سليدرمنوعات

شاشات العالم تتنافس على جذب السائحين إلى مصر

لم تعد المنافسة على جذب السائحين تُحسم داخل المعارض السياحية فقط، بل أصبحت تدور في الشوارع ومحطات القطارات والمطارات وعلى الشاشات الرقمية التي يشاهدها ملايين المسافرين يومياً. ومن هذا المنطلق، كثفت وزارة السياحة والآثار حملاتها الترويجية الدولية خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مستهدفة عدداً من الأسواق الرئيسية في أوروبا وأمريكا اللاتينية تحت شعار “مصر… تنوع لا يُضاهى”.

وسائل ترويجية حديثه 

وتعكس هذه التحركات تحولاً واضحاً في آليات التسويق السياحي المصري، من الاعتماد على الوسائل التقليدية إلى توظيف أدوات الدعاية الحديثة ذات التأثير الواسع، بما يضمن وصول الرسالة الترويجية المصرية إلى أكبر عدد ممكن من السائحين المحتملين في الأسواق المستهدفة.

وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذه الحملات تأتي في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية متنوعة، قادرة على تلبية مختلف الأذواق والاهتمامات، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى إلى توظيف أحدث وسائل التسويق للوصول إلى الجمهور المستهدف بصورة أكثر فاعلية، بما يدعم زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.

وتستند الحملات إلى إبراز عناصر القوة التي يتمتع بها المقصد المصري، وفي مقدمتها التنوع الكبير في المنتجات والأنماط السياحية، بداية من السياحة الثقافية والأثرية، مروراً بالسياحة الشاطئية والترفيهية، وصولاً إلى سياحة المغامرات والسياحة البيئية والروحية، وهو ما يمنح مصر ميزة تنافسية مهمة في الأسواق الدولية.

تنوع الأسواق المستهدفة 

ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن الهيئة تتبنى سياسة تقوم على تنويع الأسواق المصدرة للسياحة وعدم الاعتماد على عدد محدود من الدول، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع السفر العالمي، لافتاً إلى أن الأسواق التي استهدفت الحملات أظهرت مؤشرات إيجابية ونمواً ملحوظاً في الطلب على زيارة مصر.

مشاهدات بالملايين 

وشهدت الحملة في السوق الفرنسي واحدة من أكبر عمليات الانتشار الدعائي المقصد المصري، حيث تم تنفيذها على ثلاث مراحل شملت 25 محطة قطار رئيسية و 67 شاشة إعلانية، محققة أكثر من 23 مليون ظهور إعلاني ووصولاً مباشراً إلى أكثر من أربعة ملايين شخص. كما امتدت الحملة إلى الحافلات السياحية في باريس، قبل أن تحضر مصر بقوة في محيط مهرجان كان السينمائي الدولي عبر شاشات رقمية ضخمة استهدفت جمهوراً دولياً واسعاً.

وفي إيطاليا، ركزت الحملة على التواجد في نقاط الحركة الرئيسية للمسافرين، من خلال المطارات ومحطات القطارات ووسائل النقل العام والشاشات الرقمية في روما و ميلانو، إلى جانب الحافلات السياحية في نابولي و بولونيا، بما يضمن تكرار ظهور العلامة السياحية المصرية أمام شرائح مختلفة من الجمهور.

أما في إسبانيا، فقد استهدفت الحملة مدينتي مدريد وبرشلونة عبر مئات الشاشات الرقمية المنتشرة بمحطات المترو والمراكز التجارية الكبرى، مستفيدة من الكثافة البشرية المرتفعة في هذه المواقع لتعزيز حضور المقصد المصري في الوعي السياحي الإسباني.

وشكلت البرازيل محطة لافتة في التحركات التسويقية المصرية، حيث أطلقت الهيئة أول حملة ترويجية من نوعها في هذا السوق الواعد بالتزامن مع معرض ILTM Latin America بمدينة ساو باولو. واستهدفت الحملة السائحين ذوي الإنفاق المتوسط و المرتفع عبر الشوارع والمراكز التجارية والمطار الدولي بالعاصمة برازيليا، إضافة إلى شاحنات دعائية مزودة بشاشات LED متنقلة، محققة أكثر من 25.5 مليون ظهور إعلاني.

كما واصلت مصر تعزيز حضورها في السوق الروسي، أحد أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى المقاصد الشاطئية، من خلال حملة واسعة النطاق انطلقت على هامش معرض MITT الدولي بموسكو وشملت تسع مدن روسية، عبر شاشات رقمية ولوحات إعلانية متنوعة سجلت نحو تسعة ملايين مشاهدة يومياً.

وتؤكد هذه الأرقام أن التسويق السياحي لم يعد مجرد ترويج لوجهة سياحية، بل أصبح صناعة متكاملة تعتمد على البيانات والاستهداف الدقيق والانتشار واسع النطاق. ويبدو أن مصر تراهن حالياً على هذه الأدوات الحديثة لترسيخ صورتها كوجهة عالمية متنوعة، قادرة على المنافسة في سوق دولية تتزايد فيها المنافسة على جذب السائحين عاماً بعد آخر.

📎 رابط مختصر للمقال: https://www.baladnews.com/?p=19513

موضوعات ذات صلة

أغذية للوقاية من ارتفاع ضغط الدم

المحرر

الشرقية تستعد لموسم الأرز الجديد.. و”الزراعة” تحسم المُخالفات

محمد مرسي

خط أحمر… رفض الإنجيليين المصريين للصهيونية المسيحية

حازم رفعت

أبو الليف عايش بركاوي ويقدم تياترو كندا 

أحمد عاشور

أزمة الدواء .. هل تنتهي بعد رفع الأسعار بالأسواق؟

المحرر

الاتحاد الشبابي يفتح أبواب القيادة للشباب

المحرر