اقتصاد وأعمال

موسم استثنائي للسكر.. توريد 12 مليون طن وزيادة 15% تدعم الإنتاج المحلي

د شريف فاروق وزير التموين والمهندس صلاح فتحي رئيس شركة السكر خلال متابعة توريد القصب في مصنع أبو قرقاص
د شريف فاروق وزير التموين والمهندس صلاح فتحي رئيس شركة السكر خلال متابعة توريد القصب في مصنع أبو قرقاص

 

كتبت: رشا جمال

في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية عالميًا، تواصل الدولة المصرية تعزيز قدراتها في تأمين السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها السكر، عبر منظومة متكاملة تجمع بين دعم المزارعين وتعظيم الإنتاج المحلي. وقد عكس موسم توريد القصب والبنجر الحالي نجاحًا لافتًا، يؤكد قدرة القطاع على تحقيق نتائج قوية تدعم استقرار الأسواق وتخفف من أعباء الاستيراد.

حقق موسم توريد القصب والبنجر نجاحًا كبيرًا خلال الأيام الماضية، حيث تم استلام نحو 12 مليون طن، منها حوالي 6 ملايين و300 ألف طن قصب، و5 ملايين و700 ألف طن بنجر، بزيادة تُقدّر بنحو 15% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ويأتي هذا الأداء القوي في إطار حرص شركة السكر والصناعات التكاملية على دعم منظومة التوريد، حيث قامت بسداد مستحقات المزارعين أولًا بأول، في خطوة تستهدف تشجيعهم على توريد جميع الكميات المتاحة لديهم، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد من السلع الأساسية.

وتتسق هذه الجهود مع توجيهات الرئيس السيسي، التي تركز على تحقيق الأمن الغذائي وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والعالمية.

من جانبه، أكد الدكتور، وزير التموين والتجارة الداخلية، أنه تم رفع أسعار توريد القصب إلى 2500 جنيه للطن، والبنجر إلى 2100 جنيه للطن، مشيرًا إلى صدور تعليمات بسرعة صرف مستحقات مزارعي القصب بالتنسيق مع وزارة المالية، خاصة في محافظات المنيا وسوهاج والأقصر وقنا وأسوان، إلى جانب سرعة إرسال باقي مخصصات توريد المحاصيل الزراعية.

وأوضح أن هذه الإجراءات جاءت بعد النجاح الكبير في زيادة الإنتاج المحلي من السكر، والذي وصل إلى نحو 3 ملايين طن، ما ساهم في تحقيق التوازن والاستقرار في الأسواق، والحد من الاستيراد.

وفي السياق ذاته، قال الكيميائي، رئيس شركة السكر والصناعات التكاملية، إنه يتم يوميًا متابعة شركات ومصانع السكر لتيسير الإجراءات أمام المزارعين وحل أي مشكلات بشكل فوري، مؤكدًا أن جميع المصانع تعمل على مدار الساعة دون معوقات، لتوفير السكر بكميات كبيرة سواء للمواطنين أو التجار أو شركات التعبئة ومصانع الحلويات.

وأضاف أن معدلات توريد القصب شهدت زيادة هذا العام بنسبة 10%، مشيرًا إلى أنه تم إنتاج نحو 670 ألف طن من سكر القصب، وأن جميع مصانع السكر انتهت من استلام القصب، باستثناء مصنع نجع حمادي الذي ما زال مستمرًا في استقبال المحصول.

كما أشار إلى أن مصنع أبو قرقاص بمحافظة المنيا استلم نحو 300 ألف طن بنجر، مع استهداف الوصول إلى مليون طن، حيث تم إنتاج نحو 37 ألف طن من سكر البنجر، مؤكدًا استمرار المتابعة الميدانية لضمان انتظام العمل داخل المصانع التي تعمل بنظام ثلاث ورديات على مدار 24 ساعة.

وأكد رئيس الشركة أن نشاطها لا يقتصر على إنتاج السكر فقط، بل يشمل أيضًا منتجات الصناعات التكاملية مثل الكحول والخل والأعلاف، بما يعزز من الاستفادة الاقتصادية من الموارد المتاحة.

وأوضح أن المستهدف إنتاج نحو 700 ألف طن من السكر الأبيض المعبأ من قصب السكر، يتم توجيه جزء كبير منه لدعم المنظومة التموينية، بما يضمن توافر السكر للمواطنين بشكل مستمر وبأسعار مناسبة، حيث يبلغ سعر الكيلو نحو 12.60 جنيه.

