشاد رئيس الوزراء بامتلاك المجمع لأحدث تكنولوجيات القطع، والتشكيل، واللحام الرقمي، مؤكداً أن الحكومة حريصة على مساندة مثل هذه الكيانات التي تسهم في بناء وتجهيز المشروعات القومية بأيادٍ وعقول مصرية.
المشروبات والأغذية
شملت الجولة أيضاً زيارة مجمع مصانع شركة “كوكاكولا هيلينيك مصر” بمدينة برج العرب، والتي تُعد من أضخم الاستثمارات العالمية في قطاع المشروبات والأغذية بمصر، حيث تفقد رئيس الوزراء خطوط الإنتاج والملء الآلية فائقة السرعة، واطلع على افتتاح خط إنتاج جديد للشركة باستثمارات تبلغ خمسة وثلاثين مليون دولار لزيادة الصادرات إلى الأسواق المجاورة. كما استمع إلى جهود الشركة في مجال الاستدامة البيئية، وترشيد استهلاك المياه والطاقة، وإعادة تدوير المخلفات تماشياً مع رؤية مصر المستقبلية. وأكد مدبولي أن الدولة توفر بيئة جاذبة للشركات العالمية المتعددة الجنسيات لتوسيع أعمالها وضخ استثمارات جديدة تعزز من نمو الاقتصاد الوطني.
المنسوجات والملابس
وفي إطار دعم صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري، تفقد رئيس الوزراء مصنع شركة “جيد تكستايل مصر” ببرج العرب، حيث يُعتبر هذا المصنع أحد النماذج الناجحة جداً في مجال التصدير للماركات العالمية؛ إذ يعتمد على منظومة تكنولوجية متكاملة تبدأ من التصميم الفني وحتى المنتج النهائي. واطلع “مدبولي” على حجم الإنتاج الضخم وحجم التصدير السنوي الذي يوجه بالكامل تقريباً إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية، مما يسهم في توفير العملة الصعبة. وأثنى رئيس الوزراء على توفير المصنع لآلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، لاسيما للمرأة والشباب، مكملاً جولته بالمرور على صالات الإنتاج المتطورة.
الإنتاج المحلي
وفي ذات سياق دعم وتفقد المصانع الغذائية والسلع الاستراتيجية، زار رئيس الوزراء مصنع شركة “ليبتون” ببرج العرب، الذي يُعد واحداً من المصانع الرائدة التي تعتمد على تكنولوجيا الرقمنة والأتمتة المتقدمة لإدارة العمليات التشغيلية بنسبة كفاءة عالية. واطلع رئيس الوزراء على خطوط الإنتاج والمنتجات المبتكرة الجديدة المطروحة في السوقين المحلي والدولي؛ حيث يقوم المصنع بتصدير منتجاته من الشاي والمواد الغذائية إلى حزمة عريضة من الدول العربية والأفريقية تشمل ليبيا، العراق، الجزائر، تونس، المغرب، لبنان، الأردن، فلسطين، غانا، السودان، واليمن، إذ يهدف المصنع للاستمرار في التوسع ليصبح مركزاً إقليمياً رئيسياً للتوريد والتصدير في المنطقة. وحرص د. مصطفى مدبولي خلال جولته بالمصانع على إجراء حوارات أبوية ومباشرة مع العمال والفنيين على خطوط الإنتاج، للاطمئنان على ظروف عملهم، وتوافر بيئة عمل آمنة، وضمان حصولهم على عوائد ودخول مناسبة تلبي احتياجاتهم المعيشية، وتوفير برامج تدريبية لرفع كفاءتهم المهنية.
الخدمات الرقمية
اختتم رئيس الوزراء جولته بمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات الخدمية والتنموية التي تهم المواطنين بشكل مباشر، والاطلاع على جهود تيسير الإجراءات الإدارية. وتابع “مدبولي” إطلاق وتشغيل أول شباك موحد مخصص لتراخيص المحال العامة والتجارية في المحافظة، حيث يهدف هذا الشباك الموحد الرقمي إلى تبسيط الإجراءات الروتينية المعقدة، وتقديم خدمات سريعة وميسرة للمواطنين والمستثمرين الصغار، وتقليل زمن استخراج التراخيص بشكل قياسي لمنع البيروقراطية. وفي إطار المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري حياة كريمة، تابع رئيس الوزراء الموقف التنفيذي بمركز برج العرب؛ حيث تم الانتهاء بنجاح من تنفيذ مائة وثلاثة وسبعين مشروعاً خدمياً وتنموياً شملت مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والمدارس والوحدات الصحية لرفع جودة الحياة لأهالي القرى. كما اطلع على مؤشرات ملف التصالح في مخالفات البناء، حيث بلغت نسبة البت في طلبات التصالح وتقنين الأوضاع في المحافظة نسبة قياسية بلغت أكثر من ثلاثة وتسعين بالمائة. وشدد رئيس الوزراء على ضرورة الاستمرار الحازم في فحص المتغيرات المكانية لمحاصرة ومنع أي مخالفات بناء جديدة في مهدها وإحالة المقصرين للتحقيق للحفاظ على الوجه الحضاري للمدينة الساحلية العريقة.
بئر مسعود
وفي ختام هذه الجولة الميدانية الماراثونية الحافلة بالإنجازات، حرص د. مصطفى مدبولي على اختيار موقع استثنائي ذي طابع تراثي وسياحي فريد لعقد مؤتمره الصحفي الموسع، حيث التقى بالصحفيين والإعلاميين في منطقة بئر مسعود الشهيرة بمنطقة ميامي الشهيرة بشرق الإسكندرية. ووقف رئيس الوزراء وسط المشهد الساحلي الرائع ليعبر عن سعادته البالغة بما رآه من معدلات تنفيذ متسارعة على أرض الواقع، مؤكداً أن الدولة المصرية عازمة على المضي قدماً في إحداث نقلة نوعية شاملة داخل عروس البحر الأبيض المتوسط لتستعيد مكانتها التاريخية كمركز ثقافي وسياحي واقتصادي رائد.
كشف الحساب
وخلال المؤتمر الصحفي، قدم رئيس الوزراء كشف حساب تفصيلياً لنتائج جولته، مستعرضاً الأبعاد الاستراتيجية للمشروعات التي تم تفقدها؛ حيث أشار “مدبولي” إلى أن المشروعات الجاري تنفيذها في الإسكندرية، سواء في قطاع النقل الذكي والأخضر كمترو أبو قير، أو البنية التحتية مثل شبكات تصريف مياه الأمطار وتوسعة الكورنيش، تُعد حلولاً جذرية ومستدامة لمشكلات مزمنة عانت منها المدينة لعقود طويلة.
وأضاف رئيس الوزراء، أن دمج القطاع الخاص ودعم المصانع الكبرى ببرج العرب يعكسان التزام الحكومة بزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل حقيقية ودائمة للشباب، ورفع قدرات التصدير لتعزيز العملة الأجنبية، واختتم حديثه بتوجيه الشكر لجميع العاملين والشركات الوطنية المنفذة للمشروعات على جهودهم المخلصة في البناء والتنمية.