ويؤكد هذا النجاح أن قطاع السكر في مصر يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، في ظل تكامل الجهود بين الدولة والمزارعين والشركات المنتجة، بما يعزز من استقرار السوق ويضمن استمرار توفير السلع الأساسية للمواطنين بكفاءة واستدامة.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=17725

موضوعات ذات صلة

بضغطة زر.. كيف غيرت التكنولوجيا أضحية العيد؟

أيمن مصطفى

جلسة حوارية بمكتبة الإسكندرية:الاستقرار المالي والنمو المستدام

أيمن مصطفى

معركة الوعي والرقابة.. حماية “قوت” المواطن

أيمن مصطفى

حالة من الغضب تجتاح الشارع المصري بعض، اقتراح الحكومة رفع الدعم عن رغيف الخبز، وتحويله إلى دعم نقدى، وكما فسره البعض أنها كارثة، وكيف يتعامل 70 مليون مواطن، بعد تحويل قوت يومهم إلى أموال، وتمكينهم من اختيار السلع التي تناسب احتياجاتهم الفردية، فلا تغنى هذه السلع ولا تثمن من جوع، ولا تحل مكان رغيف الخبز، فسرت الحكومة ذلك المقترح أنه يهدف إلى الحد من إهدار الموارد وضمان وصول الدعم للمستفيدين الفعليين، وقدرت قيمة الدعم لكل فرد 175 جنيه شهرياً للسلع والخبز، حيث أكدت الحكومة أن تكلفة إنتاج رغيف الخبز تبلغ نحو 25. 1، ويحصل المواطن عليه بسعر 20 قرش وتتحمل الدولة الفارق، وذلك يرفع ميزانية الدولة إلى 45 مليار جنيه سنوياً، ويحصل كل فرد على 5 أرغفة في اليوم، و 150 رغيف فى الشهر، وبعد تنفيذ اقتراح رفع الدعم سوف يتحمل المواطن سعر الرغيف ويصبح 55. 1، وتدفع الأسرة التى تتكون من 4 أفراد نحو 930 جنيه شهرياً. أكد وزير التموين شريف فاروق لـ (صوت البلد) أن رفع سعر الخبز ليس ضمن مطالب أو شروط صندوق النقد الدولي كما يتصور البعض، و أن تحويل رغيف الخبز من عيني إلي نقدي، جاء بسبب الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة والتحديات الذي يشهدها العالم، للحفاظ على استقرار البلاد وتأمين السلع التموينية والخبز، وتقليل الهدر في هذه السلع، ومنح المستحقين بناء على معايير محددة، لذلك اتجهت الحكومة إلى تغيير جذري في نظام دعم الخبز دون التأثير سلباً على الفئات المستحقة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها البلاد، والوصول إلى توفير دعم مرن لنجاح التجربة، وتجنب أخطاء مخالفات في توزيع الدعم. أفاد وزير التموين، أن تنفيذ رفع الدعم عن الخبز، بمثابة كارثة للمواطن المصري، لأن الأسعار في إرتفاع دائم، وذلك يتسبب في ضعف ميزانية المواطن وقد يتخلي عن اللحوم وبعض السلع ولكن لا يستطيع التخلي عن رغيف الخبز، لأنه أصبح ثقلاً بعد إرتفاع أسعار الخبز السياحي، وقد استمر دعم رغيف الخبز على مدار 36 عاماً ب 5 قروش، والدعم الذي توجهه الدولة للمواطن يتعدى 636 مليار جنيه، والدعم السلعي والخبز يتخطى 135 مليار جنيه، ورغم الأزمات الاقتصادية المتكررة، مؤكداً أن تنفيذ هذا القرار سوف يساهم في تقليل الهدر والسيطرة على الفساد في الدعم النقدي والعيني، وعدم التلاعب بالدقيق وبيعه في السوق السوداء، واستغلال بطاقات التموين، ومواجهة أشكال الفساد، واستيراد القمح عن طريق الوزارة والقطاع الخاص فقط.

المحرر

إيجبس 2026.. محور طاقة عالمي

أيمن مصطفى

شعبة المخابز توضح حقيقة تحريك أسعار الخبز المدعم

اخلاص عبدالحميد